موسوعة الأخلاق

السَّتْرُ في واحة الشِّعر


قال ثعلب:


ثلاثُ خصالٍ للصَّديقِ جعلتُها





مُضَارِعَةً للصَّومِ والصَّلواتِ



مواساتُه والصَّفحُ عن عثراتِه





وتركُ ابتذالِ السِّرِّ في الخلواتِ [1616] ((آداب العشرة)) لبدر الدين الغزي (1/53).


وقيل:


إذا شئتَ أن تحيا ودينُك سالـمٌ





وحظُّك موفورٌ وعرضُك صَيِّنُ



لسانُك لا تذكرْ به عورةَ امرئٍ





فعندك عَوراتٌ وللنَّاسِ ألسنُ



وعينُك إن أبدتْ إليك معايبًا





لقومٍ فقلْ: يا عينُ للنَّاسِ أعينُ



وصاحبْ بمعروفٍ وجانبْ مَن اعتدَى





وفارقْ ولكن بالتي هي أحسنُ [1617] ((شذرات الذهب في أخبار من ذهب)) لابن العماد (5/325).


وقال الشَّاعر:


إذا المرءُ لم يلبسْ ثيابًا مِن الـتُّقَى





تقلَّبَ عريانًا وإن كان كاسيَا



وخيرُ لباسِ المرءِ طاعةُ ربِّه





ولا خيرَ فيمَن كان للهِ عاصيَا [1618] ((تفسير القرطبي)) (7/184).


وقال أحمد شوقي:


ومن لم يُقِمْ سِتْرًا على غيرِه





يعِشْ مُسْتَباحَ العرضِ مُنْهَتك السِّتر [1619] (( الأعمال الشعرية الكاملة)) لأحمد شوقي. المجلد الأول (2/127).


وقيل:


شرُّ الورَى مَن بعيبِ النَّاسِ مُشْتَغلٌ





مثلَ الذُّبابِ يراعي موضعَ العللِ [1620] ((موارد الظمآن لدروس الزمان)) لعبد العزيز السلمان (1/377).


وقال ابن الأعرابي:


إذا المرءُ وفى الأربعين ولم يكنْ





له دونَ ما يأتي حياءٌ ولا سِتْرُ



فدعْه ولا تَنْفَسْ عليه الذي أتى





ولو مد أسباب الحياة له العمر [1621] ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (10/ 47).


وقال الشَّاعر:


إذا أنت عِبْتَ النَّاس عابوا وأكثروا





عليك وأبدوا منك ما كان يُسْتَرُ



وقد قال في بعض الأقاويل قائل





له منطق فيه لسان محبر



إذا ما ذكرتَ النَّاسَ فاتركْ عيوبَهم





فلا عيبَ إلا دون ما فيك يُذْكَرُ



فإن عِبْتَ قومًا بالذي ليس فيهم





فذاك عندَ الله والنَّاسِ أكبرُ



وإن عِبْتَ قومًا بالذي فيك مثله





فكيف يَعِيب العُورَ من هو أعورُ [1622] ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 371).




انظر أيضا: