trial

موسوعة الأخلاق

وصف البلغاء والحكماء للحسد


قد أكثر الكتاب والبلغاء والحكماء من وصف الحسد والتحذير منه، وما ذاك إلا لشديد قبحه ودناءته؛ ومن ذلك:
قال بعض الحكماء: (ما أمحق للإيمان، ولا أهتك للستر، من الحسد، وذلك أنَّ الحاسد معاند لحكم الله، باغٍ على عباده، عاتٍ على ربه، يعتدُّ نعم الله نقمًا، ومزيده غيرًا، وعدل قضائه حيفًا [5298] الحيف: الجور والظلم. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (9/60). ، للناس حال وله حال، ليس يهدأ ولا ينام جشعه، ولا ينفعه عيشه، محتقر لنعم الله عليه، متسخط ما جرت به أقداره، لا يبرد غليله [5299] الغليل: الحقد. ((القاموس المحيط)) للفيرزآبادي (ص 1039). ، ولا تؤمن غوائله [5300] الغوائل: الدواهي. ((القاموس المحيط)) للفيرزآبادي (ص 1040). ؛ إن سالمته وَتَرك [5301] كل من أدركته بمكروه، فقد وترته. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (5/274). ، وإن واصلته قطعك، وإن صرمته [5302] صرمته: قطعته. ((القاموس المحيط)) للفيرزآبادي (ص 1129). سبقك) [5303] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/173). .
وسئل بعض الحكماء: أي أعدائك لا تحبُّ أن يعود لك صديقًا؟ قال: (الحاسد الذي لا يرده إلى مودتي إلا زوال نعمتي) [5304] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/171). .
وقيل: (من صغر الهمة الحسد للصديق على النعمة) [5305] ((سراج الملوك)) للطرطوشي (ص 58). .
وقيل: (ليس من الحسد سرور) [5306] ((سراج الملوك)) للطرطوشي (ص 198). .
وقيل: (من علامات الحاسد أن يتملق [5307] الملق: الود واللطف الشديد. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (10/347). إذا شهد، ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة إذا نزلت) [5308] ((روح البيان)) لإسماعيل حقي (2/51). .
وقيل: (الحاسد إذا رأى نعمة بهت، وإذا رأى عثرة شمت) [5309] ((الرسالة القشيرية)) للقشيري (1/289). .
وقيل: (الحاسد يعمى عن محاسن الصبح) [5310] ((سحر البلاغة)) للثعالبي (ص82). .
وقيل: (الناس حاسد ومحسود، ولكل نعمة حسود) [5311] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 269). .

انظر أيضا: