trial

الموسوعة العقدية

المبحث الأول: معنى القرآن في اللغة


القرآن من مادة قرأ، ومنه قرأت الشيء، فهو قرآن: أي جمعته، وضممت بعضه إلى بعض، فمعناه: الجمع والضم. ومنه قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط، وما قرأت جنيناً، أي لم تضم رحمها على ولد انظر: ((الصحاح)) – لإسماعيل بن حماد الجوهري (1/65) مادة: قرأ. بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار – دار العلم للملايين – الطبعة الثانية 1399هـ - 1979م، و((لسان العرب)) (1/128) مادة: قرأ. . قال أبو عبيدة -رحمه الله-: (... وإنما سمي قرآناً لأنه يجمع السور فيضمها، وتفسير ذلك في آية من القرآن، قال الله -جل ثناؤه-: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ [القيامة: 17]... تأليف بعضه إلى بعض...) ثم قال: وفي آية أخرى: فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآَنَ [النحل: 98] ... إذا تلوت بعضه في إثر بعض، حتى يجتمع، وينضم بعضه إلى بعض، ومعناه: يصير إلى معنى التأليف والجمع، ثم استشهد على هذا المعنى، بقول عمرو بن كلثوم:


ذراعي حرة أدماء بكر




هجان اللون لم تقرأ جنيناً انظر: ((شرح القصائد السبع الطوال)) لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (معلقة عمرو ابن كلثوم) (ص: 380)، بتحقيق: عبد السلام هارون – دار المعارف – الطبعة الثانية 1969م. مصر، وأصل البيت: ذراعي عيطل أدماء بكر   تربعت الأجارع والمتونا

 أي لم تضم في رحمها ولداً قط ((مجاز القرآن)) لأبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي (1/1-3)، بتحقيق: د/ محمد فؤاد سركين، دار الفكر – الطبعة الثانية 1390هـ - 1970م، مطبعة السعادة 1954م، مصر -. فسمي القرآن قرآناً، لأنه جمع القصص، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والآيات والسور: بعضها إلى بعض انظر: ((لسان العرب)) (1/128) مادة قرأ. .
ويذكر أبو بكر الباقلاني: أن القرآن يكون مصدراً واسماً: مصدراً كما في قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ [القيامة: 17]، واسماً كما في قوله (تعالى): وَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا [الإسراء: 45] انظر: ((نكت الانتصار لنقل القرآن)) لأبي بكر الباقلاني (ص: 56) بتحقيق: محمد زغلول سلام، منشأة المعارف 1971م الإسكندرية – مصر – (بدون رقم الطبعة). .
ويروى عن الشافعي رحمه الله: (أن القرآن اسم علم لكتاب الله، غير مشتق: كالتوراة، والإنجيل) ((الجامع لأحكام القرآن)) لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (2/298) – دار الكاتب العربي الطبعة الثالثة 1387هـ - 1967م، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية – القاهرة. . قال القرطبي رحمه الله: (والصحيح الاشتقاق في الجميع) ((الجامع لأحكام القرآن)) لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (2/298) – دار الكاتب العربي الطبعة الثالثة 1387هـ - 1967م، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية – القاهرة. أي في القرآن والتوراة والإنجيل.منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لعثمان علي حسن– 1/53

انظر أيضا: