روائع المقالات القديمة

عدد النتائج ( 56 ). زمن البحث بالثانية ( 0.038 )
1 - الفتح الإسلامي فيها البشر أشواطاً في كل ميدان من ميادين الحضارة، وغاص المؤرخون في أعماق الحوادث التاريخية، فكشفوا أسرارها وعرفوا أسبابها، فبدت لهم هيِّنة ضئيلة، بعد أن كانوا يرونها لغزاً لا يحل، ولكنهم لم يستطيعوا أن يكشفوا سر الفتوحات الإسلامية ولم يدركوا كنهها. وستمر قرون أخرى وأعصار قبل أن يكشف ذلك السر، وقبل أن يرى .
2 - سماحة الإسلام أحكام رؤسائهم فيما بينهم نافذة، فلهم أن يتحاكموا أمام رؤساء مللهم فيما يعرض لهم من القضايا، وإنما اختلف علماؤنا فيما إذا رفع الخصمان منهم القضية إلى الحاكم المسلم، فقال المالكية: إن كان ما رفعوه ظلمًا لا تختلف الشرائع في تحريمه؛ كالغصب، والقتل، وجب على المسلم أن يفصل فيه على وجه العدل، فإن كان مما تختلف .
3 - وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ولا بصيرة، متوهمين أنَّ في الدين سرًّا روحانيًّا غير معقول، يمدُّ الآخذين به بالنصر والقوة، ويعطيهم الغلب بالخوارق والكرامات ! ويقول الناظرون في سير الإنسان في زمانهم الحاضر والواقفون على تاريخه في الزمن الغابر: إنَّ ضعف الأمم وانحلالها، وهلاك الشعوب وانقراضها، وعزة الدول وامتناعها، وسيادتها وارتفاعها .
4 - كلمة الحق من عَقابيل ذلك ما يصيبهم، وكان علينا من الإثم أضعاف ما حُمِّلوا . ذلك بأن الله أخذ علينا الميثاق {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187]. وذلك بأن ضرب لنا المثل بأَشقى الأُمم {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ .
5 - سنن الاجتماع في الحاكمين والمحكومين من المحكومين لهم. ما هو نوع عمل الحكام في الأمة وما هو نوع جزائهم عليه؟ جاء في فاتحة الكلام أن الحاكم إما متغلب بالقوة يحكم كما يشاء، وإما مختار من المحكومين له فيحكم بينهم بما يشاؤون من الشرائع والقوانين، فالحاكم الأول يرى أن عمله من قبيل إدارة صاحب المزرعة والماشية والعبيد لما يملك، وأن ما يأخذه هو من قبيل .
6 - أثر الدعوة المحمدية في الحرية والمساواة(2/2) بين الداخلين تحت حكم الإسلام كلهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في أهل الذمة:((لهم ما لنا وعليهم ما علينا)). ثم المساواة بين المسلمين خاصة في أحكام كثيرة بحكم قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:10]. قد جمع حكمُ الأخوَّةِ اطرادَ المساواةِ، فدخل الرجال والنساء والأحرار والعبيد إلا فيما دلت .
7 - الروح العسكرية في الإسلام الحرب، وتقرِّب من النصر. فالظفر في الحرب بعيد من الجبناء، وبعيد ممن لا يعدُّون للحرب عُدَّتها، وبعيد ممن يهملون النظم التي يمليها العلم، أو يستمدُّها القُوَّاد الأذكياء من الوقائع نفسها. أما عناية القرآن الكريم بخصلة البطولة والإقدام، فقد أقبل على النفوس، وأخذ يُنقِّيها من رذيلة الجبن والإحجام .
8 - العلماء والإصلاح ، وكان ذلك في عيد الأضحى، فأحضروها، وصرفت أثمانها في إصلاح تلك الناحية المتهدمة. وكان محمد بن عبد الله بن يحيى الليثي قاضي قرطبة كثيراً ما كان يخرج إلى الثغور، ويتصرف في إصلاح ما وهي منها، حتى مات في بعض الحصون المجاورة لطليطلة. وظهور العلماء في أمثال هذه المواقف يغرس لهم في نفوس الأمة ودًّا واحتراماً، ويورثهم .
9 - الصيام إلا مع وجود شرطها وهو الإيمان، فناسب توجيه الخطاب إلى من حصلوا على شرط صحتها وهم الذين آمنوا، مع ما في ذلك من تقوية الداعية لهم، والمبالغة في التهييج إلى العمل، فكأنه يقول لهم أيها المؤمنون شأن المؤمن بالله أن يتلقى أوامره بغاية القبول وسرعة الامتثال، ومن يرى من الأصوليين عدم تكليف غير المؤمنين بفروع الشريعة .
10 - أثر الصوم في النفوس فهو يأخذه أخذ المربِّي في مزيج من الرفق والعنف، بامتحانات دورية متكررة، لا يخرج من امتحان منها إلا ليدخل في امتحان؛ وفي هذه الامتحانات من الفوائد للمسلم ما لا يوجد عُشره ولا مِعْشاره في الامتحانات المدرسية المعروفة. وامتحانات الإسلام متجلِّية في هذه الشعائر المفروضة على المسلم، وما فيها من تكاليف دقيقة .
11 - لماذا نحج ؟ في هذا العصر، وتوطَّدت فيه دعائم الأمن بما لا عهد لحجاج المسلمين بمثله، إلا في صدر الإسلام وزمان التابعين لهم بإحسان، والمسلمون الآن في إقبال عظيم على إقامة هذه الشعيرة من شعائر الإسلام، حتى بلغ عدد الذين يقفون في عرفة ويطوفون بالكعبة بيت الله الحرام في هذه السنين رقماً قياسيًّا لا نظير له في التاريخ.  .
12 - نهجُ الأحرارِ من قديم مع طبيعة الإيمان، ويستحيل أن تتقبله نفس ثائرة لله مؤملة فيما عنده. فالغاضب لله ورسوله يذهل في سورة يقينه عما يحرص عليه الجبناء من حياة ومتاع، ولا يرى أمامه إلا نصرة الحق ورفع لوائه وليكن ما يكون. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس .
13 - الاستبداد يشل القوى الذي استولى عليهم .  ثم إن الإسلام ينكر أساليب العسف التي يلجأ إليها أولئك المستبدون في استدامة حكمهم واستتباب الأمر لهم . إنه يحرم أن يضرب إنسان ظلماً، أو أن يسفك دمه ظلماً. فما تساوى الحياة كلها شيئا إذا استرخصت فيها حياة فرد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل .
14 - فضل شهر رمضان به. ولرفعة منزلة الصيام، وعظم آثاره في إصلاح النفوس وتقريبها من مقام الخالق تعالى، أخذ في نظر الشارع عناية خاصة، فجاء في الحديث القدسي: أن الصوم لله، وأنه يتولى جزاءه بنفسه، ففي (الموطأ)، وغيره: ((كل حسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام، فهو لي، وأنا أجزي به)). أضاف الله تعالى صيام العبد إلى نفسه .
15 - أصول سعادة الأمة الحسين يقول في كتابه الذي بعث به إلى ابنه عبد الله حين ولاه المأمون مصر والرقة وما بينهما: (وتعاهد ذوي البأساء وأيتامهم وأراملهم، واجعل لهم أرزاقاً من بيت المال، وانصب لمرضى المسلمين دوراً تؤويهم، وقواماً يرفقون بهم، وأطباء يعالجون أسقامهم، وأسعفهم بشهواتهم ما لم يؤدِّ ذلك إلى سرف في بيت المال .