موسوعة الأخلاق

ذم الحقد في واحة الشعر



الحقدُ داءٌ دفينٌ لا دواء له





يبري الصدور إذا ما جمرُهُ حرثا



فاستشفِ منه بصفحٍ أو معاتبةٍ





فإنما يُبرئُ المصدورَ ما نفثا



واجعل طلابَك بالأوتارِ ما عظمت





ولا تكنْ لصغيرِ الأمرِ مُكْترثا [5389] ((ديوان المعاني)) لأبي هلال العسكري (1/ 132).


وقال محمد بن مقيس الأزدي:


فإنَّ الذي بيني وبين عشيرتي





وبين بني عمي لمختلفُ جدا



إذا قدحوا [5390] قدح الزند: ضربه بحجره ليخرج النَّار مِنْهُ. ((المعجم الوسيط)) (2/ 717). لي نارَ حربٍ بزندِهم [5391] الزند: خشبة يستقدح بها. ((لسان العرب)) لابن منظور (3/ 195).





قدحتُ لهم في كلِّ مكرمةٍ زندا



وإن أكلوا لحمي وَفَرْتُ لحومَهم





وإن هدموا مجدي بنيتُ لهم مجدا



ولا أحملُ الحقدَ القديمَ عليهم





وليس رئيسُ القومِ مَن يحملُ الحقدا



وأعطيهم مالي إذا كنت واجدًا





وإن قلَّ مالي لم أُكلفْهم رفدا [5392] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 171). والرفد: المعونة بالعطاء، وسقي اللبن، والقول، وكل شيء. ((العين)) للخليل بن أحمد الفراهيدي (8/ 24).


وقال هلال بن العلاء: (جعلت على نفسي ألا أكافئ أحدًا بشرٍّ ولا عقوق؛ اقتداء بهذه الأبيات:


لما عفوت ولم أحقد على أحد





أرحت نفسي من غم العداوات



إني أحيي عدوي حين رؤيته





لأدفع الشر عني بالتحيات



وأظهر البشر للإنسان أبغضه





كأنه قد حشى قلبي مسرات


وأنشد أحمد بن عبيد عن المدائني:


ومن لم يغمض عينه عن صديقه





وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب



ومن يتتبع جاهدًا كل عثرة [5393] العثرة: الزلة، سميت عثرة لأنها سقوط في الإثم. انظر: ((المصباح المنير)) للفيومي (2/393).





يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب) [5394] ((آداب العشرة)) لمحمد الغزي (ص 26).


وقال عنترة:


لا يحملُ الحقدَ مَن تعلو به الرُّتبُ





ولا ينالُ العلا مَن طبعُه الغضبُ [5395] ((ديوان عنتر بن شداد)) (ص 11).


وقال ابن الرومي:


(وما الحقدُ إلا توأمُ الشكرِ في الفتى





وبعضُ السجايا [5396] السجايا: جمع سجية وهي الطبيعة والخلق. ((لسان العرب)) لابن منظور (14/372). ينتسبن إلى بعضِ



فحيث ترى حقدًا على ذي إساءةٍ





فثمَّ ترى شكرًا على حسنِ القرضِ



إذا الأرضُ أدَّت ريعَ [5397] الريع: النماء والزيادة. ((لسان العرب)) لابن منظور (8/ 137). ما أنت زارعٌ





مِن البذرِ فيها فهي ناهيك [5398] ناهيك: حسبك ونهايتك. ((شمس العلوم)) لنشوان الحميري (10/6770). من أرضِ) [5399] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 208).





انظر أيضا: