الموسوعة العقدية

المَطلَبُ التَّاسِعُ: من قواعِدِ صِفاتِ اللهِ: صِفاتُ اللهِ تعالى كلُّها صِفاتُ كَمالٍ، لا نَقْصَ فيها بوجهٍ مِن الوجوهِ

الله تبارك وتعالى متصف بصفات الكمال ونعوت الجمال وهو منزه عن كل عيب ونقص [1320] يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (5/206)، ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (1/295)، ((مختصر الصواعق المرسلة)) لابن الموصلي (ص: 162). . #
قال ابنُ بَطَّال: (صفاتُ اللهِ تعالى لا نَقْصَ فيها) [1321])) يُنظر: ((شرح صحيح البخاري)) (10/ 252). .
وقال ابنُ تَيميَّةَ: (ما جاء به الرَّسولُ هو الحَقُّ الذي يَدُلُّ عليه المعقولُ، وإنَّ أَولى النَّاسِ بالحَقِّ أتبَعُهم له وأعظَمُهم له مُوافَقةً، وهم سَلَفُ الأُمَّةِ وأئمَّتُها الذين أثبَتوا ما دَلَّ عليه الكِتابُ والسُّنَّةُ مِن الصِّفاتِ، ونَزَّهوه عن مماثلةِ المخلوقاتِ؛ فإنَّ الحياةَ والعِلْمَ والقُدرةَ والسَّمعَ والبَصَرَ والكَلامَ: صِفاتُ كَمالٍ مُمكِنةٌ بالضَّرورةِ، ولا نَقْصَ فيها، فإنَّ ما اتَّصَف بهذه فهو أكمَلُ مِمَّا لا يتَّصِفُ بها، والنَّقصُ في انتفائِها لا في ثُبوتهِا، والقابِلُ للاتِّصافِ بها -كالحَيوانِ- أكمَلُ مِمَّن لا يَقبَلُ الاتِّصافَ بها، كالجَمادِ) [1322] يُنظر: ((مجموعة الرسائل والمسائل)) (5/ 57). .
وقال ابنُ القَيِّمِ: (ذاتُه تعالى مُنَزَّهةٌ عن كُلِّ شَرٍّ، وصِفاتُه كذلك؛ إذ كُلُّها صِفاتُ كَمالٍ ونُعوتُ جلالٍ، لا نَقْصَ فيها بوَجهٍ مِن الوُجوهِ، وأسماؤُه كُلُّها حُسْنى ليس فيها اسمُ ذَمٍّ ولا عَيبٍ) [1323] يُنظر: ((طريق الهجرتين)) (ص: 93). .
وقال علي القاري: (هو مولانا، نِعْمَ المولى، ونِعْمَ النَّصيرُ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11]، وهو متَّصِفٌ بأوصافِ الكَمالِ مِن نعوتِ الجَلالِ، وصِفاتِ الجَمالِ الذَّاتيَّةِ والأفعاليَّةِ، والثُّبوتيَّةِ والسَّلبيَّةِ، فهو كما أنَّه موصوفٌ بأوصافِ الكَمالِ، مُنَزَّهٌ عن صفاتِ النُّقصانِ والزَّوالِ) [1324])) يُنظر: ((ضوء المعالي)) (ص: 28). .
وقال الزُّرقانيُّ: (أسماءُ اللهِ وصِفاتُه وكَلامُه لا نَقْصَ فيها) [1325])) يُنظر: ((شرح الزرقاني على الموطأ)) (1/ 318). .
وقال سُلَيمانُ بنُ عبدِ الله آل الشَّيخ: (لا يضافُ الشَّرُّ إلى ذاتِه وصِفاتِه، ولا أسمائِه ولا أفعالِه؛ فإنَّ ذاتَه مُنزَّهةٌ عن كُلِّ شَرٍّ، وصِفاتُه كذلك؛ إذ كُلُّها صِفاتُ كَمالٍ، ونُعوتُ جَلالٍ، لا نَقْصَ فيها بوَجهٍ مِن الوُجوهِ) [1326])) يُنظر: ((تيسير العزيز الحميد)) (ص: 601). .
وقال ابنُ باز: (كُلُّ أسْماءِ اللهِ سُبحانَه مُشتَمِلةٌ على صِفاتٍ له سُبحانَه تليقُ به وتُناسِبُ كَمالَه، ولا يُشبِهُه فيها شيءٌ؛ فأسماؤه سُبحانَه أعلامٌ عليه ونعوتٌ له عزَّ وجَلَّ، ومنها: الرَّحمنُ، الرَّحيمُ، العزيزُ، الحكيمُ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المؤمِنُ، المُهَيمِنُ، إلى غيرِ ذلك من أسمائِه سُبحانَه الواردةِ في كتابِه الكريمِ، وفي سُنَّةِ رَسولِه الأمينِ؛ فالواجِبُ إثباتُها له سُبحانَه على الوَجهِ اللَّائِقِ بجَلالِه مِن غيرِ تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ) [1327] يُنظر: ((مجموع فتاوى ابن باز)) (6/ 222). .
وقال ابنُ عُثَيمين: (صِفاتُ اللهِ تعالى كُلُّها صِفاتُ كَمالٍ لا نَقْصَ فيها بوَجهٍ مِنَ الوُجوهِ؛ كالحياةِ، والعِلْمِ، والقُدرةِ، والسَّمعِ، والبَصَرِ، والرَّحمةِ، والعِزَّةِ، والحِكمةِ، والعُلُوِّ، والعَظَمةِ، وغيرِ ذلك. وقد دَلَّ على هذا: السَّمعُ والعَقلُ والفِطرةُ) [1328] يُنظر: ((القواعد المثلى)) (ص: 18و30). .
وقال ابنُ عُثَيمين أيضًا: (صِفاتُ اللهِ عزَّ وجَلَّ قِسْمانِ: ثُبوتيَّةٌ وسَلْبيَّةٌ، أو إنْ شِئتَ فقُلْ: مُثبَتةٌ ومَنفيَّةٌ، والمعنى واحِدٌ؛ فالمُثبَتةُ: كُلُّ ما أثبَتَه اللهُ لنَفْسِه، وكُلُّها صِفاتُ كَمالٍ، ليس فيها نَقصٌ بوَجهٍ مِنَ الوُجوهِ، ومِن كَمالِها أنَّه لا يمكِنُ أن يكونَ ما أثبَتَه دالًّا على التَّمْثيلِ؛ لأنَّ المُماثلةَ للمَخلوقِ نَقْصٌ) [1329] يُنظر: ((شرح العقيدة الواسطية)) (1/ 142). .

انظر أيضا: