trial

موسوعة الأخلاق

ذم الجَزَع في واحة الشِّعر


قال الشَّافعيُّ:


دَعِ الأيَّامَ تفعلُ ما تشاءُ





وطِبْ نفسًا بما حكم القضاءُ



ولا تَجْزَعْ لحادثةِ اللَّيالي





فما لحوادثِ الدُّنيا بقاءُ



ورزقُك ليس ينقصُه التَّأنِّي





وليس يزيدُ في الرِّزق العناءُ



ولا حزنٌ يدومُ ولا سرورٌ





ولا بؤسٌ عليك ولا رخاءُ [5126] ((ديوان الإمام الشافعي)) (ص 17).


وقالت الخنساء:


فإن تصبرِ النَّفسُ تلقَ السُّرورَ





وإن تجزعِ النَّفسُ أشقَى لها [5127] ((صيد الأفكار)) لحسين المهدي (1/571).  


وقال الشَّاعر:


لا تجزعنَّ متى اتَّكلت على الذي





ما زال مبتدئًا يجود ويفضلُ



ولقد يريحُ أخو التَّوكُّلِ نفسه





إنَّ المريحَ لعمرك المتوكِّلُ [5128] ((صيد الأفكار)) لحسين المهدي (2/5).


وقال الشَّاعر:


أتجزعُ ممَّا أحدثَ الدَّهرُ للفتى





وأيُّ كريمٍ لم تُصبْه القوارعُ [5129] ((لباب الآداب)) للثعالبي (ص 131)، والقوارع: جمع قارعة وهي النازلة الشديدة تنزل عليه بأمر عظيم. ((لسان العرب)) لابن منظور (8/ 265).


وقال الشَّاعر:


أَمِنَ المنُونِ [5130] المنون: الدهر، والموت. ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 1235). ورَيْبِه تتوجَّعُ





والدَّهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ



وتَجَلُّدِي [5131] التجلد: من الجلد وهو القوة والصبر. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (3/ 125). للشَّامِتِين أُرِيهم





أَنِّي لرَيْب الدَّهْرِ لا أتضَعْضعُ [5132] ((لباب الآداب)) للثعالبي (ص 137)، لا أتضعضع: لا أخضع، أو أذل، أو افتقر. انظر: ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 742).


وأنشد يونس بن إبراهيم بن محمد بن طلحة لمحمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله:


ولا تجزعْ لريبِ الدَّهرِ واصبرْ





فإنَّ الصَّبرَ في العقبى سليمُ



فما جزعٌ بمغنٍ عنك شيئًا





ولا ما فات تُرْجِعه الهمومُ [5133] ((روضة العقلاء)) لابن حبان (ص 140).


وقال الشَّاعر:


لا تجزعنْ مِن كلِّ خطبٍ عرى





ولا ترِ الأعداءَ ما يُشْمِتُ



واصبرْ فبالصَّبرِ تنالُ المنى





إذا لقيتم فئةً فاثبتوا [5134] ((بدائع الفوائد)) لابن القيِّم (4/328).


وقال عمرو بن بكير:


صبرتُ فكان الصَّبرُ خيرَ مغبَّةٍ [5135] مغبة: عاقبة. ((لسان العرب)) لابن منظور (1/ 635).





وهل جزعٌ يجدي عليَّ فأجزعُ



ملكتُ دموعَ العينِ حتى رددتُها





إلى ناظري فالعينُ في القلبِ تدمعُ [5136] ((عدة الصابرين)) لابن القيِّم (ص 98).


وقال آخر:


لا تجزعنَّ على ما فات مطلبُه





ها قد جزعت فماذا ينفعُ الجَزَعُ



إنَّ السَّعادةَ يأسٌ إن ظفرتَ به





بعض المرار وإنَّ الشِّقوةَ الطَّمعُ [5137] ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (3/309).




انظر أيضا: