موسوعة الأخلاق

الشَّجَاعَة في واحة الشعر


قالوا: أشجع بيت قاله العرب قول العباس بن مرداس السلمي:


أشُدُّ على الكتيبةِ لا أُبالي





أحتفي كان فيها أم سواها [1830] ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة الدينوري (2/211).


وقد مدح الشعراء الشَّجَاعَة وأهلها، وأوسعوا في ذلك، فمن ذلك قول المتنبي:


شجاعٌ كأنَّ الحربَ عاشقةٌ له





إذا زارها فدته بالخيلِ والرَّجْلِ [1831] ((ديوان المتنبي)) (521).


وقال أيضًا:


وكم رجالٍ بلا أرضٍ لكثرتِهم





تركتَ جمعَهمُ أرضًا بلا رجلِ



ما زال طرفُك يجري في دمائِهمُ





حتى مشَى بك مشيَ الشاربِ الثَّمِلِ [1832] ((ديوان المتنبي)) (276).


وقال آخر:


مِن كلِّ متسعِ الأخلاقِ مبتسمٌ





للخطبِ إن ضاقتِ الأخلاقُ والحيلُ



يسعَى به البرقُ إلا أنَّه فرسٌ





في صورةِ الموتِ إلا أنَّه رجلُ



يلقَى الرِّماحَ بصدرٍ منه ليس له





ظهرٌ وهادي جوادٍ ما له كفلُ [1833] ((نهاية الأرب)) للنويري (3/221).


وقال البحتري:


معشرٌ أمسكتْ حلومُهم الأر





ضَ وكادتْ لولاهم أن تميدا



فإذا المحل جاء جاؤوا سيولًا





وإذا النقعُ [1834] النقْعُ: الغُبار الساطِعُ. ((لسان العرب)) لابن منظور (8/359). ثار ثاروا أسودا



وكأنَّ الإلهَ قال لنا في الـ





ــحربِ كونوا حجارةً أو حديدا [1835] ((ديوان البحتري)) (1/ 592).


وقال ابن حيوس:


إن تردْ خبرَ حالِهم عن يقينٍ





فأْتِهم يومَ نائلٍ [1836] نائل: النائِل ما نِلْت من معروف إِنسان.. والتَّنَوُّل لا يكون إِلا في الخير. ((لسان العرب)) لابن منظور (11/683). أو نزالِ [1837] نِزال: النِّزالُ في الحربِ أَن يتَنازَل الفريقان، وفي (المحكم) أَن يَنْزل الفَرِيقان عن إِبِلهما إِلى خَيْلهما فيَتضاربوا. ((لسان العرب)) لابن منظور (11/656).



تلقَ بيضَ الوجوهِ سودَ مُثارِ الــ





ــنقعِ خضرَ الأكنافِ [1838] الأَكْنافِ: الجَوانِبِ. ((لسان العرب)) لابن منظور (1/195). حمرَ النصالِ [1839] ((غرر الخصائص الواضحة)) للوطواط (ص 415)، والنصال: النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح. والجمع نصول، ونصال. ((الصحاح)) للجوهري (5/1830).


وقال مسلم بن الوليد الأنصاري في يزيد بن مزيد:


تلقَى المنيةَ في أمثالِ عدتها





كالسيلِ يقذفُ جلمودًا بجلمودِ [1840] الجُلْمود: الصخر، وقيل: الجُلْمُود: أَصغر من الجَنْدل قدر ما يرمى بالقَذَّاف. ((لسان العرب)) لابن منظور (3/129).



يجودُ بالنفسِ إذ ضنَّ الجوادُ بها





والجودُ بالنفسِ أقصى غايةِ الجودِ [1841] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/108-109).



انظر أيضا: