trial

موسوعة الأخلاق

ذم الجدال والمراء في واحة الشعر


قال إسماعيل بن يسار:


فدعْ عنك المراءَ ولا تردِه





لقلةِ خيرِ أسبابِ المراءِ



وأيقِنْ أنَّ مَن مارى أخاه





تعرَّضَ من أخيه للِّحاءِ [5028] اللحاء: من الملاحاة وهي: المشاتمة، والملاومة والمباغضة، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة ملاحاة؛ انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (15/242).



ولا تبغِ الخلافَ فإنَّ فيه





تفرُّقَ بَيْنِ ذاتِ الأصفياءِ



وإن أيقنتَ أنَّ الغيَّ فيما





دعاك إليه إخوانُ الصفاءِ



فجاملْهم بحسنِ القولِ فيما





أردتَ وقد عزمتَ على الإباءِ [5029] ((مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي)) لأحمد قبش (ص450).


وقال العرزمي:


نصحتُك فيما قلتَه وذكرتَه





وذلك حقٌّ في المودةِ واجبُ



لا تركننَّ إلى المراءِ فإنَّه





إلى الشرِّ دعَّاء وللغيِّ جالبُ


وقال زيد بن جندب الإيادي:


كنَّا أناسًا على دينٍ ففرَّقنا





طولُ الجدالِ وخلطُ الجدِّ باللعبِ



ما كان أغنى رجالًا ضلَّ سعيهم





عن الجدالِ وأغناهم [5030] مِن استغنى عن الشيء فلم يلتفت إليه. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (15/136) عن الخطبِ [5031] ((البيان والتبيين)) للجاحظ (1/58).


وقال ابن الرومي:


لذوي الجدالِ إذا غَدَوا لجدالِهم





حججٌ تضلُّ عن الهدى وتجورُ [5032] الجور: الميل عن القصد ((لسان العرب)) لابن منظور (4/ 153).



وُهُنٌ [5033] وُهُنٌ، جمع واهنة، أي: ضعيفة. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (13/453). كآنيةِ الزجاجِ تصادمتْ





فهوت، وكلُّ كاسرٍ مكسورُ



فالقاتلُ المقتولُ ثَمَّ لضعفِه





ولوَهيه [5034] لوهيه: لحمقه وَضعفه. انظر: ((المعجم الوسيط)) (2/1061). ، والآسرُ المأسورُ [5035] ((زهر الآداب)) للقيرواني (4/922).


وقال أبو محمد بن سنان الخفاجي:


فإيَّاك إيَّاك المراءَ فإنَّه





سببٌ لكلِّ تنافرٍ وتشاوسِ [5036] التشاوس: المعاداة، يقال تَشاوَس الْقَوْم: أي: تعادوا ((المخصص)) لابن سيده (4/85).



وافعلْ جميلًا لا يضيعُ صنيعُه





واسمحْ بقوتِك للضعيفِ البائسِ



لا تفخرنَّ وإن فعلتَ فبالتُّقى





ناضلْ وفي بذلِ المكارمِ نافسِ [5037] ((مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي)) لأحمد قبش (ص450).


وقال آخر:


لا تُفنِ عمرك في الجدالِ مخاصمًا





إنَّ الجدالَ يخلُّ بالأديانِ



واحذرْ مجادلةَ الرجالِ فإنها





تدعو إلى الشحناءِ والشنآنِ [5038] الشنآن: البغض ((لسان العرب)) لابن منظور (1/ 101).



وإذا اضطررتَ إلى الجدالِ ولم تجِدْ





لك مهربًا وتلاقت الصفَّانِ



فاجعلْ كتابَ الله درعًا سابغًا [5039] الدرع السابغة: التي تجرها في الأرض أو على كعبيك طولًا وسعة. ((لسان العرب)) لابن منظور (8/433).





والشرعَ سيفَك وابدُ في الميدانِ



والسنة البيضاء دونك جُنَّة [5040] الجنة: الدرع، وكل ما وقاك جنة. ((لسان العرب)) لابن منظور (13/ 94).





واركب جواد العزم في الجولانِ



واثبتْ بصبرِك تحت ألويةِ الهدَى





فالصبرُ أوثقُ عُدَّة الإنسانِ



واطعنْ برمحِ الحقِّ كلَّ معاندٍ





لله درُّ الفارسِ الطعَّانِ



واحملْ بسيفِ الصدقِ حملة مخلصٍ





متجرِّد لله غير جبانِ



وإذا غلبت الخصمَ لا تهزأْ به





فالعجبُ يخمدُ جمرة الإنسانِ [5041] ((نونية القحطاني)) لمحمد بن صالح الأندلسي (ص 44).


وأحسنَ من قال:


وإيَّاك من حُلو المزاح ومُرِّه





ومن أن يراك الناس فيه مماريا



وإنَّ مراءَ المرءِ يخلقُ وجهَه





وإنَّ مزاحَ المرءِ يبدي التشانيا [5042] التشاني: من الشنآن وهو البغض ((لسان العرب)) لابن منظور (1/101).



دعاه مزاحٌ أو مراءٌ إلى التي





بها صار مقليَّ [5043] (مقلي) اسم مفعول و(قاليا) اسم فاعل من الفعل: قلاه: بمعنى أبغضه، وكرهه غاية الكراهة فتركه ((القاموس المحيط)) الفيروزآبادي (ص 1326). الإخاءِ وقاليا [5044] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 79).


وقال أبو الأخفش الكناني لابن له:


أبُنيَّ لا تكُ ما حييتَ مماريًا





ودَعِ السفاهةَ إنها لا تنفعُ



لا تحملنَّ ضغينةً [5045] الضغينة: الحقد والعداوة والبغضاء. ((لسان العرب)) لابن منظور (13/255). لقرابةٍ





إنَّ الضغينةَ للقرابةِ تقطعُ



لا تحسبنَّ الحلمَ منك مذلةً





إنَّ الحليمَ هو الأعزُّ الأمنعُ [5046] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 79).




انظر أيضا: