trial

موسوعة الأخلاق

ذم إفشاء السر في واحة الشعر


قال أبو الشيص:


ضعِ السرَّ في صماءَ ليست بصخرةٍ





صلود [4471] الصلود: التي لا توري نَارًا. انظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (3/ 257). كما عاينت من سائر الصخرِ



ولكنها قلبُ امرئٍ ذي حفيظةٍ





يرى ضيعةَ الأسرارِ هترًا [4472] الهِترُ: السَّقَطُ من الكلامِ وَالْخَطَأ فِيهِ وَالْبَاطِل. تاج العروس، أو هو من الهَتْرُ وهو مَزْقُ العِرضِ. انظر: ((تاج العروس)) للزبيدي (14/ 392، 93).   من الهترِ



يموتُ وما ماتت كرائمُ فعلِه





ويبلى وما يبلى نَثاه على الدهرِ [4473] ((الحيوان)) للجاحظ (5/103)، والنثا ما أخبرت به الرجل من حسن أو سيئ.


وقال محمد بن إسحاق الواسطي:


إذا المرءُ لم يحفظْ سريرةَ نفسِه





وكان لسرِّ الأخ غيرُ كتومِ



فبعدًا له من ذي أخ ومودةٍ





وليس على ودٍّ له بمقيمِ [4474] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 189).


وقال قيس بن الخطيم:


وإن ضيَّع الإخوانُ سرًّا فإنني





كتومٌ لأسرارِ العشيرِ أمينُ



يكونُ له عندي إذا ما ائتمنته





مكانٌ بسوداءِ الفؤادِ مكينُ [4475] ((الحيوان)) للجاحظ (5/102).


وقال الكريزي:


إذا أنت لم تحفظْ لنفسِك سرَّها





فأنت إذا حملته الناسَ أضيعُ



ويضحكُ في وجهي إذا ما لقيتُه





وينهشني بالغيبِ يومًا ويلسعُ [4476] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 190).


وقال قيس بن الخطيم الأنصاري:


إذا جاوز الاثنين سرٌّ فإنه





بنثٍّ [4477] النث: نشر الحديث؛ وقيل: هو نشر الحديث الذي كتمه أحق من نشره. ((لسان العرب)) لابن منظور (2/194). وتكثير الوشاة قمينُ [4478] ((الأمثال)) لابن سلام (ص 57).


وقال الكريزي:


اجعل لسرِّك مِن فؤادك منزلًا





لا يستطيعُ له اللسانُ دخولا



إنَّ اللسانَ إذا استطاع إلى الذي





كتم الفؤادُ من الشؤونِ وصولا



ألفيتَ سرَّك في الصديقِ وغيرِه





من ذي العداوة فاشيًا مبذولا [4479] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 189).


وقال البغدادي:


صُنِ السرَّ بالكتمانِ يُرضيك غبُّه





فقد يظهرُ المرءُ المضِيعَ فيندمُ



فلا تلجئنْ سرًّا إلى غيرِ حرزِه





فيُظهرَ حرزَ السوءِ ما كنتَ تكتمُ [4480] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 189).


وقال آخر:


لا تودعنَّ ولا الجماد سريرةً





فمِن الجوامدِ ما يشير وينطقُ



وإذا المحكُّ أذاع سرَّ أخٍ له





وهو الجمادُ فمن به يستوثقُ [4481] ((غذاء الألباب)) للسفاريني (1/118).


وقال المنتصر بن بلال الأنصاري:


سأكتمُه سرِّي وأكتمُ سرَّه





ولا غرَّني أني عليه كريمُ



حليمٌ فيفشي أو جهولٌ يذيعُه





وما الناسُ إلا جاهلٌ وحليمُ [4482] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 189).


وقال آخر:


ونفسُك فاحفظْها ولا تفشِ للعدَى





مِن السرِّ ما يُطوي عليه ضميرُها



فما يحفظُ المكتومَ من سرِّ أهلِه





إذا عُقدُ الأسرارِ ضاع كثيرُها



مِن القومِ إلا ذو عفافٍ يعينُه





على ذاك منه صدقُ نفسٍ وخيرُها [4483] ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (ص 46).


وقال عامر الخزرجي:


إذا أنت لم تجعلْ لسرِّك جُنَّةً





تعرضتَ أن تُروَى عليك العجائبُ [4484] ((جمهرة الأمثال)) لأبي هلال العسكري (1/510).


وقال آخر:


إذا ما ضاق صدرُك عن حديثٍ





فأفشته الرجالُ فمن تلومُ



إذا عاتبتُ مَن أفشى حديثي





وسرِّي عنده فأنا الظلومُ



وإني حين أسأم حملَ سرِّي





وقد ضمَّنته صدري سئومُ



ولست محدثًا سرِّي خليلًا





ولا عرسي إذا خطرت همومُ



وأطوي السرَّ دون الناسِ إني





لما استودعتُ من سرِّي كتومُ [4485] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 190).




انظر أيضا: