الموسوعة الفقهية

المطلب الثاني: حُكمُ الجهرِ والإسرارِ بالقِراءة في صلاةِ خُسوفِ القَمر


صَلاةُ خُسوفِ القَمرِ صلاةٌ جهريَّة، وهذا مذهبُ الجمهورِ: المالِكيَّة لكن عندهم يُصلَّى خسوفُ القمر فُرادى، ولا يُجمع لها. ((الرسالة)) لابن أبي زيد القيرواني (ص: 51)، وينظر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/106)، ((حاشية الصاوي)) (1/536). ، والشافعيَّة ((المجموع)) للنووي (5/46، 52)، ((تحفة المحتاج)) للهيتمي (3/60). ، والحَنابِلَة ((كشاف القناع)) للبُهوتي (2/62)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/313). ، وحُكي الإجماعُ على ذلك قال ابنُ حجرٍ الهيتميُّ: ("ويجهر بقراءة كسوف القمر" إجماعًا؛ لأنَّها ليليَّة، أو مُلحَقة بها) ((تحفة المحتاج)) مع ((حواشي الشرواني والعبادي)) (3/60).
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: ((أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جهَر في صلاةِ الخُسوفِ )) رواه البخاري (1065)، ومسلم (901).
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ جهَر في صلاةِ الخسوف، ولا فَرْق في ذلك بين كسوفِ شَمسٍ، أو خُسوفِ قمرٍ؛ لأنَّ حُكمهما واحد ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (16/313).
ثانيًا: أنَّها صلاةُ ليلٍ لها نظيرٌ بالنَّهار؛ فُسنَّ الجهرُ بها كالعِشاء ((المجموع)) للنووي (5/46).
ثالثًا: أنَّها نافلةٌ شُرِعت لها الجماعةُ؛ فكان مِن سُننها الجهرُ كصلاةِ الاستسقاءِ، والعيدِ والتراويحِ ((المغني)) لابن قدامة (2/314).

انظر أيضا: