trial

موسوعة الأخلاق

الوسائل المعينة على اكتساب النَّشَاط وزيادته


1- ذكر الله:
قال تعالى: اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ [المائدة: 20].
(فإنَّ ذكرها داعٍ إلى محبَّته تعالى، ومُنَشِّط على العبادة) [3811] ((تفسير السعدي)) (ص227). .
2- التَّذكير بآيات الله:
قال تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ [السجدة: 15].
قال السعدي: (يقابلونها بالقبول والافتقار إليها والانقياد والتَّسليم لها، وتجد عندهم آذانًا سامعةً، وقلوبًا واعيةً، فيزداد بها إيمانهم، ويتمُّ بها إيقانهم، وتُحدث لهم نشاطًا، ويفرحون بها سرورًا واغتباطًا) [3812] ((تفسير السعدي)) (ص587). .
وقال تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: 55].
(والتذكير نوعان: تذكير بما لم يعرف تفصيله... والنَّوع الثَّاني: تذكيرٌ بما هو معلومٌ للمؤمنين، ولكن انسحبت عليه الغفلة والذُّهول، فيُذَكَّرون بذلك، ويُكَرَّر عليهم؛ ليرسخ في أذهانهم، وينتبهوا، ويعملوا بما تذكَّروه من ذلك، وليحدث لهم نشاطًا وهمَّة، توجب لهم الانتفاع والارتفاع) [3813] ((تفسير السعدي)) (ص812). .
3- الفَرَح بفضل الله ورحمته:
قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: 57-58].
(وإنَّما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأنَّ ذلك ممَّا يوجب انبساط النَّفس ونشاطها) [3814] ((تفسير السعدي)) (ص366). .
4- التَّأمُّل في قصص السَّابقين:
قال تعالى: وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَـذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [هود: 120].
فؤادك (أي: قلبك؛ ليطمئن ويَثْبُت، ويصبر كما صبر أولو العزم من الرُّسل، فإنَّ النُّفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيَّد الحقُّ بذكر شواهده، وكثرة من قام به) [3815] ((تفسير السعدي)) (ص392). .
5- الفَأْل الحسن:
فإنَّ (فيه من المصلحة: النَّشَاط والسُّرور، وتقوية النُّفوس على المطالب النَّافعة) [3816] ((القول السديد)) للسعدي (106). . فـ(الإنسان إذا تفاءل، نشط واستبشر، وحصل له خير) [3817] ((شرح رياض الصَّالحين)) لابن عثيمين (3/590). .
6- القيام بأوامر الله، وامتثال طاعته:
قال ابن القيِّم: (السَّالك في أوَّل الأمر، يجد تعب التَّكاليف، ومشقَّة العمل؛ لعدم أنس قلبه بمعبوده، فإذا حَصل للقلب روح الأنس، زالت عنه تلك التَّكاليف والمشاق، فصارت قرَّة عين له، وقوَّة ولذَّة، فتصير الصَّلاة قرَّة عينه، بعد أن كانت عملًا عليه، ويستريح بها بعد أن كان يطلب الرَّاحة منها) [3818] ((مدارج السَّالكين)) لابن القيِّم (2/354). .
7- طلب نعيم الله ورجاء ما وُعد به الصَّالحون:
يقول الغزالي: (فإن قلت: فأين مظنة الرجاء وموضعه المحمود؟ فاعلم أنه محمود في موضعين... الثاني: أن تفتر نفسه عن فضائل الأعمال، ويقتصر على الفرائض، فيرجِّي نفسه نعيم الله تعالى وما وعَد به الصَّالحين، حتى ينبعث من الرَّجاء، نشاط العبادة، فيقبل على الفضائل، ويتذكَّر قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1-2] إلى قوله: أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون: 10-11]، فالرَّجاء الأوَّل، يقمع القنوط المانع من التَّوبة، والرَّجاء الثَّاني يقمع الفتور المانع من النَّشَاط والتَّشمُّر) [3819] ((إحياء علوم الدِّين)) (3/306). .
8- الشُّعور بالمسؤولية، وعدم التَّهاون بما كُلِّف به.
9- المبادرة والمداومة والمثابرة في كلِّ الظُّروف:
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران: 200]، وقال سبحانه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت: 69] [3820] ((علو الهمَّة)) لمحمد إسماعيل المقدم (ص 361). .

انظر أيضا: