trial

الموسوعة العقدية

المبحث الأول: معنى الحشر في اللغة


قال الراغب الأصفهاني: (الحشر: إخراج الجماعة من مقرهم, وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها.
ويطلق على الإزالة يقال: حشرت السنة مال بني فلان أي: أزالته عنهم، ولا يقال الحشر إلا في الجماعة) ((المفردات)) (ص: 199).       .
قال تعالى: قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: 36]، وقوله تعالى: وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ [ص: 19]، وقوله تعالى: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [ التكوير: 5].
إلى غير ذلك من الآيات الواردة في هذا المعنى، وهي كثيرة تدل على إطلاق لفظة الحشر على الكثرة والجماعة، مراداً بها جمع الناس في مكان.
وعرفه القرطبي بأنه الجمع ((التذكرة)) (ص: 242).         ، وهو ما عرفه به كذلك البرديسي ((تكملة شرح الصدور)) (ص: 16)، ((مختصر اللوامع)) (ص: 388).          ، والسفاريني ((لوامع الأنوار البهية)) (2/158). .
وقال الأزهري نقلاً عن الليث: (الحشر: حشر يوم القيامة. ثم ذكر أن من معانيه وروده بمعنى الجمع الذي يحشر إليه القوم، وكذلك إذا حشروا إلى بلد أو معسكر ونحوه) ((تهذيب اللغة)) (4/177).       .
ويقول أبو هلال العسكري: (الحشر: هو الجمع مع السوق، والشاهد قوله تعالى: قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [ الشعراء: 36]، أي ابعث من يجمع السحرة ويسوقهم إليك، ومنه يوم الحشر لأن الخلق يجمعون فيه ويساقون إلى الموقف) ((الفروق في اللغة)) (ص: 136).           .
وهو ما ذكره الزمخشري في (أساس البلاغة) ((أساس البلاغة)) (ص: 84).    .
قال البرديسي: (وأما المحشر بفتح الشين فهو المصدر، وبكسرها اسم للموضع، وبعضهم يذهب إلى أن الكل بمعنى واحد، ونقل عن الجوهري أنه قال: المحشر بالكسر موضع الحشر. قال: وذكر صاحب العين أن المحشر بالكسر والفتح الموضع الذي يحشر الناس إليه) ((تكملة شرح الصدور)) (ص: 16).          .الحياة الآخرة لغالب عواجي-1/67


انظر أيضا: