trial

موسوعة الأخلاق

مُعَاشَرة الأَحْمَق


قال أبو حاتم: (مَثَلُ الأَحْمَق إن صَحِبته عنَّاك، وإن اعتزلته شتمك، وإن أعطاك مَنَّ عليك، وإن أعطيته كفرك، وإن أسرَّ إليك اتَّهمك، وإن أسررت إليه خانك، وإن كان فوقك حَقِرَك، وإن كان دونك غمزك) [5838] ((روضة العقلاء)) (ص 122). .
وقال محمد بن إسحاق الواسطي:


لي صديق يرى حقوقي عليه





نافلات وحقَّه كان فرضًا



لو قطَّعت الجبال طولًا إليه





ثمَّ مِن بعد طولها سرت عرضًا



لرأى ما صنعت غير كبير





واشتهى أن أزيد في الأرض أرضًا [5839] ((روضة العقلاء)) (ص 119).


وقال الماوردي: (والأَحْمَق ضالٌّ مُضِلٌّ، إن أُونِس تَكَبَّر، وإن أُوحِش تَكَدَّر، وإن استُنْطِق تَخَلَّف، وإن تُرِك تكلَّف. مجالسته مِهْنَة، ومعاتبته مِحْنَة، ومحاورته تَعَرُّ، وموالاته تَضُرُّ، ومقاربته عَمَى، ومقارنته شَقَا) [5840] ((أدب الدُّنيا والدِّين)) (ص 27). .
قيل: (أربعة تصعب معاشرتهم: النَّديم المعَرْبِد [5841] المعربد: الذي يؤذي نديمه في سكره. ((لسان العرب)) لابن منظور (3/ 289). ، والجليس الأَحْمَق، والمغنِّي التَّائه، والسِّفْلَة إذا تقرَّأ) [5842] ((الأمثال المولدة)) للخوارزمي (ص255). .
وعن أبي وائل، أنَّ عمر قال: (ما يمنعكم إذا رأيتم السَّفِيه يَخْرِق أعراض النَّاس أن تُعْربُوا عليه؟ قالوا: نخاف لسانه. قال: ذاك أدنى أن لا تكونوا شهداء) [5843] رواه ابن أبي الدنيا في ((الصَّمت)) (245). .
الحُمْق أظلم الظُّلمات:
قال أبو حاتم: (أظلم الظُّلمات الحُمْق، كما أنَّ أنفذ البصائر العقل، فإذا امتُحِن المرء بعِشْرَة الأَحْمَق كان الواجب عليه اللُّزوم لأخلاق نفسه، والمباينة لأخلاقه مع الإكثار مِن الحمد لله على ما وهب له مِن الانتباه لـمَّا حُرِمَ غيره التَّوفِيق له... والعاقل يجب عليه مجانبة مَن هذا نعته) [5844] ((روضة العقلاء)) (120-121). .

انظر أيضا: