trial

الموسوعة العقدية

المطلب الثاني: الأدلة من السنة في الحث على الجماعة والأمر بلزومها


الحديث الأول:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله يرضى لكم ثلاثاً، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم)) رواه مسلم (1715). .
يقول النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث العظيم: (وأما الاعتصام بحبل الله فهو التمسك بعهده, وهو اتباع كتابه العزيز, وحدوده والتأدب بأدبه. والحبل يطلق على العهد, وعلى الأمان, وعلى الوصلة, وعلى السبب, وأصله من استعمال العرب الحبل في مثل هذه الأمور لاستمساكهم بالحبل عند شدائد أمورهم, ويوصلون بها المتفرق, فاستعير اسم الحبل لهذه الأمور.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولا تفرقوا)) فهو أمر بلزوم جماعة المسلمين, وتآلف بعضهم ببعض وهذه إحدى قواعد الإسلام) ((صحيح مسلم بشرح النووي)) (12/11). .
لقد اعتبر النووي رحمه الله لزوم جماعة المسلمين وتآلف المسلمين فيما بينهم إحدى قواعد الإسلام، وهذه القاعدة التي يؤصلها النووي بناء على ما جاء في الحديث الصحيح، هي قول علماء السلف قاطبة، وسيأتي ذكر بعض النقولات عنهم مما يبين ذلك ويؤكده.
الحديث الثاني:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((نضر الله عبداً سمع مقالتي هذه فحملها, فرب حامل الفقه فيه غير فقيه، ورب حامل الفقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم، إخلاص العمل لله عز وجل, ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين, فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)) [15097])) رواه ابن ماجه (194)، أحمد (3/225) (13374)، والطبراني (9/170) (9444). قال الجورقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (1/236): مشهور حسن، وصححه الألباني في ((صحيح سنن ابن ماجه)). .
الحديث الثالث:
خطب عمر رضي الله عنه بالشام فقال: ((قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مقامي فيكم. فقال: استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم, ثم الذين لونهم, ثم يفشوا الكذب حتى يعجل الرجل بالشهادة قبل أن يسألها, وباليمين قبل أن يسألها, فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة, فإن الشيطان مع الواحد ومن الاثنين أبعد، فمن سرته حسنته, وساءته سيئته فهو مؤمن)) رواه الترمذي (2165)، وأحمد (1/18) (114)، والحاكم (1/198). قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (5/26): حسن صحيح، وقال ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (2/401): له طرق وهو حديث مشهور جداً، وصحح إسناده ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (5/388). .
ففي هذين الحديثين الأمر الصريح بلزوم جماعة المسلمين، ولقد وقفت على كلام نفيس للإمام الشافعي رحمه الله يبين فيه معنى أمر النبي صلى الله عليه وسلم، بلزوم جماعة المسلمين. فبعد ذكر الإمام الشافعي رحمه الله لحديث عمر السابق قال:
(قال: فما معنى أمر النبي بلزوم جماعتهم؟
- قلت: لا معنى له إلا واحد.
- قال: فكيف لا يحتمل إلا واحداً؟
- قلت: إذا كانت جماعتهم متفرقة في البلدان فلا يقدر أحد أن يلزم جماعة أبدان قوم متفرقين، وقد وجدت الأبدان تكون مجتمعة من المسلمين والكافرين والأتقياء والفجَّار، فلم يكن في لزوم الأبدان معنى، لأنه لا يمكن، ولأن اجتماع الأبدان لا يصنع شيئاً، فلم يكن للزوم جماعتهم معنى، إلا ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما.
1320- ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم، ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر بلزومها) ((الرسالة)) للإمام الشافعي بتحقيق أحمد شاكر (ص: 474-476). .
ونستخلص من كلام الشافعي رحمه الله أن المقصود بلزوم جماعة المسلمين أن يتحقق في الشخص أمران:
الأول:
أن يتبع ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم. وهذا خاص بأمر الأحكام والمعاملات.
الثاني:
أن يقول بما تقول به جماعتهم. وهذا خاص بأمر الاعتقاد. والله أعلم.
والمقصود هنا الكلام على المراد بمعنى لزوم جماعة المسلمين. أما من هي الجماعة المراد لزومها فسيأتي له مزيد بيان وتفصيل في الفصل القادم من هذا البحث إن شاء الله تعالى.
الحديث الرابع:
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: ((كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الخير, وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير, فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم.
قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي – تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟
قال: نعم دعاة على أبواب جهنم, من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا.
قال: هم من جلدتنا, ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟
قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال: فاعتزل تلك الفرق كلها, ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك))
رواه البخاري (3606)، ومسلم (1847). .
قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث ((دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)) (قال العلماء: هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلال آخر كالخوارج, والقرامطة, وأصحاب المحنة, وفي حديث حذيفة هذا لزوم جماعة المسلمين وإمامهم, ووجوب طاعته وإن فسق, وعمل المعاصي) ((صحيح مسلم بشرح البخاري)) (12/237). .
ونلاحظ أن النووي رحمه الله قد أورد هذا الحديث تحت باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال, وتحريم الخروج من الطاعة ومفارقة الجماعة ((صحيح مسلم بشرح البخاري)) (12/237). .
وقال ابن حجر رحمه الله في ثنايا شرحه لهذا الحديث: (قال ابن بطال: فيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين, وترك الخروج على أئمة الجور) ((فتح الباري)) (13/37) ط دار الفكر. .
ثم ذكر قول الطبري بأن الأمر هنا في الحديث للوجوب، وساق ما ذكره الطبري من أقوال في المراد بالجماعة، إلى أن قال: (قال: وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزاباً فلا يتبع أحداً في الفرقة, ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر) ((فتح الباري)) (13/37) ط دار الفكر. .
ويتبين لنا من كلام العلماء في شرحهم لحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أمور:
الأول: وجوب ملازمة جماعة المسلمين.
الثاني: عدم الخروج على أئمة الجور.
الثالث: اعتزال الفرق عندما لا يكون للمسلمين إمام ولا جماعة.
الحديث الخامس:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذَّ شذَّ إلى النار)) رواه الترمذي (2166) مختصراً، والحاكم (1/202)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (702). قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: لا أدعي صحته ولا أحكم بتوهينه بل يلزمني ذكره، وقال ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (1/114): رجاله رجال الصحيح إلا إبراهيم بن ميمون فإنهما لم يخرجا له، وقد وقع لي من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري لكن موقوفاً، وحسنه السفاريني في ((شرح كتاب الشهاب)) (315). .
الحديث السادس:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة أبداً – قال- يد الله على الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذَّ شذَّ في النار)) [15106])) رواه الترمذي (2167)، والحاكم (1/200). قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (5/27): وإن لم يكن لفظه صحيحاً فإن معناه صحيح. .
الحديث السابع:
عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((يد الله على الجماعة, فإذا شذَّ الشاذ منهم اختطفته الشياطين كما يختطف الشاة ذئب الغنم)) رواه الطبراني (1/186) (492). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (5/221): فيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو ضعيف. .
الحديث الثامن:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أمتي لا تجتمع على ضلالة, فإذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم)) رواه ابن ماجه (788). قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (2/272)، وابن كثير في ((تحفة الطالب)) (ص: 122): إسناده ضعيف، وقال العراقي في ((تخريج مختصر المنهاج)) (ص: 49): فيه نظر. .
الحديث التاسع:
عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((اثنان خير من واحد، وثلاث خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة فإن الله عز وجل لن يجمع أمتي إلا على هدى)) رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (5/145) (21331). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (1/182): فيه البختري بن عبيد بن سلمان وهو ضعيف، وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (1797): موضوع. .
الحديث العاشر:
عن كعب بن عاصم رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((إن الله تعالى قد أجار لي على أمتي من ثلاث: لا يجوعوا، ولا يجتمعوا على ضلالة، ولا يستباح بيضة المسلمين)) رواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (ص: 92) وحسنه الألباني. .
نلاحظ أن الأحاديث الستة السابقة متقاربة الألفاظ، وقد جعلت التعليق عليها جميعها بعد سردها لهذا السبب، وهي تدل على أمور منها:
الأول:
أنَّ أمة الإسلام لا تجتمع على ضلالة، والمراد هنا هو إجماع العلماء خاصة.
يقول المباركفوري رحمه الله عند شرحه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق: (الحديث يدل على أن اجتماع المسلمين حق, والمراد إجماع العلماء, ولا عبرة بإجماع العوام لأنه لا يكون عن علم).
الثاني:
حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم، أمته على الجماعة، وعلى اعتبار أن المراد باجتماع الأمة هو إجماع العلماء، فإن العوام تبع لهم في ذلك, وعليهم متابعة العلماء, وعدم الخروج عما أجمعوا عليه من أمور الدين.
الثالث:
الوعيد الشديد لمن فارق الجماعة، ويفهم هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ومن شذَّ شذَّ في النار)) [15111])) رواه الترمذي (2167). وقال: غريب من هذا الوجه، وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (5/27): وإن لم يكن لفظه صحيحاً فإن معناه صحيح. .
الرابع:
قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((فإذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم)) رواه ابن ماجه (788). قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (2/272)، وابن كثير في ((تحفة الطالب)) (ص: 122): إسناده ضعيف، وقال العراقي في ((تخريج مختصر المنهاج)) (ص: 49): فيه نظر. .
الخامس:
وفي الأحاديث بشرى لمن امتثل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن لزم الجماعة، ويفهم هذا من وجهين:
الوجه الأول:
بصريح العبارة حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((يد الله مع الجماعة)) [15113])) رواه الترمذي (2167). وقال: غريب من هذا الوجه، وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (5/27): وإن لم يكن لفظه صحيحاً فإن معناه صحيح.
الوجه الثاني:
بمفهوم المخالفة حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((ومن شذَّ شذَّ في النار)) [15114])) رواه الترمذي (2167). وقال: غريب من هذا الوجه، وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (5/27): وإن لم يكن لفظه صحيحاً فإن معناه صحيح. . فدل هذا على أن من لزم الجماعة فهو في الجنة, وقد جاء التصريح بهذه البشرى في حديث عمر رضي الله عنه حيث جاء فيه: ((من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)) رواه الترمذي (2165)، وأحمد (1/18) (114)، والحاكم (1/198). قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (5/26): حسن صحيح، وقال ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (2/401): له طرق وهو حديث مشهور جداً، وصحح إسناده ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (5/388). .
الحديث الحادي عشر:
عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الجماعة رحمة, والفرقة عذاب)) رواه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند (4/375) (19370)، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) (5/220)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/516)، والمنذري في ((الترغيب والترهيب)) (2/103). وقال: إسناده لا بأس به، وحسنه ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (1/332)، وقال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني ورجالهما ثقات. .
وهذا الأمر العظيم الذي قرره الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في هذا الحديث الشريف هو من الأصول الإعتقادية لأهل السنة والجماعة, حيث أدرجه الإمام الطحاوي رحمه الله ضمن بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بقوله: (ونرى الجماعة حقاً وصواباً، والفرقة زيغاً وعذاباً) انظر ((متن الطحاوية)) (ص: 15) فقرة 102 ط المكتب الإسلامي، و((شرح الطحاوية)) (ص: 512) ط 8 المكتب الإسلامي. .
الحديث الثاني عشر:
عن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات...)). فذكر الحديث بطوله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع والطاعة, والهجرة والجهاد في سبيل الله, فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع)) رواه الترمذي (2863)، وأحمد (4/130) (17209)، وابن حبان (14/124) (6233)، والحاكم (1/582). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال البغوي في ((شرح السنة)) (5/304): حسن غريب، وصححه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (8/6). .
فالأمر بالجماعة والائتلاف هو أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين، وأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأمته، والأمر للوجوب كما هو معلوم ومقرر في علم الأصول، وعلى قدر امتثال المؤمنين لهذا الأمر تكون سعادتهم في الدنيا، وحسن العاقبة في الآخرة.
وتوجد أحاديث أخرى في الباب تعاضد الأحاديث السابقة وتدل إجمالاً على ما دلت عليه.
فمنها حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)) رواه البخاري (481)، ومسلم (2585). .
ومنها حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم, وتراحمهم, وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)) رواه البخاري (6011)، ومسلم (2586). .
ومن الأحاديث التي رويت مرفوعة بسند ضعيف وصحت موقوفة على ابن مسعود رضي الله عنه ما رواه اللالكائي بسنده عن ثابت بن قطبة قال: (سمعت ابن مسعود وهو يخطب. وهو يقول: يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما السبيل في الأصل إلى حبل الله الذي أمر به, وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة) رواه اللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (1/108)، ورواه الطبراني (9/198) (8971)، والحاكم (4/598). وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/331): رواه الطبراني بأسانيد وفيه مجالد وقد وثق وفيه خلاف وبقية رجال إحدى الطرق ثقات‏‏. .وجوب لزوم الجماعة وترك التفرق لجمال بن أحمد بادي – ص: 65

انظر أيضا: