trial

الموسوعة العقدية

4- فضل فاطمة رضي الله عنها


هي فاطمة بنت إمام المتقين سيد ولد آدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة بنت خويلد كانت تكنى بأم أبيها ولدت رضي الله عنها قبل البعثة سنة خمس وثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، زوجها النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب سنة اثنتين للهجرة بعد وقعة بدر وولدت له الحسن والحسين ومحسنا وأم كلثوم وكانت وفاتها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر فرضي الله عنها وأرضاها ولقد وردت في مناقبها وفضائلها أحاديث كثيرة منهاالعقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط لسليمان بن رجاء السحيمي- ص131
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحباً يا ابنتي ثم أجلسها عن يمينه – أو عن شماله – ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها: لم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت: أسر إلي أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي. فبكيت. فقال أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة – أو نساء المؤمنين – فضحكت لذلك)) رواه البخاري (3623). .
عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نزل ملك من السماء فاستأذن الله أن يسلم علي لم ينزل قبلها فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)) رواه الحاكم (3/164). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (79). .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة عليها السلام في شكواه الذي قبض فيه فسارها بشيء فبكت ثم دعاها فسارها بشيء فضحكت فسألنا عن ذلك فقالت: سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت)) رواه البخاري (4433). .
عن المسور بن مخرمة قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها)) رواه البخاري (5230)، ومسلم (2449).
عن عبد الله بن الزبير: ((أن علياً ذكر ابنة أبي جهل فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنها فاطمة بضعة منى يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها)) رواه الترمذي (3869)، وأحمد (4/5) (16168)، والحاكم (3/173). قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه. .
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلاً، وقال الحسن: حديثاً وكلاماً – ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل – برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة كرم الله وجهها: كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها)) رواه البخاري (3762). .
عن سالم عن أبيه أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر أسامة بن زيد فبلغه أن الناس عابوا أسامة وطعنوا في إمارته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال كما حدثني سالم: ((ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لأحب الناس كلهم إلي، وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس إلي فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم. قال سالم ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال ما حاشا فاطمة)) رواه أحمد (2/106) (5848). قال أحمد شاكر محقق ((المسند)) (8/129): إسناده صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الألباني على شرط مسلم في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (745). .الصحيح المسند من فضائل الصحابة – مصطفى بن العدوي – ص: 252

انظر أيضا: