trial

موسوعة الأخلاق

نماذج في المدَاراة


- عن المسور بن مخرمة، قال: ((قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية [3504] أقبية جمع قباء: وهو الثَّوْب المفرج المضموم وسطه. ((تفسير غريب ما في الصحيحين)) لمحمد ابن فتوح الحَمِيدي (276). ولم يعط مخرمة شيئًا، فقال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانطلقت معه، فقال: ادخل فادعه لي. قال: فدعوته له، فخرج إليه وعليه قباء منها، فقال: خبأت هذا لك. قال: فنظر إليه، فقال: رضي مخرمة )) [3505] رواه البخاري (5800)، ومسلم (1058). .
- وشكا رجل إلى مخلد بن الحسين رجلًا من أهل الكوفة فقال: (أين أنت عن المدَاراة؟ فإني أداري حتى أدارى، هذه جارية حبشية تغربل شعير الفرس له، ثم قال: ما تكلمت بكلمة أُريد أن أعتذر منها منذ خمسين سنة) [3506] ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم ( 8/266). .
- وقال ابن الجوزي: (كنت قد رُزقت قلبًا طيِّبًا... فأحضرني بعض أرباب المناصب إلى طعامه، فما أمكن خلافه، فتناولت، وأكلت منه؛ فلقيت الشدائد، ورأيت العقوبة في الحال، واستمرت مدة، وغضبت على قلبي، وفقدت كلَّ ما كنت أجده، فقلت: واعجبًا! لقد كنت في هذا كالمكره فتفكَّرت، وإذا به قد يمكن مداراة الأمر بلقيمات يسيرة؛ وإنما التأويل جعل تناول هذا الطعام بشهوة أكثر مما يدفع بالمدَاراة، فقالت النفس: ومن أين لي أنَّ عين هذا الطعام حرام؟! فقالت اليقظة: وأين الورع عن الشبهات؟! فلما تناولت بالتأويل لقمة، واستجلبتها بالطبع، لقيت الأمرين بفقد القلب: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) [3507] ((صيد الخاطر)) (410-411). .

انظر أيضا: