موسوعة اللغة العربية

المبحثُ الأوَّلُ: موضوعُ الكتابِ


قد يظنُّ البعضُ للوهلةِ الأولى أنَّ الكتابَ إنَّما ألَّفه ابنُ السِّكِّيتِ في عِلمِ المنطِقِ، وتصحيحِ مقاييسِه وأشكالِه، وهذا ليس بصحيحٍ، إنَّما كَلِمةُ المنطِقِ في عنوانِ الكتابِ "إصلاحُ المَنْطِقِ" مصدرٌ ميميٌّ بمعنى النُّطقِ، أي: إنَّ ابنَ السِّكِّيتِ أراد بهذا الكتابِ معالجةَ الدَّاءِ الذي استشرى في عصرِه وأصاب لغةَ العرَبِ؛ ألا وهو داءُ اللَّحنِ، فعمَد إلى جمعِ طائفةٍ واسعةٍ من كلامِ العربِ ضابطًا لها، وضَمَّن كتابَه الموضوعاتِ الآتيةَ:
ذكَر الألفاظَ التي تختلفُ في الوزنِ والمعنى معًا؛ مِثلُ: (باب: فَعْلٍ وفِعْلٍ باختلافِ المعنى) [320] يُنظر: ((إصلاح المنطق)) لابن السِّكِّيت (ص: 11). .
والألفاظَ التي تختلفُ في الوزنِ وتتَّفقُ في المعنى؛ مِثلُ: (باب: فِعْلٍ وفُعْلٍ باتِّفاقِ معنى) [321] يُنظر: ((إصلاح المنطق)) لابن السِّكِّيت (ص: 34). .
والألفاظَ التي يجبُ فيها الإعلالُ، والألفاظَ التي يجبُ فيها التَّصحيحُ؛ مِثلُ: (باب: ما يقالُ بالياءِ والواوِ من ذواتِ الثَّلاثةِ) [322] يُنظر: ((إصلاح المنطق)) لابن السِّكِّيت (ص: 11). .
وما يُهمَزُ من الألفاظِ وما لا يُهمَزُ؛ مِثلُ: (باب: همَزهُ بعضُ العرَبِ وترَك هَمْزَه بَعضُهُم، والأكثَرُ الهمزُ) [323] يُنظر: ((إصلاح المنطق)) لابن السِّكِّيت (ص: 121). .
وما فيه أكثَرُ من لغةٍ عن العرَبِ، وذَكَر اللُّغاتِ فيه، وأيُّ اللُّغاتِ أقوى وأكثَرُ شُهرةً على لسانِهم؛ مِثلُ: (باب: ما جاء على فَعِلْت، فكان هو الفصيحَ لا يتكلَّمُ العرَبُ بغيرِه، ومنه ما جاء على فَعِلْت وكان الفصيحَ الأكثَرَ، ومِن العرَبِ من يفتَحُ) [324] يُنظر: ((إصلاح المنطق)) لابن السِّكِّيت (ص: 154). .
وذكَر بعضَ الألفاظِ التي انتشرت على ألسنةِ العامَّةِ لحنًا وخطأً، وبيانَ وجهِ الصَّوابِ فيها؛ مِثلُ: (باب: ما يُتكلَّمُ فيه بالصَّاد ممَّا يَتكلَّم به العامَّةُ بالسِّينِ، وما يُتكلَّمُ فيه بالسِّينِ فيَتكلَّمُ فيه العامَّةُ بالصَّادِ) [325] يُنظر: ((إصلاح المنطق)) لابن السِّكِّيت (ص: 138). .

انظر أيضا: