trial

الموسوعة العقدية

- العَمْر (بمعنى الحياة والبقاء)


وهذا ثابت بالحديث الصحيح.
ففي حديث الإفك: ((قال سعد بن معاذ رضي الله عنه: يا رسول الله! أنا والله أعذرك منه، إن كان من الأوس؛ ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج؛ أمرتنا، ففعلنا فيه أمـرك. فقال سـعد بن عبادة رضي الله عنه: كذبت، لعَمْرُ الله؛ لا تقتله، ولا تقـدر على ذلك. فقام أسيد بن الحضـير رضي الله عنه، فقال: كذبت لعـمر الله؛ لنقتلنَّه...)) رواه البخاري (2661)، ومسلم (2770) .
قال القاضي عياض: (وقولـه: ((لعمر الله))؛ أي: بقاء الله) ((مشارق الأنوار)) (2/87). .
وقال البيهقي: (فحلف كلُّ واحد منهما بحياة الله وببقائه والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع) ((الاعتقاد)) (ص 83)، وبنحوه قال في ((الأسماء والصفات)) (1/194). .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (علوم أن الحلف بصفاته كالحلف به كما لو قال: وعزة الله تعالى، أو: لعَمْرُ الله، أو: والقرآن العظيم، فإنه قد ثبت جواز الحلف بهذه الصفات ونحوها عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة؛ ولأن الحلف بصفاته كالاستعاذة بها) ((مجموع الفتاوى)) (35/273).
وقال الحافظ ابن حجر: (العَمْرُ؛ بفتح العين المهملة: هو البقاء، وهو العُمُر بضمها، لكن لا يستعمل في القسم إلا بالفتح) ((فتح الباري )) (8/472). .
وقال: (قولـه –أي البخاري- (باب قول الرَّجُل لَعَمْرُ الله) أَيْ هَلْ يَكُون يَمِينًا؟, وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تفسير (لَعَمْر)... وقال أَبُو القَاسِم الزَّجَّاج: العَمْر: الحياة, فمن قال لَعَمْر الله كأنه حلف بِبَقَاءِ الله, واللام لِلتَّوْكِيدِ والخبر محذوف أَيْ مَا أُقسم به, ومِن ثَمَّ قَالَ المَالِكِيَّة وَالحَنَفِيَّة: تَنْعَقِد بِهَا اليَمِين ; لأن بَقَاء الله مِنْ صِفَة ذَاته) ((فتح الباري)) (11/547). .

انظر أيضا: