موسوعة الأخلاق

العدل في واحة الشعر


قال ابن حزم:


زمامُ أُصولِ جميع الفضائلِ





 عدلٌ وفهمٌ وجُودٌ وباسُ



فمِن هذه رُكِّبت غيرُها فمَن





حازها فهو في الناس راسُ



كذا الرأسُ فيه الأمورُ التي





بإحساسها يُكشفُ الالتباسُ [2392] ((الأخلاق والسير في مداواة النفوس)) (ص 85).


وقال الزمخشري: قدم المنصور البصرة قبل الخلافة، فنزل بواصل بن عطاء، فقال: أبيات بلغتني عن سليمان بن يزيد العدوي في العدل، فمرَّ بنا إليه، فأشرف عليهم من غرفة، فقال لواصل: من هذا الذي معك؟ قال: عبد الله ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فقال: رحب على رحب [2393] الرحب: السعة. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (1/ 414). ، وقرب إلى قرب، فقال: يحب أن يستمع إلى أبياتك في العدل، فأنشده:


حتَّى متى لا نرَى عدلًا نُسَرُّ به





ولا نرَى لِوُلاةِ الحقِّ أعوانا



مستمسكين بحقٍّ قائمين به





إذا تلَّون أهلُ الجوْرِ ألوانا



يا للرجالِ لدَاءٍ لا دواءَ له





وقائدٍ ذي عمَى يقتادُ عُميانا [2394] ((ربيع الأبرار)) (3/391-392).


وقال آخر:


أدِّ الأمانةَ والخيانةَ فاجتنبْ





واعدلْ ولا تظلمْ يطيب المكسبُ [2395] ((مجموعة القصائد الزهديات)) للسلمان (2/ 481).


وقال أبو الفتح البستي:


عليك بالعدلِ إن وُلِّيت مملكةً





واحذرْ مِن الجوْرِ فيها غايةَ الحذرِ



فالملك يبقَى على عدلِ الكفورِ ولا





يبقَى مع الجوْرِ في بدْوٍ ولا حَضَرِ [2396] ((غرر الخصائص الواضحة)) للوطواط (1/48).


وقال آخر:


عن العدلِ لا تعدلْ وكنْ متيقِّظًا





وحكمُك بين النَّاس فليكُ بالقسطِ



وبالرِّفقِ عاملْهم وأحسنْ إليهمُ





ولا تبدلنَّ وجه الرِّضا منك بالسَّخطِ



وحَلِّ بدُرِّ الحقِّ جِيد نظامِهم





وراقبْ إله الخلق في الحلِّ والربطِ [2397] ((نسيم الصبا)) للحسن بن عمر بن الحسن (ص: 110- 111).


انظر أيضا: