روائع المقالات القديمة

عدد النتائج ( 62 ). زمن البحث بالثانية ( 0.039 )
1 - الحرية   الحرية مصطفى لطفي المنفلوطي (ت: 1342هـ -1924م)  استيقظت فجر يوم من الأيام على صوت هرَّة تموء [المواء: صوت الهرة] بجانب فراشي وتتمسح بي، وتلح في ذلك إلحاحاً غريباً، فرابني أمرها، وأهمني همها، وقلت: لعلها جائعة. فنهضت، وأحضرت لها طعاماً فعافته، وانصرفت عنه، فقلت: لعلها ظمآنة. فأرشدتها .
2 - لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها إليه يده.   والقرآن هو الذي بلغ بهم إلى تلك الدرجة العالية من التربية, ووضع الموازين القسط للأقدار, فلزم كل واحد قدر ه, فكان كل واحد كوكباً في مداره, وأفرغ في النفوس من الأدب الإلهي ما صير كل فرد مطمئناً إلى مكانه من المجموع, فخوراً بوظيفته, منصرفاً إلى أدائها على أكمل وجه, واقفاً عند حدوده .
3 - ريع اللصوص لاسترداد أرضه، ولا معركة قومية عربية، لأن لغيرنا قوميات، فإن اعتمدنا على القومية وحدها صرنا نحن وهم سواء ووكلنا الله – كما وكلهم – إلى أنفسنا، وإن تخلَّى الله عنا ووكلنا إلى أنفسنا ضعنا. إن معهم وعد بلفور، وهذا وعد من رب بلفور الذي خلقهم وخلق بلفور، وسيقفون بين يدي رب العالمين يوم لا ينفع المال .
4 - أصلح نظام لتسيير العالم الإنساني اليوم هو الإسلام فيعدُّها إمَّا بهيمة وإما شيطاناً، حتى جاء الإسلام فأقرَّها في وضعها الطبيعي وأنصفها من الفريقين. كذلك وضع الحدود بين الآباء والأبناء، وكم أزاغت الشرائع والقوانين الوضعية هذه القضية عن الاعتدال إلى طرفي الإفراط والتفريط. كذلك وضع الحدود للسادة والعبيد، وللحاكمين والمحكومين، وللأغنياء والفقراء، وللجار وجاره .
5 - فضل شهر رمضان أكثر من بسطها فيما عداه من الشهور؛ حتى يجد الفقراء من إحسان الأسخياء راحة بال، فيقبلوا على الصيام والقيام بنشاط. أمر الشارع بتلاوة القرآن تمكيناً لحجته، واستضاءة بنور حكمته، وجاء في السنة ما يرشد إلى الاستكثار من تلاوته، يظهر هذا من حديث ابن عباس في لقي جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا الحديث .
6 - إلى علماء الأزهر ). وكانت النصرة لهم عليه، فأحقوا الحق وأبطلوا الباطل، ووضع الله في قلبه هيبتهم؛ لأن من خاف الله خافه كل شيء. فكانوا بذلك (أجلَّ من الملوك جلالة) ، وكانت إشارتهم للحكام أمرًا، وطاعتهم عليهم فرضًا، حدَّث الشيخ محمد سليمان [في كتابه الجليل من أخلاق العلماء] أن أباه قدم لطلب العلم في الأزهر أواخر أيام الشيخ إبراهيم .
7 - أعيادنا بين العادة والعبادة   أعيادنا بين العادة والعبادة محمد البشير الإبراهيمي (ت 1373هـ - 1954م) نُشر عام 1373هـ الموافق 1954م كلمتا العادة والعيد: تجتمعان في أصل الاشتقاق اللفظي، وتلتقيان على الاشتراك في المعنى الوضعي، ولكن الإسلام حينما شرع عيديه العظيمين بيَّن بناء مشروعيتهما على معانٍ دينية جليلة، وأبقى .
8 - سماحة الإسلام ، وهو يومئذ الوالي على مصر، ومما جاء في هذا الكتاب: (وإن معك أهل ذمة وعهد، وقد وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم). ومنه: (وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من ظلم معاهداً، أو كلفه فوق طاقته، فأنا خصمه يوم القيامة)، احذر يا عمرو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لك خصمًا، فإنه من خاصمه خصمه).... فانظروا .
9 - نهجُ الأحرارِ من قديم قال:  تثاءبَ عمرو إذ تثاءبَ خالِدُ  بعدوَى فما أعدتْنيَ الثؤباءُ وإذا ركع الناس بين يدي ملك ظالم، أو استكانوا لأوضاع مزرية، لمحت في أبصارهم بريق الأنفة، وفي سيرتهم شرف الحرية، فما يستريحون حتى تنجو البلاد والعباد من آثار الفساد، وقيود العبودية. أولئك هم الثوار الذين يعتز بهم الإيمان وتستقيم .
10 - حالة المسلمين الاصطلاحي المراد منها، وإن كانت عريقة النسبة في معناها الوضعي، و(الوعي) في معناه الاجتماعي الذي يعنيه هؤلاء الكتَّاب والخطباء؛ إدراكٌ بعد جهلٍ، و(اليقظة) في قصدهم تنبُّهٌ بعد غفلة، و(النهضة) معناها حركةٌ بعد ركود. فهل هذه الأقلام والألسنة متهافتة في هذه الكلمات تصف حقيقة، أم تصور خيالاً؟ فإن الصفات .
11 - نحن المسلمين! في أجسادنا وأرواحنا ومادتنا والمعنى. وكنَّا لا نأتي أمراً ولا ندعه، ولا نقوم ولا نقعد، ولا نذهب ولا نجيء إلا لله. قد أَمَتْنَا الشهوات من نفوسنا، فكان هوانا تبعاً لما جاء به القرآن. لقد كنَّا خلاصة البشر، وصفوة الإنسانية. وجعلنا حقًّا واقعاً ما كان يراه الفلاسفة والمصلحون أملاً بعيداً.   .
12 - أبصر طريقك ، إذ وضع العالم الإسلامي سلاحه، بل أصحُّ من ذلك أن العالم الإسلامي يومئذ لم يكن معه سلاح يضعه أو يرفعه، وإذا كان فيه سلاح، فهو سلاح لا يغني عنه في لقاء هذه الأسلحة الجديدة التي جاءت مع الغزاة، ومن يومئذ انتقلت الحرب الصليبية من ميادين القتال إلى ميدان آخر: هو الحياة نفسها! كانت خطة الحرب الصليبية .
13 - الفتح الإسلامي بمن بنى الأصل في ذلك العصر الغابر؟ إنه ما من شك لدى المنصفين من المؤرخين، أنه لولا قيام الحضارة الإسلامية في القرون الوسطى وازدهارها في الشرق حين كانت أمم الغرب في ظلمات بعضها فوق بعض، لم تقم الحضارة الحاضرة، ولم يتمتع البشر اليوم بثمراتها. فالفتح الإسلامي إذن أعظم حادث في البطولة والفكر والعمران .
14 - الحضارة المتبرجة الرجال، ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيِّم الواحد)، وحتى (ترى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلُذْن به). وما يكون ذلك إلا يوم يتحقق للحياة المعنى الفني المحض، الذي لا يعرف قاعدة اجتماعية يحرص على تحقيقها للاجتماع، والذي يرى الحرية انطلاقاً من قيد الأخلاق، التي تقسره على مصلحة الجماعة دون لذة .
15 - السياسة الرشيدة في الإسلام غرض؛ فأخذ يضع مكان الباطل حقًّا، ويبذر في منابت الآراء السخيفة حكمة بالغة، وما لبثت الأمم أن تقلدت آداباً أصفى من كواكب الجوزاء، وتمتعت بسياسة يتجلَّى بها العدل في أحسن رُواء، وأرفع سناء. وضع الإسلام للسياسة نظاماً يقطع دابر الاستبداد، ولا يُبقي للحيف في فصل القضايا، أو الخلل في إدارة الشؤون منفذاً .