trial

موسوعة الأخلاق

النَّزَاهَة في واحة الشِّعر


قال علي بن عبد العزيز القاضي:


يقولون لي فيك انْقِبَاضٌ وإنَّما





رأوا رجلًا عن موقف الذُّل أحْجَما



أرى النَّاس من داناهم هان عندهم





ومن أكَرَمَته عِزَّةُ النَّفس أُكْرِمَا



ولم أقضِ حقَّ العلم إن كان كلَّما





بدا طمعٌ صيَّرته لي سلَّما



وما كلُّ برقٍ لاح لي يَسْتَفِزُّنِي





ولا كلُّ من لاقيت أرضاه مُنْعِمَا



إذا قيل هذا مَنْهَل قلت قد أرى





ولكنَّ نفسَ الحرِّ تحتملُ الظَّما



أُنَهْنِهُها عن بعض ما لا يشينُها





مخافةَ أقوالِ العِدَا فيم أوْ لِمَا



ولم أبتذل في خدمة العلم مُهْجَتي





لأخدم من لاقيت لكن لأُخْدَما



أأشقى به غرسًا وأجنيه ذِلَّة





إذًا فاتِّباع الجهل قد كان أحْزَما



ولو أنَّ أهل العلم صانوه صانهم





ولو عظَّموه في النُّفوس لَعُظِّمَا



ولكن أهانوه فهان ودنَّسوا





محيَّاه بالأطماع حتى تجهَّما [3775] ((ديوان القاضي الجرجاني))  (127-128).


قال الشَّاعر:


أُنزِّه نَفسِي عَن أَذَى القَوْل والخنا





وإنِّي إِلى الإسلام والسِّلم أجنحُ



وعقلي وديني والحياء يردُّني





عن الجَهْل لكنِّي عن الذَّنب أصفحُ



فشتَّان مَا بيني وبَيْنك في الهوى





وكلُّ إنَاء بالذي فيه ينضحُ [3776] ((الضوء اللَّامع)) للسخاوي (4/310-311).  






انظر أيضا: