trial

الموسوعة العقدية

المبحث الثاني: معنى القرآن في الاصطلاح


القرآن الكريم هو اسم لكلام الله تعالى، المنزل على عبده ورسوله: محمد صلى الله عليه وسلم، وهو اسم لكتاب الله خاصة ولا يسمى به شيء غيره من سائر الكتب انظر: ((الجامع لأحكام القرآن))، القرطبي (2/298)، و((مجاز القرآن)) لأبي عبيدة (1/1). . وإضافة الكلام إلى الله تعالى إضافة حقيقية، من باب إضافة الكلام إلى قائله.
وعرفه السيوطي (رحمه الله) بقوله: (وأما في العرف فهو الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز بسورة منه، فخرج بالمنزل على محمد صلى الله عليه وسلم: التوراة والإنجيل، وسائر الكتب، وبالإعجاز: الأحاديث الربانية القدسية كحديث الصحيحين: ((أنا عند ظن عبدي بي... إلى آخره)) رواه البخاري (7405)، ومسلم (2675). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وغيره... وقولنا: بسورة منه: هو بيان لأقل ما وقع به الإعجاز، وهو قدر أقل سورة، كالكوثر، أو ثلاث آيات من غيرها، بخلاف من دونها انظر: تفصيل هذه المسألة في كتاب: ((إعجاز القرآن)) لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، (ص: 254- 258) بتحقيق: السيد أحمد صقر – دار المعارف الطبعة الثالثة 1971م – مصر. ... ثم قال: (وزاد بعض المتأخرين في الحد: المتعبد بتلاوته، ليخرج المنسوخ التلاوة) ((التحبير في علم التفسير)) لجلال الدين السيوطي ص: (39-40) بتحقيق: د/ فتحي عبد القادر فريد – دار العلوم للطباعة والنشر – الطبعة الأولى 1402هـ - 1982م الرياض – السعودية. .
ولما ظهر الخوض في صفات الله تعالى، وفي كلام الله خاصة، من قبل الزنادقة، وفرق المبتدعة، أحتاج أهل السنة إلى تعريف القرآن تعريفاً يظهرون فيه معتقدهم في صفات الله تعالى عامة، وفي صفة الكلام خاصة، ومنه القرآن، مخالفين بذلك أهل البدع من الجهمية والمعتزلة وغيرهم، فقال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى:
(وإن القرآن كلام الله، منه بدأ بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه، فزعم أنه كلام البشر فقد كفر) ((شرح الطحاوية)) (ص: 121، 122). .منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لعثمان علي حسن– 1/54


انظر أيضا: