موسوعة الأخلاق

آثار الحقد


إنَّ الحقد حمل ثقيل يتعب حامله، يحمله الجاهل في صدره فيشقي به نفسه، ويفسد به فكره، ويشغل به باله، ويقض به مضجعه، ويكثر به همه وغمه، إنه كحمل من أحمال الشوك الملتهب الحار، المحشو بصخور ثقيلة محمية تنفث السموم التي تلتهب منها الصدور، ويظل الجاهل الأحمق يحمل هذا الحمل الخبيث مهما حل أو ارتحل، حتى يشفي حقده بالانتقام ممن يحقد عليه [5348] ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/723). ومن آثاره:
1- أنه (يثمر الحسد، وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنى زوال النعمة عنه؛ فتغتم بنعمة إن أصابها، وتسر بمصيبة إن نزلت به.
2- الشماتة بما أصابه من البلاء.
3- الهجران والمقاطعة.
4- الإعراض عنه استصغارًا له.
5- التكلم فيه بما لا يحل من كذب، وغيبة، وإفشاء سر، وهتك ستر، وغيره.
6- محاكاته استهزاء به، وسخرية منه.
7- إيذاؤه بالضرب وما يؤلم بدنه.
8- منعه من حقه من قضاء دين، أو صلة رحم، أو رد مظلمة) [5349] انظر: ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/181).
9- الحقد من مظاهر دنو الهمة، فهو لا يصدر من النبلاء، ولا يليق بالعقلاء [5350] ((الهمة العالية)) لمحمد بن إبراهيم الحمد (ص 55).
10- الحقد ينبت سوء الظن، وتتبع العورات، والهمز واللمز، والغيبة والنَّمِيمَة.
11- ومن مضار الحقد أيضًا أنه يقتضي التشفي والانتقام.
12- جحد الحق وعدم اتباعه.

انظر أيضا: