trial

موسوعة الأخلاق

ما يباح مِن العُدْوَان


يباح مِن العُدْوَان الرَّدُّ على المبتدئ به على سبيل مُجازاته:
قال تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ [البقرة: 194].
قال الطَّبري: (فالعُدْوَان الأوَّل ظُلْمٌ، والثَّاني جزاءٌ لا ظُلْم، بل هو عدلٌ؛ لأنَّه عقوبةً للظَّالم على ظلمه، وإن وافق لفظه لفظ الأوَّل) [6317] ((جامع البيان)) (1/314). .
قال السَّمعاني: (وإنَّما سمَّى الجزاء على الظُّلم: اعتداء، على ازدواج الكلام، ومثله قوله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا [الشُّورى:40] وتقول العرب: ظلمني فلان فظلمته، أي: جازيته على الظُّلم. ويقال: جهل فلان عليَّ فجهلت عليه) [6318] ((تفسير السمعاني)) (1/194). .
قال الرَّاغب: (أي: قابلوه بحسب اعتدائه، وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه... ومِن العُدْوَان الذي هو على سبيل المجازاة، ويصحُّ أن يُتعاطى مع مَن ابتدأ، قوله : فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ [البقرة: 193]، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا [النِّساء: 30]) [6319] انظر: ((مفردات القرآن)) (ص 554). .
(ويصحُّ أن يتعاطى مع مَن ابتدأ، كقوله تعالىفَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ [البقرة: 194]، أي: قابلوه بحقِّ اعتدائه، سُمِّي بمثل اسمه؛ لأنَّ صورة الفعلين واحدة، وإن كان أحدهما طاعة والآخر معصية) [6320] انظر: ((منتهى السؤل)) للشحاري (2/369-370). .

انظر أيضا: