الموسوعة الحديثية


0 - إن كان النبيُّ لَيُخالطُنا ، حتى يقولَ لأخٍ لي صغيرٍ : يا أبا عُمَيرُ ! ما فعل النُّغَيرُ
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الأدب المفرد | الصفحة أو الرقم : 203 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وكانَ لي أخٌ يُقَالُ له: أبو عُمَيْرٍ -قالَ: أحْسِبُهُ- فَطِيمًا، وكانَ إذَا جَاءَ قالَ: يا أبَا عُمَيْرٍ، ما فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ نُغَرٌ كانَ يَلْعَبُ به، فَرُبَّما حَضَرَ الصَّلَاةَ وهو في بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بالبِسَاطِ الذي تَحْتَهُ فيُكْنَسُ ويُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ ونَقُومُ خَلْفَهُ، فيُصَلِّي بنَا.
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6203 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

التخريج : أخرجه البخاري (6203)، ومسلم (2150)


كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا وعِشرةً، وكان يُفيضُ بحُسنِ خُلُقِه وملاطفتِه على كُلِّ من حوله كبارًا وصِغارًا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ رَضِيَ الله عنه -وهو خادِمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا؛ وذلك مِمَّا يَراه مِن تعامُلِه، وكان لأنسٍ رَضِيَ الله عنه أخٌ يُسمَّى أبا عُمَيرٍ، وكان أخوه مِن أُمِّه أُمِّ سُلَيْمٍ مِن زَوْجِها أبي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عنهم، وكان هذا الطِّفلُ صَغيرًا قدْ فُطِمَ مِن الرَّضاعةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلَّما أتى إلى بيتِ أبي طَلحةَ يُلاعِبُ هذا الصَّغيرَ، ويَقولُ له: «يا أبا عُمَيرٍ، ما فَعَل النُّغَيْرُ؟» والنُّغَيرُ: تَصغيرُ النُّغَرِ، وهو طائِرٌ صَغيرٌ كالعُصفورِ، وقدْ سَأَلَه عنه لَمَّا بلَغَه حُزنُ الصَّغيرِ على مَوتِ هذا الطائِرِ، فقد كانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحسِنُ إلى الأطفالِ، ويُمازِحُهم، ويَلينُ في تَعامُلِه معهم.
ثُمَّ أخبَرَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَأمُرُ بالبِساطِ الَّذِي يَجلِسون عليه، فيُكنَسُ ويُنضَحُ، أي: يُرَشُّ عليه الماءُ، فيُصلِّي بهم جَماعةً.
وفي الحَديثِ: تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما كان عليه مِن حُسنِ الخُلُقِ وكرَمِ الشَّمائلِ.
وفيه: مُداعبةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصِّغارِ، والمُزاحُ معهم، وإدخالُ السُّرورِ عليهم.
وفيه: مَشروعيَّةُ الكُنْيَةِ للصَّبيِّ، وقبْلَ أنْ يُولَد للرَّجلِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ المِزاحِ فيما ليس إثمًا، ولَعِب الصَّبيِّ بالعُصفورِ، وتمكينُ الوَلِيِّ إيَّاه من ذلك.
وفيه: مَشروعيَّةُ السَّجعِ بالكلامِ الحَسَنِ بلا كُلفةٍ.