الموسوعة الحديثية


- مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي بكرٍ وهو يلعنُ بعضَ رقيقِه وقال لعَّانين وصِدِّيقين كلَّا وربِّ الكعبةِ فعتق أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه يومئذٍ بعضَ رقيقِه قال ثمَّ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أعودُ
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب | الصفحة أو الرقم : 3/397
| التخريج : أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (4791) بلفظه، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (319)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (689) كلاهما بنحوه
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - اللعن آفات اللسان - اللعن مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
|أصول الحديث

مرَّ النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - بأبي بكرٍ وهو يلعنُ بعضَ رقيقهِ، فالتفتَ إليهِ ؛ فقال :لعَّانِينَ وصدِّيقِينَ ؟ ! كلاَّ وربِّ الكعبةِ، فأعتق أبو بكرٍ - يومئذٍ - بعضَ رقيقِهِ، ثمَّ جاء النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -، فقال : لا أعودُ .
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : هداية الرواة
الصفحة أو الرقم: 4796 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

التخريج : أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (4791) بلفظه، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (319)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (689) كلاهما بنحوه


كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُرَبِّيًا، وكان يُعلِّمُ أصْحابَه أفضَلَ الهَدْيِ في مُعامَلةِ النَّاسِ الحُرِّ والعَبدِ على السَّواءِ.
وفي هذا الَحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأبي بَكرٍ وهو يَلعَنُ بعضَ رَقيقِه"، أي: يَدْعو عليهم باللَّعْنِ، وهو الطَّرْدُ من رَحْمةِ اللهِ، "فالتَفَتَ إليه"، أي: تَوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه بالكَلامِ، "فقال: لعَّانينَ وصِدِّيقينَ؟!"، أي: هل رَأيتَ صِدِّيقًا يكونُ لعَّانًا؟ "كَلَّا وربِّ الكَعْبةِ"، أي: كَلَّا واللهِ لا تَجتَمِعُ الصِّفتانِ في شَخصٍ واحدٍ، وفي الكَلامِ مَعْنى التَّعجُّبِ، "فأعتَقَ أبو بَكرٍ يَومَئذٍ بعضَ رَقيقِه"، أي: حرَّرَهم كَفَّارةً لمَا صَدَرَ عنه، ودَليلًا على تَقبُّلِه تَوجيهَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له، "ثُمَّ جاء النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: للاعتِذارِ، "فقال: لا أعودُ"، أي: لا أعودُ في لَعنِ أحَدٍ. وهذا من التَّربيةِ النَّبويةِ، والأخْذِ على يَدِ المُخطِئِ أيًّا كانت مَكانَتُه، فلا تَأخُذْه في اللهِ لَوْمةُ لائِمٍ، فعَلَّمَه وأرْشَدَه إلى أنَّه لا يَنبَغي له أنْ يكونَ صِدِّيقًا ومُؤمِنًا حَقًّا، ثُمَّ يَسُبُّ ويَلعَنُ، بل إنَّ الصِّدِّيقيَّةَ تَقتَضي عُلُوَّ الهِمَّةِ، وتَرْكَ سَفاسِفِ الأُمورِ.
وفي الحَديثِ: احتِرامُ الإسْلامِ لحُقوقِ العَبيدِ فَضْلًا عن أنَّ عِتقَهم سِمَتُه الأبرَزُ فيه .
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها