الموسوعة الفقهية

المبحث السادس: زكاةُ آنيةِ الذَّهب والفِضة 


تجبُ الزَّكاةُ في آنيةِ الذَّهبِ والفِضَّة إذا بلغتِ النِّصابَ.
الدَّليلُ مِنَ الإجماعِ:   
نقَلَ الإجماعَ على ذلك ابنُ عبدِ البَرِّ [321] قال ابن عبد البَرِّ: (أجمع العلماءُ على أنَّ متخِذ الآنية من الفضة أو الذَّهب عليه الزكاةُ فيها، إذا بلغت من وزنِها ما تجبُ فيها الزكاة، وليس ذلك عندهم من باب الحُليِّ المُتَّخَذ لزينة النِّساء، ولا من باب السَّيف المحلَّى، ولا المصحف المحلَّى في شيءٍ، فقِفْ على هذا الأصل، واعلمْ أنَّ ما أجمعوا عليه فهو الحقُّ الذي لا شكَّ فيه، وبالله التوفيق). ((التمهيد)) (16/109).      وقال: (وكلُّهم مجمِعون على إيجاب الزكاة فيها [أي: في الأواني] على متَّخِذها، إذا بلغتِ النِّصابَ من الذهب أو الفضة). ((الاستذكار)) (8/351). ، والنَّوويُّ [322] قال النوويُّ: (فكل متَّخَذٍ من الذهب والفضة من حُليِّ وغيرِه، إذا حُكم بتحريم استعمالِه أو كراهتِه، وجبتْ فيه الزكاةُ بلا خلافٍ، ونقلوا فيه إجماعَ المسلمين). ((المجموع)) (6/35).                                       ، والخرشيُّ [323]  قال الخَرَشيُّ: («إلَّا محرَّمًا» (ش) يعني: أنَّ الحلي إذا كان محرَّم اللُّبس، فإنَّه تجب زكاتُه بلا خلافٍ في ذلك، سواء كان لرجُل،كخاتم ذهبٍ وسِوار، أو لهما كمُكْحَلةٍ ومِرْوَد [أي: المِيلُ الذي يُكتحَلُ به]، من ذهب أو فِضَّة، أو لاقتناءٍ، كالأواني لهما). ((شرح مختصر خليل)) (2/182).

انظر أيضا: