موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في التَّواضُع


- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (إنَّكم لتغفلون أفضل العبادة: التَّواضُع) [760] رواه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10/405) (11852)، وابن المبارك في ((الزُّهد)) (1/132)، وأبو داود في ((الزُّهد)) (286) مِن حديث الأسود بن يزيد رحمه الله. وقال ابن حجر العسقلاني في ((الأمالي المطلقة)) (96): حسن غريب، اخْتُلف فيه على ابن المبارك، والمشهور عنه أنَّه موقوف.
- وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (لا يبلغ عبدٌ ذُرَى الإيمان حتى يكون التَّواضُع أحبَّ إليه مِن الشَّرف، وما قلَّ مِن الدُّنْيا أحبَّ إليه ممَّا كَثُر، ويكون مَن أحبَّ وأبغض في الحقِّ سواء، يحكم للنَّاس كما يحكم لنفسه وأهل بيته) [761] رواه ابن المبارك في ((الزُّهد)) (2/52) مِن حديث مكحول رحمه الله.
- و(سُئِل الفضيل بن عياض عن التَّواضُع، فقال: يخضع للحقِّ، وينقاد له، ويقبله ممَّن قاله) [762] ((مدارج السَّالكين)) لابن قيِّم الجوزيَّة (2/329).
- وقال ابن المبارك: (رأس التَّواضُع أن تضع نفسك عند مَن هو دونك في نعمة الدُّنْيا حتى تُعْلِمه أن ليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك عمَّن هو فوقك في نعمة الدُّنْيا، حتى تُعْلِمه أنَّه ليس له بدنياه عليك فضل) [763] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 142).
- وعن إبراهيم بن أبي عبلة قال: (رأيت أمَّ الدَّرداء مع نساء المساكين جالسة ببيت المقدس) [764] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 149).
- وقال قتادة: (مَن أُعْطِي مالًا أو جمالًا وثيابًا وعلمًا، ثمَّ لم يتواضع، كان عليه وبالًا يوم القيامة) [765] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 142).
- وقال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك: (أيُّ الرِّجال أفضل؟ قال: مَن تواضع عن رفعة، وزهد على قُدْرَة، وترك النُّصرة على قومه) [766] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 144).
- وقال إبراهيم بن شيبان: (الشَّرف في التَّواضُع، والعزُّ في التَّقوى، والحرِّية في القناعة) [767] ((مدارج السَّالكين)) لابن قيِّم الجوزيَّة (2/330).
- وقال علوان بن داود البجلي: حدَّثني شيخٌ مِن همدان عن أبيه قال: (بعثني قومي في الجاهليَّة بخيلٍ أهدوها لذي الكَلَاع، فأقمت ببابه سنةً لا أصِلُ إليه، ثمَّ أشرف إشرافةً على النَّاس مِن غُرْفَة له، فخرُّوا له سجودًا، ثمَّ جلس فلقيته بالخيل، فقبلها، ثمَّ لقد رأيته بحمص وقد أسلم، يحمل بالدِّرهم اللَّحم، فيبتدره قومه ومواليه فيأخذونه منه فيأبى تواضعًا، وقال:


أفٍّ لذي الدُّنْيا إذا كانت كذا





أنا منها كلَّ يوم في أذى



ولقد كنت إذا ما قيل مَن





أنعم النَّاس معاشًا قيل ذا



ثمَّ بُدِّلت بعيش شقوة





حبَّذا هذا شقاء حبَّذا [768] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 146).


- وعن صالح المرِّيِّ قال: (خرج الحسن ويونس وأيوب يتذاكرون التَّواضُع، فقال لهما الحسن: وهل تدرون ما التَّواضُع؟ التَّواضُع: أن تخرج مِن منزلك فلا تلق مسلمًا إلَّا رأيت له عليك فضلًا) [769] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 154).
- (وولي أبو هريرة رضي الله عنه إمارةً مرَّةً، فكان يحمل حزمة الحطب على ظهره، يقول: طرِّقوا للأمير) [770] رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (67/373).
- وقال يحيى ابن أبي كثير: (رأس التَّواضُع ثلاث: أن ترضى بالدُّون مِن شرف المجلس، وأن تبدأ مَن لقيته بالسَّلام، وأن تكره مِن المدحة والسُّمعة والرِّياء بالبِرِّ) [771] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 155).

انظر أيضا: