trial

موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في الخِدَاع


- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((كان لأبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه غلام يُخْرِج له الخَراج، وكان أبو بكر يأكل مِن خَرَاجه، فجاء يومًا بشيء، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنتُ تكهَّنت لإنسان في الجاهليَّة، وما أُحْسِن الكهانة، إلَّا أَنِّي خدعته، فلقيني، فأعطاني لذلك هذا الذي أكلتَ منه. فأدخل أبو بكر يده، فقاء كلَّ شيء في بطنه )) [5482] رواه البخاري (3842). .
- وكان ابن عمر يقول: (مَن خدعنا بالله انخدعنا له) [5483] رواه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3/1707)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (31/133). .
-وقال أيوب: (يخادعون الله كأنَّما يخادعون آدميًّا، لو أتوا الأمر عيانًا كان أهون عليَّ) [5484] رواه البخاري معلَّقًا بصيغة الجزم قبل حديث (6964). قال ابن حجر في ((تغليق التَّعليق)) (5/264): قال وكيع في مصنَّفه: ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب بهذا. .
- وقال ابن أبي أوفى: (النَّاجش [5485] الناجش: من يزيد في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد على زيادته. ((غريب الحديث)) للقاسم بن سلام (2/ 10). آكل ربًا خائن، وهو خِدَاع باطلٌ لا يحلُّ) [5486] ((فتح الباري)) (4/416). .
- وقال البخاري: (باب النَّهي عن تلقِّي الـركبان، وأنَّ بيعه مردودٌ؛ لأنَّ صاحبه عاص آثم إذا كان به عالـمًا، وهو خِدَاعٌ في البيع، والخِدَاع لا يجوز) [5487] (فتح الباري)) (4/436). .
- قال الماوردي: (إنَّ مَن قال ما لا يفعل فقد مَكَر، ومَن أمر بما لا يأتمر فقد خَدَع، ومَن أسرَّ غير ما يُظْهِر فقد نافق. وقد رُوي عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: ((المكْرُ والخَدِيعَة وصاحباهما في النَّار )) [5488] ذكره الماوردي في ((أدب الدنيا والدِّين)) (ص 77). ورواه ابن وهب في ((الجامع)) (193). عن عبادة بن الصَّامت رضي الله عنه، بلفظ: سمعت رسول الله -عليه السَّلام- يقول: ((المكْرُ والخِيَانَة والخَدِيعَة في النَّار)). . على أنَّ أمره بما لا يأتمر مطَّرح، وإنكاره ما لا ينكره مِن نفسه مُسْتَقْبَح [5489] ((أدب الدنيا والدِّين)) (1/77).   .

انظر أيضا: