trial

موسوعة الأخلاق

كتمان السِّرِّ في واحة الشعر


قال: أنس بن أسيد:


ولا تُفشِ سرَّك إلا إليك





فإنَّ لكلِّ نصيح نصيحًا



فإني رأيتُ وُشاةَ الرجالِ





لا يتركون أديمًا صحيحًا [3299] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 307). وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما في ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (405).


وقال علي بن محمد البسامي:


تبيحُ بسرِّك ضِيقًا به





وتبغي لسرِّك مَن يكتمُ



وكتمانُك السِّرَّ ممن تخافُ





ومَن لا تخافنَّه أحزمُ



إذا ذاع سرُّك من مخبَرٍ





فأنت وإن لمته ألومُ [3300] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 188).


وقال آخر:


إذا المرءُ أفشَى سرَّه بلسانه





ولام عليه غيره فهو أحمقُ



إذا ضاق صدرُ المرءِ عن سرِّ نفسِه





فصدرُ الذي يُستودعُ السِّرَّ أضيقُ [3301] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 307).


وقال عبد العزيز بن سليمان:


إذا ضاق صدرُ المرءِ عن بعضِ سرِّه





فألقاه في صدري فصدري أضيقُ



ومَن لامني في أن أُضيِّع سِرَّه





وضيَّعه قبلي فذو السِّر أخرقُ [3302] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 188).


وقال الصلتان السعدي:


وسرُّك ما كان عندَ امرئٍ





وسرُّ الثلاثةِ غيرُ الخفِي [3303] ((الحيوان)) للجاحظ (3/230).


وقال آخر:


فلا تنطق بسرِّك كلُّ سرٍّ





إذا ما جاوز الاثنين فاشي [3304] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 308).


وقال بعض الشعراء:


ولو قدرتُ على نسيانِ ما اشتملتْ





مني الضلوعُ على الأسرارِ والخبرِ



لكنت أولَ من ينسى سرائرَه





إذا كنت مِن نشرِها يومًا على خطرِ [3305] ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (1/97).


وحكي أن عبد الله بن طاهر تذاكر الناس في مجلسه حفظ السِّرِّ فقال ابنه:


ومستودعي سرًّا تضمنت سرَّه





فأودعته من مستقر الحشى قبرًا



ولكنني أخفيه عنِّي كأنني





من الدهر يومًا ما أحطتُ به خبرًا



وما السِّرُّ في قلبي كمَيْتٍ بحفرة





لأنِّي أرى المدفون ينتظر النشرا [3306] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 308).


قال الشاعر:


إنَّ الكريم الذي تبقَى مودَّتُه





ويحفظُ السرَّ إن صافى وإن صرما



ليس الكريم الذي إن غاب صاحبُه





بثَّ الذي كان مِن أسرارِه علما [3307] ((غرر الخصائص الواضحة)) للوطواط (ص 572).


وقال آخر:


وكنت إذا استودعت سرًّا  كتمته





كبَيْضِ أَنُوقٍ لا يُنال لها وكرُ [3308] ((مجمع الأمثال)) للميداني (1/115)، والأنوق اسم للرخَمَة، وهي أبعد الطير وَكْرًا.




انظر أيضا: