trial

الموسوعة العقدية

المطلب الرابع: حبس المدين في قبره بدينه


 ومما يضر الميت في قبره ما عليه من دين، فعن سعد بن الأطول رضي الله عنه: ((أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالاً، قال: فأردت أن أنفقها على عياله، قال: فقال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن أخاك محبوس بدينه، فاذهب فاقض عنه، فذهبت فقضيت عنه، ثم جئت، قلت: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة، وليست لها بيِّنه، قال: أعطها فإنها محقة. وفي رواية: صادقة)) رواه ابن ماجه (1988) وأحمد (4/136) (17266)، وأبو يعلى (3/80) (1510)، والطبراني (6/46) (5466)، والبيهقي (10/142) (20286). قال البوصيري (3/71): ليس لسعد هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له شيء في الكتب الخمسة وإسناد حديثه صحيح، وقال الهيثمى (4/129): فيه عبد الملك بن أبى جعفر وقد ذكره ابن حبان في الثقات ولم أجد من ترجمه، وقال الشوكاني في ((السيل الجرار)) (4/495): إسناده رجاله ثقات. .
فقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن ذلك الصحابي محبوس بسبب دينه، ويمكن أن يُفسّر هذا الحبس الحديث الآخر حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إنه مأسور بدينه عن الجنة))، ففي الحديث الذي يرويه سمرة بن جندب ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، (وفي رواية صلى الصبح)، فلما انصرف قال: أهاهنا من آل فلان أحد؟ (فسكت القوم، وكان إذا ابتدأهم بشيء سكتوا)، فقال ذلك مراراً، (ثلاث لا يجيبه أحد)، (فقال رجل: هو ذا)، قال: فقام رجل يجر إزاره من مؤخر الناس، (فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما منعك في المرتين الأوليين أن تكون أجبتني؟) أما إني لم أنوِّه باسمك إلا لخير، إن فلاناً – لرجل منهم – مأسور بدينه (عن الجنة، فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله)، فلو رأيت أهله ومن يتحرَّون أمره قاموا فقضوا عنه، (حتى ما أحد يطلبه بشيء)) رواه أبو داود (3341)، والنسائي (7/315)، وأحمد (5/20) (20244)، والطبراني (7/179) (6771). والحديث سكت عنه أبو دواد، وحسنه الألباني في ((صحيح سنن أي داود)).   .القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 61


انظر أيضا: