الموسوعة العقدية

الفَصْلُ الثَّاني: عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ في القُرْآنِ الكريمِ

أهْلُ السُّنَّةِ والجماعةِ يُؤمِنون بأنَّ القُرْآنَ كَلامُ الله تعالى، حروفُه ومعانيه، وأنَّه منه بدأ وإليه يعودُ، مُنَزَّلٌ غيرُ مخلوقٍ، تكَلَّم اللهُ به حقًّا، وأوحاه إلى جِبريلَ عليه السَّلامُ؛ فنزل به على مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [187])) يُنظر: ((أصول السنة)) لأحمد بن حنبل (ص: 22)، ((شرح السنة)) للمزني (ص: 78)، ((متن الطحاوية)) للطحاوي (ص: 40)، ((اعتقاد أئمة الحديث)) للإسماعيلي (ص: 57)، ((عقيدة السلف – مقدمة ابن أبي زيد القيرواني لكتابه الرسالة)) (ص: 57)، ((أصول السنة)) لابن أبي زمنين (ص: 82). .
فمن عقيدةِ أهْلِ السُّنَّةِ والجماعةِ في القُرْآنِ أنَّ إنكارَ حَرفٍ منه أو الزِّيادةَ فيه أو النُّقصانَ منه كُفرٌ.
فكُلُّ آيةٍ مِن آياتِ القُرْآنِ مُنَزَّلةٌ مِن عِندِ اللهِ، وقد نُقِلت بطَريقِ التواتُرِ القَطعيِّ.
قال الحليمي: (الإيمانُ بالقُرْآنِ يتشعَّبُ شُعَبًا:
فأُولاها: الإيمانُ بأنَّه كَلامُ اللهِ تعالى، وأنَّه ليس مِن وَضعِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا مِن وَضعِ جِبريلَ عليه السَّلامُ.
والثَّانية: الاعتِرافُ بأنَّه مُعجِزُ النَّظمِ، لو اجتَمَعت الإنسُ والجِنُّ على أن يأتوا بمِثْلِه لا يَقدِرون عليه.
والثَّالِثةُ: اعتقادُ أنَّ جميعَ القُرْآنِ الذي تُوُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنه، هو هذا الذي في مصاحِفِ المُسلِمين، لم يَفُتْ منه شيءٌ، ولم يَضِعْ بنسيانِ ناسٍ، ولا ضَلالِ نجيبٍ، ولا مَوتِ قارئٍ ولا كِتمانِ كاتمٍ، ولم يُحَرَّفْ منه شيءٌ ولم يَزِدْ فيه حرفٌ، ولم يَنقُصْ منه حرفٌ) [188])) يُنظر: ((المنهاج في شعب الإيمان)) (1/317). .
وقال عِياضٌ: (قد أجمع المُسلِمون أنَّ القُرْآنَ المتلُوَّ في جميعِ أقطارِ الأرضِ، المكتوبَ في المصحَفِ بأيدي المُسلِمينَ ممَّا جمعَه الدَّفَّتانِ مِن أوَّلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إلى آخرِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ؛ أنَّه كلامُ اللهِ وَوحْيُه المنزَّلُ على نبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّ جميعَ ما فيه حَقٌّ، وأنَّ من نقَص منه حرفًا قاصِدًا لذلك، أو بدَّله بحَرفٍ آخَرَ مَكانَه، أو زاد فيه حرفًا ممَّا لم يشتَمِلْ عليه المُصحَفُ الذي وقع الإجماعُ عليه وأُجمِعَ على أنَّه ليس من القُرْآنِ، عامِدًا لكُلِّ هذا: أنَّه كافِرٌ) [189] يُنظر: ((الشفا)) (2/304). .

  • المَبحَثُ الأوَّلُ: القُرْآنُ كَلامُ اللهِ ليس بمَخلوقٍ.
  • المَبحَثُ الثاني: القَولُ بأنَّ القُرْآنَ مَخلوقٌ كُفرٌ أكبَرُ.
  • المَبحَثُ الثَّالِثُ: القُرْآنُ الكريمُ مكتوبٌ في اللَّوحِ المحفوظِ، محفوظٌ في الصُّدورِ .
  • انظر أيضا: