الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ السابع: الذَّهابُ إلى صلاةِ الجُمُعةِ ماشيًا

يُستحَبُّ أنْ يَذهَبَ إلى صلاةِ الجُمُعة ماشيًا، وهذا باتِّفاق المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحَنَفيَّة قال الطحطاوي: (قوله "والمشي أفضل" لَمَّا كان يُتوهَّم من قوله: "أراد الذهاب ماشيًا"، أنَّ المشي واجبٌ، دفَعَه بذلِك «أي: دفع توهُّم الوجوب بكلمةِ "أفضل"») ((حاشية الطحطاوي)) (ص: 334) ويُنظر: ((الفتاوى الهندية)) (1/149). والمالِكيَّة قال الدسوقي: (قوله "ومَشَى في ذَهابه" أي: لِمَا فيه من التواضع لله عزَّ وجلَّ؛ لأنَّه عبدٌ ذاهب لمولاه، فيُطلَب منه التواضُع له، فيكون ذلك سببًا في إقباله عليهـ) ((حاشية الدسوقي)) (1/381) ويُنظر: ((حاشية الصاوي على الشرح الصغير)) (2/359) والشافعيَّة ((المجموع)) للنووي (4/542)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (2/337). ، والحَنابِلَة ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/42)، ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/222).
الأدلَّة:
أولًا: من السُّنَّة
عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن غَسَّلَ يَومَ الجُمُعةِ واغتَسَلَ، ثم بَكَّرَ وابتَكَرَ، ومَشى ولم يَركَبْ، ودَنا مِنَ الإمامِ فاستَمَعَ ولم يَلْغُ، كان له بكُلِّ خُطوةٍ عَمَلُ سَنةٍ، أجْرُ صيامِها وقيامِها)) أخرجه أبو داود (345) واللفظ له، والترمذي (496)، والنسائي (1384)
صححه ابن حبان في ((صحيحهـ)) (2781)، والألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (345)، وشعيب الأرناؤوط في تخريج ((مسند أحمد)) (16161).

ثانيًا: أنَّ المشي أقربُ إلى التواضُعِ من الرُّكوب، ولأنَّه يُرفَعُ له بكلِّ خُطوةٍ درجةٌ، ويُحطُّ عنه بها خطيئةٌ، فكان المشيُ أفضلَ من الرُّكوبِ ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (5/89).

انظر أيضا: