trial

موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في الكَراهَة


- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أَحْبِب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما) [4674] رواه التِّرمذي (1997)، والطَّبراني في ((المعجم الأوسط)) (3/357) (3395). قال التَّرمذي: غريب؛ لا نعرفه بهذا الإسناد إلَّا مِن هذا الوجه، والصَّحيح عن عليٍّ موقوفًا، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (1/446): إنَّما هذا قول علي بن أبي طالب فقط.، وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (2/232): رجاله ثقات ورجال مسلم، لكن الرَّاوي تردَّد في رفعه، وصحَّحه الألباني في ((صحيح سنن التَّرمذي)) (1997). .
- وقال بعض الصَّحابة: (مَن أراد فضل العابدين، فليصلح بين النَّاس، ولا يوقع بينهم العداوة والبَغْضاء) [4675] ((تنبيه الغافلين)) للسمرقندي (ص: 521). .
- وقال أبو حاتم: (حاجة المرء إلى النَّاس مع محبَّتهم إيَّاه خيرٌ مِن غناه عنهم مع بغضهم إيَّاه، والسَّبب الدَّاعي إلى صدِّ محبَّتهم له هو التَّضايق في الأخلاق وسوء الخُلُق؛ لأنَّ مَن ضاق خُلُقه سَئِمَه أهله وجيرانه، واستثقله إخوانه، فحينئذٍ تمنَّوا الخلاص منه، ودعوا بالهلاك عليه) [4676] ((روضة العقلاء)) (66). .
- وقال: (الواجب على النَّاس كافةً: مجانبة الإفكار في السَّبب الذي يؤدِّي إلى البَغْضَاء والمشاحنة بين النَّاس، والسَّعي فيما يفرِّق جمعهم، ويُشتِّت شملهم) [4677] ((روضة العقلاء)) (176). .
 - وقال ابن القيِّم: (البُغْض والكَرَاهَة أصل كلِّ ترك ومبدؤه) [4678] ((الجواب الكافي)) (ص 192). .
- وقال الغزَّالي: (اعلم أنَّ الأُلفة ثمرة حسن الخُلُق، والتَّفرُّق ثمرة سوء الخُلُق، فحُسْن الخُلُق يُوجِب التَّحابَّ والتَّآلف والتَّوافق. وسوء الخُلُق يثمر التَّباغض والتَّحاسد والتَّدابر، ومهما كان المثْمِر محمودًا كانت الثَّمرة محمودة) [4679] ((إحياء علوم الدين)) (2/ 157). .
- وكان يقال: (أقبح الأشياء بالسُّلطان اللَّجَاج، وبالحكماء الضَّجر، وبالفقهاء سَخَافة الدِّين، وبالعلماء إفراط الحِرْص، وبالمقاتِلة الجُبْن، وبالأغنياء البخل، وبالفقراء الكِبْر، وبالشَّباب الكسل، وبالشُّيوخ المزاح، وبجماعة النَّاس التَّباغض والحسد) [4680] ((بهجة المجالس)) لابن عبد البر (1/ 408). .

انظر أيضا: