الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّاني: العقل


يُشترطُ أن يكونَ المتوضِّئ عاقلًا، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحنفيَّة ((البحر الرائق)) لابن نجيم (1/10)، ((حاشية ابن عابدين)) (1/86). ، والمالكيَّة ((مواهب الجليل)) للحطاب (1/264)، وينظر: ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (1/383). ، والشَّافعيَّة ((المجموع)) للنووي (1/330)، وينظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (1/97). ، والحنابلة ((الإنصاف)) للمرداوي (1/111)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (1/85).
الدَّليل مِن السُّنَّةِ:
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((رُفِع ‌القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتَّى يستيقِظَ، وعن المجنونِ حتَّى
يُفيقَ، وعن الصَّبيِّ حتَّى يَبلُغَ))
أخرجه البيهقي (21624) واللفظ له، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (3987) من طريق محمد بن أبان، عن حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن حزم في ((المحلى)) (9 / 206)، والنووي في ((المجموع)) (6 / 253)، وحسنه ابن قدامة في ((الكافي)) (1 / 93)، وابن القيم في ((أحكام أهل الذمة)) (2 / 902)، وصحَّح إسناده شعيب الأرناؤوط في تخريج ((مشكل الآثار)) للطحاوي (3987).

وجه الدَّلالة:
أنَّ المجنونَ لا عقلَ له، ولا نيَّة، ولا خطابَ للشَّارِعِ بدونهما.

انظر أيضا: