trial

موسوعة الأخلاق

ذم البُغْض والكَرَاهِية في واحة الشِّعر


قال ثعلب:


أُغْمَّض عيني عن صديقي تغافلًا





كأنِّي بما يأتي مِن الأمر جاهلُ



وما بي جهلٌ غيرَ أنَّ خَلِيقَتي





تطيقُ احتمالَ الكُرْهِ فيما يحاولُ [4698] ((آداب الصحبة)) لأبي عبد الرحمن السلمي (ص 61).


وقال يحيى بن زياد الحارثي:


ولكن إذا ما حلَّ كُرْهٌ فسامحتْ





به النَّفسُ يومًا كان للكرهِ أذهبا [4699] ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (2/188).


وقال الشَّاعر:


لا يُخرِجُ الكَرْهُ منِّي غير مَأْبِيَةٍ





ولا ألينُ لمن لا يبتغي لِيني [4700] ((المفضليات)) للضبي (ص 161).


وقال الشَّاعر:


أخو البِشْر محبوبٌ على حُسْنِ بِشْرِه





ولن يعدمَ البَغْضَاءَ مَن كان عابسًا



ويسرعُ بخلُ المرءِ في هتكِ عرضِه





ولم أرَ مثلَ الجودِ للمرءِ حارسًا [4701] ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 75).


 وقال آخر:


وما أحبُّ إذا أحببتُ مُكتَتِمًا





يبدي العداوةَ أحيانًا ويخفيها



تظلُّ في قلبِه البَغْضَاءُ كامنةً





فالقلبُ يكتمُها والعينُ تبديها



والنَّفسُ تعرفُ في عيني محدِّثِها





مَن كان مِن سلمِها أو مِن أعاديها



عيناك قد دلَّتا عينيَّ منك على





أشياءَ لولاهما ما كنتُ أدريها [4702] ((المستطرف)) للأبشيهي (ص 107).


وقال بعض الشُّعراء:


سنَّ الضَّغائنَ آباءٌ لنا سلفوا





فلن تبيدَ وللآباءِ أبناءُ [4703] ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (3/122).


وقال آخر:


وعَيْنُ البُغْضِ تبرزُ كلَّ عيبٍ





وعَيْنُ الحبِّ لَا تَجِد العيوبا [4704] ((ثمار القلوب)) للثعالبي (ص 327).


وقال آخر -أيضًا-:


ما الذَّنبُ إلَّا على القومِ ذوي دَغَلٍ





وفَى لهم عدلُك المألوف إذ غدروا



قوم نصيحتهم غشٌّ وحبُّهم





بغضٌ ونفعهم إن صرَّفوا ضرر



يميزُ البُغْض في الألفاظِ إن نطقوا





ويُعْرَف الحقدُ في الألحاظِ إن نظروا [4705] ((خريدة القصر)) لعماد الدين الكاتب (2/28).


وقال عمَارَة بن عقيل:


تُبدي لك العَيْنُ ما في نَفسِ صاحبِها





مِن الشَّناءةِ [4706] أشدُّ البغض، بغض مع عداوة وسوء خُلُق. ((معجم اللغة العربية المعاصرة)) (2/1238). والوُدِّ الذَّي كَانَا



إنَّ البَغِيضَ له عَيْنٌ يَصُدُّ بها





لا يستطيعُ لِمَا في القلبِ كِتْمَانا



وعَيْنُ ذِي الوُدِّ لا تنفكُّ مقبلةً





تَرى لَهَا محجرًا بَشًّا [4707] من البشاشة: الفرح بالمرء والانبساط إليه والأنس به. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (6/266). وإنسانا



والعَيْنُ تنطقُ والأفواهُ صامتةٌ





حتى ترى مِن ضميرِ القلبِ تِبيانا [4708] ((الصداقة والصديق)) لأبي حيان التوحيدي (ص 148).


وقال آخر:


قضى اللهُ أنَّ البُغْضَ يصرعُ أهلَه





وإنَّ على البَاغِي تَدورُ الدَّوَائِرُ [4709] ((السحر الحلال في الحكم والأمثال)) للهاشمي (ص 68).




انظر أيضا: