trial

الموسوعة العقدية

المبحث الأول: الموكل بالوحي


فمنهم الموكلُ بالوحي من الله تعالى: إلى رسله عليهم الصلاة والسلام، وهو الروح الأمين جبريل عليه السلام، قال الله تعالى: مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة:97]، وقال الله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء:193]، وقال تعالى: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقّ [النحل:102]، وقال تعالى: إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى. ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى. وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى. ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى [النجم:4-9] وهذا في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم له في الأبطح حين تجلى له على صورته التي خلق عليها، له ستمائة جناح قد سد عظم خلقه الأفق، ثم رآه ليلة المعراج أيضاً في السماء كما قال تعالى: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى [النجم:13-15]، ولم يره صلى الله عليه وسلم في صورته إلا هاتين المرتين، وبقية الأوقات في صورة رجل، وغالباً في صورة دحية الكلبي رضي الله عنه. وقال تعالى: فيه: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ [التكوير:19 - 23] الآيات، وقال تعالى: حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [سـبأ:23]... معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي – 2/ 810


انظر أيضا: