موسوعة الأخلاق

نموذج لحُسْن الظَّن من حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم


علَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله عليهم حُسْن الظَّن، وبيَّن لهم أنَّ الأصل في المؤمن السَّلامة، وأنَّ الإنسان لا بدَّ له من التماس الأعذار لمن حوله، وعليه أن يطرد الشُّكوك والرِّيبة التي قد تدخل في قلبه، فيترتَّب عليها من الآثار ما لا يُحْمَد عقباه، فهذا رجل جاء إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم وقد داخلته الرِّيبة في امرأته، وأحاطت به ظنون السُّوء فيها؛ لأنَّها ولدت غلامًا أسود، على غير لونه ولونها، فأزال النَّبي صلى الله عليه وسلم ما في قلبه من ظنٍّ وريبة، بسؤاله عن لون إبله، فقال: ((ألوانها حمر. قال: هل فيها من أورق [1121] الأورق: هو الذي فيه سواد ليس بصاف. ((شرح النووي على مسلم)) (10/133). ؟ قال: نعم. قال: فأنَّى ذلك؟ قال: لعله نزعه عرق. قال: فلعل ابنك هذا نزعه عرق [1122] نزعة عرق: العرق الأصل من النسب تشبيهًا بعرق الثمرة... ومعنى نزعه: أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه. ((شرح النووي على مسلم)) (10/133). ) [1123] رواه البخاري (5305)، ومسلم (1500).

انظر أيضا: