trial

الموسوعة العقدية

3- الوسواس الخناس


قال تعالى في وصف الشياطين: مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ [ الناس:4-6].
والوسواس الخناس صفة للشيطان الذي يوسوس بالشر للإنسان في كل حال، ويخنس عند ذكر العبد ربه، فعن ابن عباس قال: (ما من مولود إلا على قلبه الوسواس، فإذا تذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس). قال (فذلك قوله: الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ) ((تفسير الطبري)) (30/355). .
وعن ابن ثور عن أبيه قال: (ذكر لي أن الشيطان – أو قال الوسواس – ينفث في قلب الإنسان عند الحزن وعند الفرح، وإذا ذكر الله خنس) رواه الطبري في تفسيره (24/710). ، وذكر عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يقول في قوله: مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ (الذي يوسوس بالدعاء إلى طاعته في صدور الناس حتى يستجاب له إلى ما دعا إليه من طاعته، فإذا استجيب له إلى ذلك خنس ((تفسير الطبري)) (30/355). . قال الطبري: (والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ به من شر شيطان يوسوس مرة ويخنس أخرى، ولم يخص وسوسته على نوع من أنواعها، ولا خنوسه على وجه بدون وجه، وقد يوسوس بالدعاء إلى معصية الله، فإذا أطيع فيها خنس، وقد يوسوس بالنهي عن طاعة الله، فإذا ذكر العبد أمر ربه فأطاعه فيه وعصى الشيطان خنس، فهو في كل حالتيه وسواس خناس، وهذه الصفة صفته) ((تفسير الطبري)) (24/710). .
والوسوسة هذه تحصل من شياطين الإنس والجن فإن قوله: مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ لبيان وجه الوسواس الخناس، وهو أنه إما أن يكون إنساناً, أو شيطاناً, من عالم الإنس أو عالم الجن ((التفسير القرآني للقرآن)) (14/1750). وقال ابن تيمية: (والوسواس الخناس يتناول وسوسة الجِنَّة ووسوسة الناس، وإلا أي معنى للاستعاذة من وسوسة الجِنَّة فقط، مع أن وسوسة نفسه وشياطين الإنس هي ما تضره، وقد تكون أضر عليه من وسوسة الجن) ((مجموعة الرسائل الكبرى)) (2/202). .؟ !. عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة لعبد الكريم عبيدات - ص469


انظر أيضا: