trial

موسوعة الأخلاق

أقوال السلف والعلماء في الكِبْر


- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إنَّ العبد إذا تواضع لله رفع الله حَكَمَتَه [7042] حكمة الإنسان: مقدم وجهه. انظر ((لسان العرب)) لابن منظور (12/144). ، وقال له: انتعش نعشك الله، فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبَّر وعتا وَهَصَه [7043] وهصه: كسره ودقه. ((غريب الحديث)) للقاسم بن سلام (3/361). الله إلى الأرض، وقال له: اخسأ خسأكَ الله، فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس حقير، حتى يكون عندهم أحقر من الخنزير) [7044] رواه ابن أبي شيبة (7/96) (34461)، وأبو داود في ((الزهد)) (ص 85)، والبيهقي في ((الشعب)) (10/454). .
- وعوتب علي رضي الله عنه في لبوسه فقال: (إن لبوسي هذا أبعد من الكِبْر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم) [7045] رواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1/542) (908). .
- وقال الحسن: (إنَّ أقوامًا جعلوا الكِبْر في قلوبهم، والتواضع في ثيابهم، فصاحب الكساء بكسائه أعجب من صاحب المطرف [7046] المطرف: رداء من خز مربع، ذو أعلام. ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 832). بمطرفه ما لم تفاقروا) [7047] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص 90). .
- وقال وهب: (لما خلق الله جنة عدن نظر إليها، فقال: أنت حرام على كل متكبر) [7048] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/338). .
- وقال يحيى بن جعدة: (من وضع وجهه لله عزَّ وجلَّ ساجدًا فقد برئ من الكِبْر) [7049] ((التواضع والخمول)) لابن أبي الدنيا (ص 262). .
- وقال أبو عثمان النيسابوري: (ما ترك أحد شيئًا من السنة إلا لكبر في نفسه، ثم هذا مظنة لغيره، فينسلخ القلب عن حقيقة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ويصير فيه من الكِبْر وضعف الإيمان ما يفسد عليه دينه، أو يكاد، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) [7050] ((اقتضاء الصراط المستقيم)) لابن تيمية (2/120). .
- وقال الأحنف بن قيس: (عجبًا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين) [7051] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/338). .
- وقال محمد بن الحسين بن علي: (ما دخل قلب امرئ شيء من الكِبْر قط، إلا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك أو كثر) [7052] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/339). .
- وسئل سليمان عن السيِّئة التي لا تنفع معها حسنة فقال: الكِبْر [7053] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/339). .
- وقال النعمان بن بشير على المنبر: (إنَّ للشيطان مصالي [7054] المصالي: شبيهة بالشرك، واحدتها مصلاة. ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (3/51). وفخوخًا [7055] الفخوخ: جمع فخ وهو المصيدة. ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 256). ، وإنَّ من مصالي الشيطان وفخوخه البطر بأنعم الله، والفخر بإعطاء الله، والكِبْر على عباد الله، واتباع الهوى في غير ذات الله) [7056] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/339). .
- وقال سعد بن أبي وقَّاص لابنه: (يا بني: إيَّاك والكبر، وليكن فيما تستعين به على تركه: علمك بالذي منه كنت، والذي إليه تصير، وكيف الكبر مع النِّطفة التي منها خلقت، والرحم التي منها قذفت، والغذاء الذي به غذيت) [7057] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/197). .
- ويقول ابن تيمية: (الكبر ينافي حقيقة العبوديَّة، كما ثبت في الصَّحيح: عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: ((يقول الله: العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عذَّبته )). فالعظمة والكبرياء من خصائص الرُّبوبيَّة، والكبرياء أعلى من العظمة؛ ولهذا جعلها بمنزلة الرِّداء، كما جعل العظمة بمنزلة الإزار) [7058] ((العبودية)) (ص 99). .

انظر أيضا: