trial

موسوعة الأخلاق

ذم السَّفَه والحُمْق في واحة الشِّعر


قال دعبل الخزاعي:


عداوةُ العاقلِ خيرٌ إذا





حُصِّلتها مِن خلَّةِ الأَحْمَقِ



لأنَّ ذا العقلِ إذا لم يَرعِ





عن ظلمك استحيا فلم يخرقِ



ولن ترَى الأَحْمَقَ يُبْقِي على





دينٍ ولا ودٍّ ولا يتَّقِي [5872] ((بهجة المجالس)) لابن عبد البر (1/60).


وقال الشَّافعي:


يخاطبني السَّفِيهُ بكلِّ قبْحٍ





فأكرهُ أن أكونَ له مجيبَا



يزيدُ سَفَاهَةً فأزيدُ حلمًا





كعودٍ زاده الإحراقُ طِيبَا [5873] ((ديوان الشافعي)) (ص 21).


وقال ابن الوردي:


وادَّرعْ جدًّا وكدًّا واجتنبْ





صحبةَ الحَمْقى وأربابِ البخلِ [5874] ((عون الأطفال شرح لامية ابن الوردي)) لصلاح الدين الزماكي (ص 156).


وقال المتوكل الليثي:


لا تتَّبعْ سُبُلَ السَّفاهةِ والخَنَا





إنَّ السَّفِيهَ مُعَنَّفٌ مَشْتُومُ [5875] ((طبقات فحول الشعراء)) للجمحي (2/ 684)..


وقال مسكين الدارمي:


اتَّقِ الأَحْمَقَ أن تصحبَه





إنَّما الأَحْمَقُ كالثَّوبِ الخَلقْ



كلَّما رقَّعتَ منه جانبًا





حرَّكته الرِّيحُ وَهنًا فانخرقْ



أو كصدعٍ في زجاجٍ فاحشٍ





هل ترَى صدعَ زجاجٍ متَّفقْ



وإذا جالستَه في مجلسٍ





أفسدَ المجلسَ منه بالخرقْ



وإذا نهنهه [5876] النهنهة: الكف. تقول نهنهت فلانا إذا زجرته فتنهنه أي كففته ((لسان العرب)) لابن منظور (13/550). كي يرعوي





زاد جهلًا وتمادى في الحمقْ [5877] (( ديوان مسكين الدارمي)) (ص77).


وقال آخر:


لن يسمعَ الأَحْمَقُ مِن واعظٍ





في رفعِه الصَّوت وفي همِّه



لن تبلغَ الأعداءُ مِن جاهلٍ





ما يبلغُ الجاهلُ مِن نفسِه



والحُمْقُ داءٌ ما له حيلةٌ





تُرْجَى كبعدِ النَّجمِ في لمسِه [5878] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص: 120).


وقال سالم بن ميمون الخوَّاص:


إذا نطق السَّفِيه فلا تجِبْه





فخيرٌ مِن إجابتِه السُّكوتُ



سكتُّ عن السَّفِيه فظنَّ أني





عييتُ عن الجوابِ وما عييتُ



شرارُ النَّاسِ لو كانوا جميعًا





قذى [5879] القذى: ما يقع في العين وما ترمي به. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (15/172). في جوفِ عيني ما قذيتُ



فلستُ مجاوبًا أبدًا سفيهًا





خزيتُ لمن يجافيه خزيتُ [5880] ((روضة العقلاء)) لابن حبان (ص140).


وقال صالح بن عبد القدوس:


ولأن يعادي عاقلًا خيرٌ له





مِن أن يكونَ له صديقٌ أَحْمَقُ



فاربَأْ بنفسِك أن تصادقَ أَحْمَقًا





إنَّ الصَّديقَ على الصَّديقِ مصدِّقُ [5881] ((روضة العقلاء)) لابن حبان (ص 121).


وقال الشَّاعر:


عدوُّك ذو العقلِ أبقَى عليك





وأجدَى مِن الصَّاحبِ الأَحْمَقِ [5882] ((زهر الأكم)) لليوسي (3/66).


وقال آخر:


تحامقْ مع الحَمْقَى إذا ما لقيتَهم





ولا تلقَهم بالعقلِ إن كنتَ ذا عقلِ! [5883] ((زهر الأكم)) لليوسي (3/66).


وقال آخر:


فلا تودعنَّ الدَّهرَ سرَّك أَحْمَقًا





فإنَّك إن أودعتَه منه أَحْمَقُ [5884] ((الكامل)) للمبرد (2/230).


قال الشَّاعر:


لكلِّ داءٍ دواءٌ يُسْتَطَّبُّ به





إلَّا الحماقةَ أعيتْ مَن يُداويها [5885] ((الكشكول)) للعاملي (2/259).


وقال آخر:


ما تمَّ حِلْمٌ ولا علمٌ بلا أدبٍ





ولا تجاهل في قومٍ حليمان



وما التَّجاهلُ إلَّا ثوبُ ذي دَنَسٍ





وليس يلبسُه إلَّا سفيهان [5886] ((روضة العقلاء)) لابن حبان (ص 212).


وأنشد الكريزي:


تجرَّدْ ما استطعتَ مِن السَّفيهِ





بحسنِ الحِلْم إنَّ العزَّ فيه



فقد يعصي السَّفِيهُ مؤدبيه





ويُبرمُ باللَّجاجةِ [5887] اللجاج، واللجاجة: الخصومة ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 203). منصفيه



تلينُ له فيغلظُ جانباه





كعيرِ السُّوءِ يرمحُ [5888] يرمح: يضرب برجله. ((لسان العرب)) لابن منظور (2/ 454). عالقيه [5889] ((روضة العقلاء)) لابن حبان (ص 212).


وأنشد محمد بن عبد العزيز لموسى بن سعيد بن عبد الرَّحمن بن المقنع الأنصاري:


ثلاثُ خِلال كلُّها غيرُ طائلٍ





يَطُفْنَ بقلبِ المرءِ دونَ غشائِه



هوى النَّفسِ ما لا خيرَ فيه وشحُّها





وإعجابُ ذي الرَّأي السَّفِيه برأيه [5890] ((المجالسة وجواهر العلم)) للدينوري (6/112).






انظر أيضا: