التَّعريفُ بمَوضوعِ الكتابِ:
ظهَر في العقودِ الأخيرةِ تيَّارٌ يُدْعى "الحَدَّاديَّةَ"؛ نسبةً إلى محمودٍ الحدَّادِ المِصريِّ، وهذا التَّيَّارُ له معالمُ مُتعَدِّدةٌ، مِن أظهَرِها: المُبالَغةُ في الأخذِ بالجُمَلِ المُطْلَقةِ مِن كلامِ أئمَّةِ السَّلفِ، والتَّوسُّعُ في تنزيلِها على الأعيانِ، وهُم طبَقاتٌ ومَراتبُ، فبعضُهم يصِلُ إلى درجةِ الغُلوِّ الشَّديدِ، وبعضُهم دونَ ذلك.
وأَضْحى مُصطلَحُ "الحدَّاديَّة" يُطلَقُ على كلِّ مَن توَسَّع في تنزيلِ الجُملِ المُطلقةِ منِ كلام أئمَّةِ السَّلفِ على الأعيانِ، ويخالِفُ في ذلك ما عليه عُلماءُ المذهبِ السَّلفيِّ، ومِن أشهَرِهم شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ رحمه الله.
ومِن جَوْلاتِ هذا التَّيَّارِ المتأخِّرةِ ما وقع في العَقدِ الأخيرِ، حيث ظهرَتْ دَعَواتٌ تتَّصِفُ بالفكرةِ نفْسِها وإن كانوا يختلفون عن الموجةِ السَّابقةِ الَّتي قادها الحدَّادُ نفْسُه في عددٍ مِن الأمورِ.
ومِن أهَمِّ سِماتِ المَوجةِ الجديدةِ مِن الحدَّاديَّةِ التَّوسُّعُ والمُبالَغةُ في الأخذِ بالمُطْلَقاتِ مِن كلامِ أئمَّةِ السَّلفِ، لِيَشملَ بابَ التَّبديعِ والتَّكفيرِ.
فجاء هذا الكتابُ ردًّا على هذه الأفكارِ، وتَفكيكًا لمَقولاتِ الحَدَّاديَّةِ الجديدةِ في التَّكفيرِ.
عرضُ الكتابِ:
اشتمَل الكتابُ على مُقدِّمةٍ, وتمهيدَينِ، وثلاثٍ وعِشرينَ مقولةً تضمَّنَتْ ثلاثًا وعِشرينَ دَعْوَى.
فأمَّا المُقدِّمةُ فتَضمَّنَتْ لمحةً عن الحدَّاديَّةِ، وأنَّها قديمةٌ وجديدةٌ، وأنَّ القديمةَ یركِّزُ رُموزُها على المُطْلَقاتِ مِن كلامِ أئمَّةِ السَّلفِ في بابِ التَّبديعِ، وإن كان لهم توسُّعٌ في بابِ التَّكفيرِ، بَيْدَ أنَّ تركيزَهم عليه قليلٌ، وأمَّا المَوجةُ الجديدةُ فإنَّهم جمَعوا بيْن التَّوسُّعِ في تنزيلِ المُطْلَقاتِ مِن كلامِ أئمَّةِ السَّلفِ في التَّبديعِ والتَّكفيرِ معًا، فكثُر كلامُهم في هذين البابَينِ وتوسَّع، وظهرتْ في كلامِهم جُمَلٌ غريبةٌ.
ثمَّ ذكر المصنِّفُ أنَّ القَدْرَ الجامعَ بيْن تيَّاراتِ الحدَّاديَّةِ هو الغُلوُّ في الأخذِ بمُطْلَقاتِ كلامِ أئمَّةِ السَّلفِ، فيَصِحُّ أن يُسَمَّوا بـ: "غُلاة الإطلاق" ، والمرادُ بهم: مَن غلا في تنزيلِ المُطلقاتِ مِن كلامِ أئمَّةِ السَّلفِ في التَّبديعِ والتَّكفيرِ على الأعيانِ.
ثمَّ بيَّن أنَّ مِن أبرَزِ رُموزِ الموجةِ الحَدَّاديَّةِ الجديدةِ عبدَ الله الخليفيَّ، الَّذي تبنَّى أفكارًا غريبةً في التَّكفيرِ والتَّبديعِ والتَّضليلِ، تَتَّسِمُ في مُجمَلِها بالغُلوِّ في تطبيقِ مُطلَقاتِ أئمَّةِ السَّلفِ في التَّكفيرِ، وأخَذ يَنشُرُها بكثافةٍ، ويجمَعُ حوْلَها كثيرًا مِن الآثارِ المرويَّةِ عن أئمَّةِ السَّلفِ، ويَدَّعي أنَّ ما يَنشُرُه يُمثِّلُ ما كان السَّلفُ عليه مِن تكفيرٍ للمُخالفينَ وتضليلِهم وتبديعِهم.
وأبان أنَّ الخليفيَّ لم يُبيِّنْ أصولَ المنهجِ الَّذي يَسيرُ عليه في تحديدهِ لتلك الأصولِ والدَّعاوي، ولم يجمَعْ فيها كتابًا أو دروسًا، وإنَّما اقتصَر على بَثِّها مُبَعثَرةً مُتناثِرةً، وأنَّ الغالبَ على طَرحِه في التَّكفيرِ الطَّرحَ الهدميَّ، فتراه يَنتقِدُ الإعذارَ بالجهلِ والتَّأويلِ في كثيرٍ مِن المواضعِ، والتَّفريقَ بيْن الحُكمِ المُطلَقِ والحُكمِ المُعيَّنِ في الجَهميَّةِ ونحوِهم، ولكنَّه لا يُبيِّنُ أُصولَه وقواعدَه الَّتي يَنطلِقُ منها، ولا يَشرَحُ رؤيتَه التَّفصيليَّةَ في ضوابطِ التَّكفيرِ وتنزيلِه على المُعَيَّنينَ، فغلَب عليه توجيهُ النَّقدِ إلى الآخَرينَ، دونَ الاهتِمامِ ببِناءِ رؤيتِه، وتوضيحِ فِكرتِه!
على أنَّه بعدَ مدَّةٍ طويلةٍ أخذتْ معالمُ المنهجِ الَّذي يَسيرُ عليه في التَّكفيرِ والتَّبديعِ تَظهَرُ وتتَّضِحُ، وكان التَّخبُّطُ والاضطِرابُ في أحكامِه التَّفصيليَّةِ وأحكامِ المتأثِّرينَ به كثيرًا وخارجًا عن مَسالِكِ العلماءِ.
وحين انجلَتْ ظهَر بوُضوحٍ ما في تلك الأصولِ مِن خلَلٍ كبيرٍ في الفَهمِ والبناءِ والاستِنباطِ، وانكشَف ما في فَهمِه لكلامِ أئمَّةِ السَّلفِ مِن أغلاطٍ كبيرةٍ، أدَّتْ به إلى الوُقوعِ في انحرافاتٍ ظاهرةٍ في الحُكمِ على كثيرٍ مِن المخالِفينَ مِن المتكلِّمينَ وغيرِهم، فضلًا عمَّا في كلامِه من مخالَفةٍ لِما عليه علماءُ المذهبِ السَّلفيِّ، وبخاصَّةٍ ابنُ تيميَّةً، وفضلًا عمَّا في كلامِه مِن مُخالَفةٍ لِما عليه أئمَّةُ السَّلفِ المتقدِّمون.
فحينَ ظهَر هذا الانحرافُ وانكشَف كان لا بدَّ مِن مُناقَشةِ ما يدَّعيه مناقَشةً عِلميَّةً هادئةً؛ لِيَظهرَ ما في كلامِه مِن انحرافٍ وخلَلٍ كبيرَينِ، وما في دعاويه مِن بُطلانٍ وغلَطٍ وزَيفٍ.
وبما أنَّ الخليفيَّ لم يجمَعْ كلامَه في كتابٍ محرَّرٍ أو دروسٍ محدَّدةٍ، وإنَّما اقتصَر على الكلامِ المُتناثَرِ هنا وهناك؛ فقد ذكر المؤلِّفُ أنَّ هذا كان سببًا في صعوبةِ دراسةِ دعاويه وأصولِه، فاجتهدَ قدرَ الإمكانِ في قراءةِ كلِّ ما كتَبَه، وسماعِ جُلِّ ما قاله حولَ موضوعِ التَّكفيرِ.
ثمَّ أوضح المؤلِّفُ ما امتاز به الخليفيُّ عن غيرِه من رُموزِ التَّيَّارِ الحدَّاديِّ، ومن ذلك: إكثارُه من الكتابةِ والمحاضراتِ المسموعةِ في نشرِ الأفكارِ الحدَّاديَّةِ، واختراعُ دعاوى مُتعدِّدةٍ في تأسيسِ مذهبِهم وتيَّارِهم –ويَكادُ كثيرٌ منها يكونُ مِن مُفرَداتِه-، وكثرةُ النِّقاشِ والجِدالِ حولَ القَضايا الَّتي يَتبنَّاها، ودخوله في المُناكَفاتِ الَّتي أدَّتْ به إلى أن يَلتزِمَ بكثيرٍ مِن اللَّوازِمِ الكامِنةِ في أُصولِه، وكثرةُ إيرادِ الآثارِ السَّلفيَّةِ في كلامِه مع الحرصِ على تَكرارِها بصورةٍ مُكثَّفةٍ، حتَّى يتوهَّمَ صِغارُ طلبةِ العلمِ بأنَّه يَستنِدُ إلى تحقيقٍ في مذهبِ السَّلفِ، وأنَّه ضابطٌ لِما كانوا عليه من أقوالٍ، وأنَّه يتحدَّثُ باسمِ السَّلفِ، بيْنَما هو في الحقيقةِ لا يُحسِنُ التَّعامُلَ معها، ولا يَعرِفُ ضوابِطَها وقُيودَها، وقد أخطأ في فَهمِ كثيرٍ منها.
ثمَّ ذكر المؤلفُ أنَّ مِن الأمورِ الَّتي تميَّز بها الخليفيُّ كذلك عن غيرِه من رُموزِ التَّيَّارِ الحدَّاديِّ: التَّوسُّعَ في تحليلِ مُنطَلَقاتِ مُخالِفيه، وإرجاعِها إلى مُنطَلَقاتٍ إنسانويَّةٍ أو علمانيَّةٍ، أو إرجاعها إلى المراوَغةِ وعدمِ قصدِ الحقِّ، أو إرجاعها إلى المُدافَعةِ عن الجَهميَّةِ، فلا تَكادُ تجدُ مُخالِفًا للخليفيِّ إلَّا وهو متَّهَمٌ في قَصدِه ونيَّتِه ومُنطَلَقِه، وكثيرٌ مِن المخالفينَ له في توسُّعِه في التَّكفيرِ هم في زَعمِه لا يُريدون وجهَ اللهِ تعالى بمُخالَفتِهم له! وقد كرَّر اتِّهامَ مُخالِفينَ بالنِّفاقِ العلميِّ، وذكر أنَّه لا يَستبعِدُ أن يكون عندَهم نِفاقٌ قلبيٌّ!
وأورد المصنِّفُ كذلك ممَّا تميَّز به الخليفيُّ عن طائفتِه: التَّمسُّحَ بابنِ تيميَّةَ، والحرصَ الشَّديدِ على جعلِه موافقًا له في توسُّعِه في التَّكفيرِ والتَّبديعِ، فقد اجتهَد الخليفيُّ اجتهادًا كبيرًا لجمعِ أكبرِ قدرٍ ممكنٍ مِن أقوالِ ابنِ تيميَّةَ الَّتي يرى فيها تأييدًا لأقوالِه ومذهبِه في التَّكفيرِ، وحاوَل أن يُثيرَ الشُّكوكَ والاعتِراضاتِ على كلِّ أقوالِ ابنِ تيميَّةَ الَّتي هي صريحةٌ في مُناقَضةِ قَولِه، فصوَّر ابنَ تيميَّةَ على أنَّه مُتناقِضٌ في مواقِفِه، أو أنَّه لا تحريرَ له في المسائلِ الَّتي يَخوضُ فيها.
وأفاد المصنِّف أنَّ الخليفيَّ بصَنيعِه هذا يختلفُ عن الحَدَّاديَّةِ الآخَرينَ؛ إذ إنَّ عددًا منهم أدرَكوا أنَّ ابنَ تيميَّةَ مخالِفٌ لِما يذهبون إليه، فوصَفوه بالانحرافِ والضَّلالِ وتحريفِ مذهبِ السَّلفِ، فأمَّا الخليفيُّ فإنَّه يُصِرُّ على التَّمسُّحِ بابنِ تيميَّةَ بكلِّ ما يستطيعُ مِن تعسُّفٍ وتكلُّفٍ؛ لأنَّه يعلمُ أنَّ إعلانَ المخالَفةِ له في هذا الباب يؤدِّي إلى سُقوطِه ونَفرةِ النَّاسِ عنه.
وأخيرًا ذكر المصنِّفُ فيما تميَّز به الخليفيُّ ومَن معه: التَّنظيمَ والتَّرتيبَ، فلَديهم حرصٌ شديدٌ على نشرِ أفكارِهم بصورةٍ مُنظَّمةٍ ومُرتَّبةٍ، فعندَهم عددٌ مِن المجموعاتِ المرتَّبةِ، ولديهم تبادُلٌ للأدوارِ والأعمالِ، وغير ذلك مِن الأمورِ.
ثمَّ أكد المصنِّفَ على أنَّ هذا البحثَ خاصٌّ بمُناقَشةِ الدَّعاوي الَّتي يدَّعيها الخليفيُّ وغيرُه من الحدَّاديَّةِ الجديدةِ في موضوعِ التَّكفيرِ فحَسْبُ، وأمَّا موضوعُ التَّبديعِ والتَّضليلِ فلم يتعرَّض له؛ لأنَّه موضوعٌ مختلِفٌ.
ومِن خلالِ استقراءِ المصنِّفِ لكلامِ الحدَّاديَّةِ الجديدةِ حولَ موضوعِ التَّكفيرِ اجتمع لديه أكثرُ مِن عِشرينَ مقولةً هي أصولُ المقولاتِ الَّتي يُقيمُ عليها الحدَّاديَّةُ الجديدةُ مذهبَهم المنحرِفَ في التَّكفيرِ، وقد ناقَشَها في تضاعيفِ كتابِه، وبعضُها متعلِّقٌ بحقيقةِ التَّكفيرِ وضبطِ مَسالِكِه، وبعضُها متعلِّقٌ بحقيقةِ الحُجَّةِ وشُروطِها.
ونبَّه المصنِّفُ على أنَّه قد عانى كثيرًا في جمعِ هذه المقولاتِ، وضبطِ تصوُّرِ الحدَّاديَّةِ عنها، وجمعِ ما عندَهم مِن أدِلَّةٍ وشواهِدَ عليها؛ إذ إنَّ رمزَهم الخليفيَّ مثلًا لا يحرِّرُ كلامَه، ولا يحرِصُ على ضبطِه، وإنَّما يرمي به جُزافًا؛ ممَّا شكَّل عَناءً كبيرًا في تحصيلِ ما هم عليه من رؤيةٍ.
وألمح المصنِّف إلى أنَّه لم يقتصِرْ على ما يَذكُرُه الخليفيُّ، وإنَّما ناقَشَ أيضًا عددًا مِن الأفكارِ الَّتي يَطرَحُها غيرُه ممَّن هو مُشترِكٌ معه في هذا الفكرِ المُنحرِفِ، وإنَّما كان التَّركيزُ على الخليفيِّ؛ لأنَّه أبرزُ رُؤوسِ هذا الفِكرِ، ومِن أكثَرِهم تنظيرًا له، ونشرًا لِما يؤيِّدُه.
ثمَّ جاء بعدَ المقدِّمةِ تَمهيدانِ:
التَّمهيدُ الأوَّلُ: حقيقةُ الخِلافِ الحَدَّاديِّ، وأهَمُّ مَعالمِ مَنهَجِه.
التَّمهيد الثَّاني: أُصولُ الأغلاطِ المنهجيَّةِ الَّتي وقَع فيها الحَدَّاديَّةُ.
ثمَّ شرَع المصنِّفُ في مُناقَشةِ الدعاوي، وبيانِ ما فيها مِن خلَلٍ وانحرافٍ، وهاك بيانَها:
المقولةُ الأولى: دَعْوَى أنَّ أئمَّةَ السَّلفِ أجمَعوا على تكفيرِ أعيانِ الجَهميَّةِ.
المقولةُ الثَّانيةُ: دَعْوَى أنَّ الإمامَ أحمدَ يُكفِّرُ كلَّ أعيانِ الجَهميَّةِ.
المقولةُ الثَّالثةُ: دَعْوَى أنَّ ابنَ تيميَّةَ يُكفِّرُ أعيانَ عُلماءِ الأشاعرةِ أو أكثرَهم.
المقولةُ الرَّابعةُ: دَعْوَى أنَّ مفهومَ غُلاةِ الجَهميَّةِ مُرتَبِطٌ بإنكارِ صِفةِ العُلوِّ.
المقولةُ الخامِسةُ: دَعْوَى أنَّ الأشعريَّةَ شرٌّ مِن الجَهميَّةِ، وأنَّهم أَوْلى بالتَّكفيرِ مِن الجهميَّةِ.
المقولةُ السَّادسةُ: دَعْوَى أنَّ الحُكمَ بزَندقةِ عُلماءِ الكلامِ يعني الحُكمَ على أعيانِهم بالكفرِ الأكبرِ.
المقولةُ السَّابعةُ: دَعْوَى أنَّ عُلماءَ الأشاعرةِ لا يَعرِفونَ اللهَ تعالى.
المقولةُ الثَّامنةُ: دَعْوَى أنَّ التَّكفيرَ المُطلَقَ يَستلزِمُ تكفيرَ كثيرٍ مِن الأعيانِ أو أكثرِهم.
المقولةُ التَّاسعةُ: دَعْوَى أنَّ قيامَ الحُجَّةِ يَتحقَّقُ بمُجرَّدِ الانقِطاعِ في المُناظَرةِ.
المقولةُ العاشِرةُ: دَعْوَى أنَّ التَّكفيرَ المُطلَقَ لا يَصِحُّ إلَّا بتحديدِ قائمةٍ مِن الأعيانِ المكفَّرينَ.
المقولةُ الحاديةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ إعذارَ عُلماءِ الجَهميَّةِ يَستلزِمُ أنَّ الحُجَّةَ لا تقومُ بالقُرآنِ ولا السُّنَّةِ ولا كلامِ السَّلفِ.
المقولةُ الثَّانيةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ الحُجَّةَ تقومُ في المسائلِ الجَليَّةِ بمُجرَّدِ بُلوغِ الكتابِ والسُّنَّةِ.
المقولةُ الثَّالثةَ عَشْرةَ: دَعْوَى التَّفريقِ بيْن المسائلِ الظَّاهرةِ والمسائلِ الخَفيَّةِ في أصلِ الإعذارِ.
المقولةُ الرَّابعةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ أئمَّةَ السَّلفِ كانوا يُكَفِّرونَ الأعيانَ مِن غيرِ تحقُّقٍ مِن حالِهم.
المقولةُ الخامسةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ ابنَ تيميَّةَ لا يَعذِرُ المُتكلِّمينَ لأنَّهم لم يَطلُبوا الحقَّ مِن جهةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
المقولةُ السَّادِسةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ المُخالِفينَ يَجعَلون التَّحريفَ عُذرًا في بابِ التَّكفيرِ.
المقولةُ السَّابِعةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ الكفرَ المَنفيَّ في كلامِ ابنِ تيميَّةَ إنَّما هو الكفرُ المُعذَّبُ عليه.
المقولةُ الثَّامنةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ الاشتِراكَ في المقالةِ يوجبُ التَّساويَ في الحُكمِ.
المقولةُ التَّاسِعةَ عَشْرةَ: دَعْوَى أنَّ قيامَ الحُجَّةِ يَتحقَّقُ بمُجرَّدِ العِلمِ بكَونِ الفعلِ مُحرَّمًا.
المقولةُ العِشرونَ: دَعْوَى أنَّ الازديادَ في العِلمِ يعني إغلاقَ بابِ الإعذارِ أو تضييقَه.
المقولةُ الواحدةُ والعِشرونَ: دَعْوَى أنَّ عدَمَ تكفيرِ مَن يقَعُ في المُكفِّراتِ الظَّاهرةِ والإنكارَ على مَن يُكفِّرُهم يَستلزِمُ تقديمَ حقِّ العبدِ على حقِّ الله تعالى.
المقولةُ الثَّانيةُ والعِشرونَ: دَعْوَى أنَّ مَن يَعذِرُ الأشاعرةَ بالجهلِ والتَّأويلِ يُعَدُّ مُتأثِّرًا بالعلمانيَّةِ والإنسانويَّةِ.
المقولةُ الثَّالثةُ والعِشرونَ: دَعْوَى أنَّ مَن يُكفِّرُ الأشاعرةَ أَوْلى بالإعذارِ مِن الأشاعِرةِ أنفُسِهم.
والكتابُ نفيسٌ ننصحُ باقتنائِه وقراءتِه.