موسوعة الأخلاق

ثانيًا: الحِكْمَة في السُّنَّة النَّبويَّة


- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلِّمها )) [1146] رواه البخاري (1409)، ومسلم (816).
قال النَّووي: (ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلِّمها، معناه: يعمل بها ويعلِّمها احتسابًا، والحكمة: كلُّ ما منع من الجهل، وزجر عن القبيح) [1147] ((شرح النووي على مسلم)) (6/98).
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ضمَّني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((اللهمَّ علِّمه الحِكْمَة )) [1148] رواه البخاري (3756).
قال ابن حجر: (اختلف الشُّرَّاح في المراد بالحِكْمَة هنا، فقيل: القرآن، كما تقدم، وقيل: العمل به، وقيل: السُّنَّة، وقيل: الإصابة في القول، وقيل: الخشية، وقيل: الفهم عن الله، وقيل: العقل، وقيل: ما يشهد العقل بصحته، وقيل: نور يُفرِّق به بين الإلهام والوسواس، وقيل: سرعة الجواب مع الإصابة. وبعض هذه الأقوال ذكرها بعض أهل التَّفسير في تفسير قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ، والأقرب أنَّ المراد بها في حديث ابن عباس: الفهم في القرآن) [1149] ((فتح الباري)) لابن حجر (1/170).

انظر أيضا: