الموسوعة العقدية

 الْقُوَّةُ

صِفةٌ ذاتيَّةٌ للهِ عزَّ وجلَّ، ثابتةٌ بالكِتابِ العَزيزِ، و(القويُّ) من أسماءِ اللهِ.
الدَّليلُ:
1- قَولُه تَعالَى: وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ [الشورى: 19].
2- قولُه سُبحانَه: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 58].
قال البخاريُّ في (صحيحِه) في (كِتابِ التوحيدِ): (بابُ قَولِ اللهِ تَعالَى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [2709] يُنظر: ((صحيح البخاري)) (9/141) .
قال الغُنيمانُ: (هذه الآيةُ ونظائرُها تدلُّ بوضوحٍ على أنَّ اللهَ تعالى موصوفٌ بالصِّفاتِ العُليا، كما أنَّه مُسمًّى بالأسماءِ الحُسنى؛ فالقوَّةُ صِفتُه، والرَّزَّاق اسمُه، وتَقدَّمَ أنَّ كُلَّ اسمٍ لا بدَّ أن يَتضمَّنَ الصِّفةَ، وبذلِك وغيرِه يُرَدُّ على المنكِرينَ للصِّفاتِ، كما سبَقتِ الإشارةُ إليه. واللهُ أعلمُ) [2710] يُنظر: ((شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري)) (1/93). .
قال الزَّجَّاجُ: (القَوِيُّ هو الكامِلُ القُدرةِ على الشَّيءِ، تقولُ: هو قادِرٌ على حَملِه، فإذا زِدْتَه وَصفًا قُلتَ: هو قَوِيٌّ على حَمْلِه، وقد وصَفَ نَفْسَه بالقُوَّةِ، فقال عزَّ قائِلًا: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 58]) [2711] يُنظر: ((تفسير أسماء الله الحسنى)) (ص: 54). .
وقال الزَّجَّاجيُّ: (القَوِيُّ: ذو القُوَّةِ والأَيْدِ، ويقالُ لِمن أطاق شيئًا وقَدَر عليه: قد قَوِيَ عليه، ولِمن لم يقدِرْ عليه: قد ضَعُف عنه، فاللهُ عَزَّ وجَلَّ قَوِيٌّ قادِرٌ على الأشياءِ كُلِّها، لا يُعجِزُه شَيءٌ منها) [2712] يُنظر: ((اشتقاق أسماء الله)) (ص: 149). .
وقال الخطَّابيُّ: (القَوِيُّ قد يكونُ بمعنى القادِرِ، ومَن قَوِيَ على شَيءٍ فقد قَدَر عليه، ويكونُ معناه: التَّامَّ القُوَّةِ الذي لا يستولي عليه العَجزُ في حالٍ مِن الأحوالِ، والمخلوقُ وإن وُصِفَ بالقُوَّةِ، فإنَّ قُوَّتَه متناهيةٌ، وعن بعضِ الأُمورِ قاصِرةٌ) [2713] يُنظر: ((شأن الدعاء)) (ص: 77). .

انظر أيضا: