trial

الموسوعة العقدية

- الـكتابة و الـخطُّ


صفةٌ فعليَّةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالكتاب والسنة، فهو سبحانه يكتب ما شاء متى شاء، كما يليق بعظيم شأنه، لا ككتابة المخلوقين، والتي تليق بصغر شأنهم.
· الدليل من الكتاب:
1- قولـه تعالى: سَنَكتـبُ مَا قَالُـوا وَقَتْلَهـُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ [آل عمران: 181].
2- وقولـه: وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [الأعراف: 145].
3- وقولـه: وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء: 105].
· الدليل من السنة:
1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((لما قضى الله الخلق؛ كتب في كتابه؛ فهو عنده فوق عرشه: إنَّ رحمتي تغلب غضبي)) رواه البخاري (3194)، ومسلم (2751)، ورواه الترمذي (2808)، وابــن ماجه (4295)؛ بلفـظ: ((... لما خلق الخلق؛ كتب بيده على نفسه ...)). .
2- حديث احتجاج موسى وآدم عليهما السلام، وفيه قول آدم لموسى: ((أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نجيّاً؛ فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟...)) رواه البخاري (6614)، ومسلم (2652). . وفي رواية: ((وخَطَّ لك التوراة بيده...)).
قال أبو بكر الآجري: (باب الإيمان بأن الله عزَّ وجلَّ خلق آدم عليه السلام بيده، وخَطَّ التوراة لموسى عليه السلام بيده...) ((الشريعة)) (ص 323). .
وقال الشيخ عبد الله الغنيمان: (قولـه: ((كتب في كتابه)): يجوز أن يكون المعنى: أمر القلم أن يكتب؛ كما قال الحافظ، ويجوز أن يكون على ظاهره؛ بأن كتب تعالى بدون واسطة، ويجوز أن يكون قال: كن؛ فكانت الكتابة، ولا محذور في ذلك كله، وقد ثبت في (سنن الترمذي) و(ابن ماجه) في هذا الحديث: ((أن الله عزَّ وجلَّ لما خلق الخلـق؛ كتب بيده على نفسـه: إنَّ رحمتي سبقت غضبي)) ((شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري)) (1/260). .
قلت: أما حديث الترمذي وابن ماجه؛ فلا يصح إلا على أن الكتابة كانت بيده سبحانه وتعالى وبدون واسطة.

انظر أيضا: