الموسوعة الفقهية

المبحث الثاني: العَقلُ


يُشتَرَطُ لصحَّةِ الاعتكافِ: العَقلُ، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/322)، وينظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/108). ، والمالكيَّة ((التاج والإكليل)) للمواق (2/454)، ((حاشية العدوي)) (1/584)، وينظر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/267). ، والشَّافِعيَّة ((المجموع)) للنووي (6/476)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/454). ، والحَنابِلة ((الإنصاف)) للمرداوي (3/358)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/347).
الأدِلَّة منَ السُّنَّة:
1- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يعقِلَ، أو يُفيقَ )) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).

2- عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((إنَّما الأعمالُ بالنيَّاتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى )) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907).
وجه الدلالة:
أنَّ العبادةَ لا تُؤدَّى إلَّا بالنيَّةِ، والمجنون ليس من أهلِ النيَّةِ ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/108).

انظر أيضا: