trial

موسوعة الفرق

المطلب الثاني: أصل التسمية


جاء في كتب الملل والنحل ذكر لفرقة من الإباضية يدعون باليزيدية وهم أتباع رجل اسمه يزيد بن أبي أنيسة وهو غير المحدث المشهور كان بالبصرة ثم انتقل إلى أرض فارس وكان من زعمه أن الله تعالى سيبعث رسولا من العجم وينزل عليه كتابا جملة واحدة ينسخ به الشريعة الإسلامية ويكون على ملة الصابئة المذكورة في القرآن الكريم وليست هي الصابئة الموجودة بحران وواسط فذهب بعض الفاضل الذين بحثوا في أمر اليزيدية إلى أنهم من بقايا هذه الفرقة.
والظاهر أن الحامل لهم على هذا الرأي اتحاد الفرقتين في النسبة وسوء المعتقد.
والذي ظهر لنا بعد التحقيق أن لا علاقة بين يزيدية اليوم وتلك الفرقة وأن أتباع ابن أبي أنيسة قد لحقوا بغيرهم من الفرق التي بادت وبادت معها آراؤها أما يزيدية اليوم فنسبتهم إلى يزيد بن معاوية على التحقيق كما يقولون ولكن لا على ما لفقوه من المزاعم.
وزعمهم هم في يزيد على ما جاء في كتابهم الأسود (مصحف رش) أن معاوية أباه كان خادما لنبي الإسماعيليين أي نبينا صلى الله عليه وسلم وحلق رأسه يوما فجرحه وأكب على الدم فلحسه بلسانه لئلا يسل على الأرض فقال له النبي أخطأت وستكون ذريتك أعداء لأمتي فعاهده على أن لا يتزوج أبدا ولم يكن له بنون من قبل ولكن الله سلط عليه عقارب لدغته في وجهه وجزم الأطباء بموته إن لم يتزوج، فتزوج امرأة في الثمانين ليأمن حملها فلما أصبحت إذا هي بنت خمس وعشرين فحملت وولدت يزيد أحد آلهتهم السبعة.اليزيدية ومنشأ نحلتهم لأحمد تيمور باشا - ص 12
ويقول أميرهم أنور معاوية الأموي في مقال له على الشبكة ومنشور في بعض الصحف الغربية:
صحيح أن اليزيدية لها جذورها العراقية القديمة، إلا أنها اتخذت طابعها واسمها اليزيدي الأموي المتميز بعدما دخل فيها الجنود الأمويون الشاميون (12 ألف مقاتل) والذين استقروا في شمال العراق بعد هزيمتهم في معركة (الزاب الأعلى) بقيادة آخر خليفة أموي (مروان الثاني) في 750م.. لكن هذا التأثير بقي من الناحية البشرية وسببا لوجود العوائل الأموية في طائفتنا، لكن التأثير الأكبر حدث بعد مجيء (عدي بن مسافر) (رض) في القرن 12م، وهو متصوف شامي أصله من (بعلبك) في لبنان، ومن السلالة الأموية. قام هذا الشيخ الجليل بتجديد ديانتنا النابعة من شمال وطننا العراق بميراثه الآشوري البابلي، وتأصيلها مع ديانة سيدنا إبراهيم الخليل)مقال بعنوان: اليزيدية جذورها عراقية قديمة اسمها أموي وليس لها علاقة بالأكراد
هناك عدة نظريات لتسمية الديانة اليزيدية، فقسم منهم ينسبون هذه الديانة إلى (يزيد بن معاوية) ويقول أحد الباحثين بأن اليزيدية انتخبوا اسم (يزيد- اليزيدية) للتخلص من اضطهاد المسلمين.
إن هذه النظرية لم تلقى التأييد حتى من الكتاب المسلمين لأنه لا يوجد دليل تاريخي بأن يزيد بن معاوية أسس خلال الثلاث سنوات والنصف من حكمه ديانة جديدة.
أما تسميتهم بعبدة الشيطان فأساسها أن اليزيديين يرفضون الجمع بين حرفي الشين والطاء ويحرمون البصاق على الأرض علناً ولعدم التمييز بين ما تعنيه التسميتان كما هي واضحة عند اليزيدية.
ويرى بعض الكتاب أن اليزيدية هم ملة إبراهيم الخليل، وكتابهم المقدس (مصحف رش) نزل على إبراهيم  ويدلل أصحاب هذا القول على أن اليزيدية هم ملة إبراهيم الخليل بما يلي :
1.  عيد القربان ويأتي مع عيد الأضحى عند المسلمين وهو من الأعياد البارزة عند اليزيديين وما هو إلا ذكرى لمحاولة إبراهيم الخليل  عندما أراد ذبح ولده إسماعيل فدية لربه ووفاء لما وعد به ربه.
2.  الختان من العادات الأساسية والمهمة عند اليزيديين ومتأتية مما أمر به الله سبحانه وتعالى نبيه إبراهيم كوثيقة عهد بينه وبين ربه.
كما أن كلمة أيزيدية إن هذه التسمية يرفضها بعض المنتسبين لهذه الطائفة فقد جاء في مقال لسليم مطر (كاتب عراقي) منشور على النت ما يلي: (إن دعوة تسمية اليزيدية بتسمية جديدة (أزيدية) هو أمر خاطئ ليس له أي أساس من الصحة. هذه الدعوة التحريفية نشأت منذ عدة أعوام أولا بدفع من الأحزاب الكردية الموالية لإيران وللنزعة العرقية الآرية الشاهنشاهية، ثم امتدت ثقافيا إلى الأحزاب الكردية العراقية والتركية. وملخص هذه النزعة الآرية المدعومة غربيا، هي محاولة إرجاع كل التاريخ والميراث الديني والحضاري للمنطقة إلى أسس عنصرية آرية معادية للشعوب السامية والتركستانية.. مثلا بخصوص إدعاء تشابهنا مع الزرادشتية ، اجتمعنا نحن في دبي عام 1991 مع بعض شيوخ الديانة الزردشتية (المجوسية) القادمين من الهند، وبعد نقاش طويل اقتنعنا بأن ليس هنالك أية تشابهات إيمانية أو طقسية ونحن نختلف عن بعضنا مظهرا وجوهرا ، وهذا يدحض كل ادعاءات التكريد التي تصر على إرجاعنا إلى الديانات الإيرانية والهندية الآرية.... إن هؤلاء السادة القوميين يجب أن يعرفوا بأن اسم الطائفة ليس موضة معينة يمكنهم تبديلها حسب الأهواء ومصالح الأحزاب السياسية. فنحن (يزيدية) ونبقى (يزيدية)، ونعتز بأصولنا الدينية العراقية. إن اليزيدية في كل أنحاء العالم مكان حجهم ومركز ديانتهم المقدس منذ الأمبراطورية الآشورية البابلية هو جزء من منطقة نينوى، وإن اليزيدية مرتبطة بأرض العراق دينا وأرضا وشعبا. إن جميع الاستكشافات الأثرية التي جرت في مناطق سنجار والشيخان، وكل الآثار والمسكوكات واللقى الأثرية التي تم العثور عليها في مناطقنا، جميعها بابلية آشورية ولم يعثر حتى الآن على قطعة أثرية واحدة تدل على وجود ميديين او زردشتية أو مجوسية أو أي شيء يخص الحضارة الإيرانية. حتى الكتابة اليزيدية التي استخدمها اليزيديون لتدوين كتبهم المقدسة (الجلوة والكتاب الأسود)، مكتوبة بنوع من الخط الآرامي، وهي موجودة في متاحف أوربا.) ويقول أيضا (هنالك إصرار كردي على اعتبار تسمية (يزيدي) مشتقة من (يازدن) الفارسية. طبعا ليس هنالك أي مصدر، لا ديني ولا تاريخي ولا حتى شهادة واحدة تؤكد مثل هذه الفرضية. هنالك فقط الرغبة الكردية بإعطاء أصل فارسي (آري طبعا!) لهذه التسمية من اجل تفريس (أي تكريد!!) هذه الديانة. لو سألت أي يزيدي مؤمن وجميع رجال الدين يقولون لك إن تسمية (يزيدية) قادمة من (يزيد بن معاوية). وهذا ليس كلاما سطحيا عابرً واعتقادا شعبيا ساذجا، بل هو إيمان حقيقي ويشكل حجر الزاوية في هذه الديانة. فهناك تقديس لهذا الخليفة لدى اليزيدية وافتخار بحمل الأسماء الأموية، فمثلا ان الأمير السابق لليزيدية اسمه (الأمير معاوية)... والعوائل المتنفذة والأميرية اليزيدية تعتبر نفسها منحدرة من الأمويين. ثم حتى لو افترضنا (مثلا مثلا!) أن هذه الديانة من أصول كردية، فهل من المستحيل أن تقدس اسم خليفة يحكم منطقة تعيش فيها.. الأكراد المسلمون أنفسهم ألا يحملون أسماء عربية إسلامية ويقدسون مذاهب وأئمة يحملون أسماء عربية.. إذن ما هو العجيب أن تحمل طائفة تقطن في مجتمع إسلامي ومحيط اغلبه عربي اسما عربيا لابن مؤسس أول سلالة إمبراطورية إسلامية في التاريخ.. وهي السلالة الأموية..؟! ثم ما معنى هذا الإصرار (التكريدي) على تحدي مشاعر المتدينين اليزيديين وإغصابهم حتى على تغيير لفظ اسم دينهم بدل (يزيدي) الى (أزدي) لكي يتطابق مع التفسيرات الغربية (الآرية) المقدسة!)   تعني (يزدان بمعنى الخالق). ففي صلاتهم يقول اليزيديون
(باسم الله (يزدان) المقدس الرحيم الجميل، إلهي لعظمتك ولمقامك ولملوكيتك، يا رب أنت الكريم الرحيم الإله ملك الدنيا جملة الأرض والسماء، ملك العرش العظيم)
وهناك من اعتقد بصلة ما بين كلمة اليزيدية وبين الكلمة السومرية
(a-zi-da) المكتوبة بالخط المسماري وتعني (الروح الخيرة والخير)الديانة اليزيدية لحيدر رضا الجبوري – مقال على النت
لقد كثرت الآراء وتضاربت حول سبب تسمية هذه الطائفة بهذا الاسم، لذلك سوف أورد تلك الآراء التي اطلعت عليهـا، وأناقشها بعد ذلك، وبالتـالي سأبين الرأي الراجح لديّ مع ذكر الأدلة على ذلك. وقد اختلفت آراء الباحثين حول سبب هذه التسمية، على النحو التالي: الرأي الأول: يرى الكثير من الباحثين أن سبب تسمية هذه الطائفة باليزيدية إنما يعود إلى نسبتهم إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، بمعنى أنهم كانوا مسلمين في يوم من الأيام، إلا أنهم ابتعدوا عن الإسلام شيئا فشيئا إلى أن صاروا طائفة مستقلة عن الإسلام. الرأي الثاني: هناك من يقول إن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى يزيد بن أنيسة الخارجي. الرأي الثالث: هناك رأي آخر مفاده أن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى مدينة (يزد) الإيرانية، حيث إنّها ظهرت في أول الأمر في تلك المدينة ثم انتشرت في باقي المناطق الأخرى. الرأي الرابع: ظهر مؤخراً رأي آخـر وهو أن هذه التسمية هي نسبة إلى كلمة (يزدان) أو (إيزدان) والتي تعني الله سبحانه وتعالى في اللغة الكردية، وأن هذه الديانة كانت موجودة قبل مجيء الإسلام، واليهودية، والمسيحية. الرأي الخامس: هناك من الباحثين من يربط بين اليزيدية والمثرائية، تلك الديانة القديمة التي انتشرت في مناطق من إيران قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام.
والآن بعد عرض تلك الآراء المتباينة حول سبب هذه التسمية، سأقوم بمناقشتها وبيان الرأي الراجح في ذلك، و سأترك الكلام حول الرأي الأول لأنني سأعـود إليه بعد الرّد على الآراء الأخرى. بالنسبة للرأي الثاني القائل أن هذه الطائفة سميت بهذا الاسم نسبة إلى يزيد بن أنيسة الخارجي، وبناء عليه فإن هؤلاء اليزيديين هم فرقة من الخوارج فلا أصل له وللرّد عليه أقول: إن هؤلاء اليزيدية الذين هم موضوع هذه الرسالة لا يمتّون إلى يزيد بن أنيسة بشيء، فشتان ما بينهم وبين أتباع هذا الأخير، فيزيد بن أنيسة ( كان من البصرة ثم انتقل إلى تون من أرض فارس، وكان على رأي الأباضية من الخوارج ثم إنّـه خرج بقوله بأن شريعة الإسلام تنسخ في آخر الزمان برسول من العجم، وينزل عليه كتابا من السماء، وينسخ بشرعه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم(. ثم إن يزيد بن أنيسة هذا غير معروف عند اليزيدية بتاتاً ولا وجود لذكره بينهم وقد اختلط الأمر على أصحاب هذا القول فظنّوا أن اليزيدية الذين ذكرهم الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل) هم نفس هؤلاء اليزيدية الذين نحن بصدد الكلام عنهم. والجدير بالذكر في هذا الصدد أن هناك فرقاً كثيرة قد سميت باليزيدية مثل أتباع يزيد الجعفري، ويزيد ابن أنيسة وغيرهما، لذلك ينبغي التفرقة بينهم وبين اليزيدية الذين هم موضوع هذه الرسالة. أما للرد على أصحاب الرأي الثالث والقائلين بأن اليزيدية هي نسبة لمدينة يزد الإيرانية فأقول: لو كان صحيحاً نسبة هؤلاء القوم إلى تلك المدينة لكان الأجدر أن يطلق عليهم اسم اليزديين، ثمّ إنّ القول بأن هذه النحلة ظهرت في مدينة يزد لا تؤيده الأدلة التاريخية، إذ إن جميع المؤرخين والباحثين الذين يعتد برأيهم والذين تحدثوا عن أصل اليزيدية يقولون أنها ظهرت في منطقة الشيخان القريبة من محافظة نينوى (الموصل) العراقية. وبالنسبة للرأي الرابع والقائل إن اليزيدية هي نسبة إلى (يزدان)، أو(إيزدان)، أو (إيزي) والتي تعني الإله، فسوف أورد الأدلة التي تمسك بها أصحاب هذا الرأي وأكثرهم من الذين يريدون نفي العلاقة بين اليزيديين والإسلام يميلون إلى هذا الرأي. يقول الدكتور خيري نعمو الشيخاني:  التسمية الصحيحة هي " الإيزدية " لأنها كلمة كردية عريقة وقد اشتقت من كلمة يزدان أو إيزدان والتي تعني الموحدون أو المنتمون إلى دين الله أو المؤمنون بالله. ويقول الدكتور مهرداد إيزدي الأستاذ في جامعة هار فارد:  رغم أن لفظة YAZAT YAZET _ تعني الملاك أو السيد أو حتى الإله، فـإن " يزيدي " تحيل خطأً إلى الخليفة الأموي يزيد، ومن ثَمّ فإن إيزيدي مفضل على يزيدي باعتباره ينفي أي صلة مع الخليفة الأموي فضلاً عن أنه يؤدي المعنى المرتبط بكلمة ملاك، سيد، إله، على هذا فأرى أنه يجب تصحيح التهجئة العربية بحيث تثبت إيزدي لا إيزيدي. أما الباحثان نزار غري وأوميد فتاح فيقولان:  إن كلمة يزيدي مشتقة من الأصل السنسكريتي " يازدا YAZADA بمعنى الخالق أو المبتكر ثم خففت في البهلوية إلى يازد وجمعها يازدان أو يزدان. ويقول المستشرق W. E ويكرام (Wigram) يؤمن اليزيدية بالكائن الأعلى يزدان الذي يسمو على الكل، لكنهم لا يعبدونه، إنّه ربّ السماء فحسب، والأرض لا تدخل ضمن دائرة نفوذه أو مملكته، ومن اسمه اشتقوا اسم طائفتهم اليزيدية على أصوب الاحتمالات وأرجحها. ويمكن الردُّ على أصحاب هذا الرأي بأنه لو صح نسبة اليزيديين إلى كلمة يزدان أو إيزدان لما جاز لنا أن نطلق عليهم لفظ يزيديين أو حتى إيزديين، بل كان الأجدر بنا أن نسميهم باليزدانيين نسبة إلى يزدان، أو الإيزدانيين نسبة إلى إيزدان، ثم إن كلمة يزدان أو إيزدان بمعنى الله غير دارجة بتاتاً على ألسنة الناطقين باللغة الكردية وبالأخص أبناء الطائفة اليزيدية، بل يستخدمون كلمة " خُدا " للدلالة على الله سبحانه وتعالى، أما عن استخدام بعض مثقفي الكرد لكلمة يزدان فإنها مأخوذة من اللغة الفارسية، وما أكثر الكلمات التي أخذت من اللغة الفارسية واستخدمت في اللغة الكردية، وهذا أمر شائع بين اللغات التي تربط بينها علاقة جوار. أما قول بعضهم إن كلمة إيزي تعني الله سبحانه فللرد عليهم أقول:
 لم يرد أن الكرد استخدموا هذا اللفظ للدلالة على ذات الله سبحانه بتاتاً، وإنما هو مجرد ادعاء بلا دليل ولا برهان، أما الدافع من وراء ذلك فهو نفي أي صلة بين اليزيدية ويزيد بن معاوية وبالتالي نفي العلاقة بينهم وبين الإسلام. لقد سألت الكثير من اليزيدين سواء من طبقة البير مثل البير جعفو، أو طبقة الشيوخ مثل الشيخ عامر، عن الفرق بين إيزي ويزيد فكانوا يقولون إنهما شخص واحد وإيزي هو يزيد نفسه. لقد زرت مرقد الشيخ عدي بن مسافر عدة مرات، وهناك قبر يقع في الجهة اليسرى من الباب الرئيسي لحرم المرقد ويعتقد بعض اليزيديين أنه قبر يزيد بـن معاوية، فكنت أسأل الكثير منهم عن صاحب هذا القبر فكان بعضهم يقول لي إنه قبر يزيد، وبعضهم الآخر يقول إنه قبر إيزي أفلا يدل ذلك على أنّ إيزي ويزيد هما شخص واحد، ثم إنه لو كان إيزي تعني الله سبحانه فكيف يموت ويقبر في لالش ؟! لقد ورد اسم يزيد عدة مرات في (قول أم يزيد العظيم) الذي اطلعت عليه ضمن مجموعة الأقوال التي حصلت عليها من الشيخ علو، فرأيت أن اسم يزيد يرد في بعض الأحيان كما هو، ويرد في أحيان أخرى بصيغة إيزي فتأمل. لقد استشهد الباحثان على ادعائهما بمقطع من أحد أقوالهم ونصه باللغة الكردية يقول: سلتان إيزي بخو باشاية   السلطان إيزي هو الله هةزاروئيك ناف لخو داناية   له ألف اسم واسم نافى مةزن هةر خوداية   والاسم الأعظم هو الله وللرد على استشهادهما هذا أقول إن ذلك ليس إلا أثراً من آثار تأليه يزيد بن معاوية لدى اليزيدية كما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في الوصية الكبرى. أما الرأي الخامس والقائل أن اليزيديين هم بقايا الديانة المثرائية القديمة، والتي ظهرت في إيران قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام بقرنين تقريبا وأنهم ينسبون إلى الإيزدا، فقد استشهد أصحابه بعدة أدلة، إذ يقول جورج حبيب في كتابه (اليزيدية بقايا دين قديم) تحت عنوان اليزيدية والمثرائية:  (قد يبدو للقارئ أنني ذهبت في حديثي عن المثرائية بعيدا ولكن الواقع يحتم هذا الاستطراد لتتضح العلاقة المثرائية اليزيدية للقارئ وتبدو هذه العلاقة واضحة فيما يلي: 1- لا يسمي اليزيدية أنفسهم يزيدية ابتداء بالياء، بل إيزيدية ابتداء بالألف فهم بهذا ينسبون إلى الإيزدا. 2- وصف إسماعيل جول يزيد في حديثه عن ولادته أنه (بربري) ابن معاوية البربر، وكلمة بربر كما علم القراء تعني إله الشمس الذي هو أول (الإيزيدا( 3- يرسم اليزيديون علامة الصليب المثرائي (+) على ما يشترونه من حاجات وأدوات منزلية على سبيل التيمن والبركة. 4- يتطابق موعدا عيد ميلاد يزيد وعيد ميلاد مثرا في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول، كما يشعل كلا الطرفين النيران ليلة العيد. وردّا على هذا الرأي أقول: 1- لو كانت اليزيدية ديانة قديمة لورد اسمها في الكتب التي تحدثت عن تلك الأديان القديمة التي ظهرت في المنطقة، لذلك فإنني لم أر أي وجود للفظة اليزيدية ولا اليزدانية ولا الإيزدانية في تلك الكتب القديمة، وأول من ذكر هذه الطائفة باسم اليزيدية هو عبد الله بن شبل المتوفى (725) هـ أي بعد وفاة الشيخ عدي بن مسافر بـ (170) سنة تقريبا في كتابه (الرد على الرافضة واليزيدية) حيث يقول:   (وبعد: فإنه حضر عندي جماعة من صلحاء أهل السنة بنواحي الفرات، وأخبروني أنه قد استحوذ الشيطان بها على عقولهم … فمنهم طائفة انتموا إلى مذهب الرافضة والزيدية وطائفة تمسكوا بآراء الجهال من العدوية واليزيدية وكلتا الطائفتين على طرفي نقيض … هؤلاء اليزيدية قوم استحوذ على عقولهم الشيطان ومارسهم –كذا- ووسوس لهم محبة يزيد بن معاوية …وتمسك هؤلاء الجهّال بحب يزيد والإطراء منه جهلا منهم. ) أما ابن خلكان ( 608هـ – 681هـ ) فقد ذكرهم باسم العدوية نسبة إلى عدي بن مسافر، وكذلك ذكرهم ابن كثير بنفس الاسم، وغيرهما كثير، إلا أن أحدا منهم لم يذكرهم بهذا الاسم قبل عبيد الله بن شبل. 2- أما بالنسبة إلى قوله: أن اليزيدية يسمون أنفسهم إيزيدية بالألف ابتداء لا بالياء …ألخ فردّا عليه فأقول:  إن الجميع يسمون هذه الطائفة باليزيدية وبـدون الهمزة، وحتى اليزيديون أنفسهم عندما يتحدثون أو يكتبون باللغة العربية يكتبون يزيدية بالياء، أما عندما يتحدثون باللغة الكردية فيقولون إيزيدية اي يضيفون الهمزة إلى بداية الكلمة، والسبب في ذلك حسب ما تبين لي هو أن الكرد اليزيديين وحتى غير اليزيديين الذين يعيشون في تلك المنطقة عندما يتلفظون بالكلمات التي تبـدأ بحرف الياء فهم إما أن يضيفوا إليها حرف الهمزة مثل تلفظهم لـ (السلطان يزيد) بـ (السلطان إيزيد)، وإما أن يقلبوا الياء إلى همزة مثل تلفظهم لكلمة ياسين آسين، وهذا إقلاب شائع في لهجات منطقة بهدينان التي يسكنها الكرد اليزيديون، وسبب ذلك هو أن الكلمات التي تبدأ بحرف الياء تكون ثقيلة على لسانهم لذلك يعمدون إلى تحويرها مثل الأمثلة السابقة.
3- أما قوله في وصف أحدهم ليزيد أنه بربري، وبربر تعني إله الشمس … ألخ فردا على ذلك أقول:  إن المقصود من كلمة بربر هو الحلاق، لاسيما إذا علمنا أن اليزيدية يعتقدون أن معاوية كان حلاقا للنبي صلى الله عليه وسلم، وبربر بمعنى الحلاق موجود في لهجة بعض اليزيديين والكرد أيضا، وحتى لو سلمنا أن بربر هو إله الشمس فهذا لا يعني أن اليزيـديين هم بقايا المثرائيين كما ذكر الكاتب، إذ إن هناك الكثير من الطوائف التي تقدس الشمس فهل يعني ذلك أن جميعهم بقايا المثرائيين، ثم إن اليزيديين يقدسون أشياء أخرى مثل الماء والنار وغيرهما فما معنى تشبث الكاتب بتقديسهم للشمس. 4- أما عن قوله أن اليزيدية يرسمون علامة الصليب المثرائي على أدواتهم المنزلية … الخ فردا على ذلك أقول:  لا أدري ما هي علاقة الصليب بالمثرائية، ثم إنني زرت وسألت الكثير من اليزيديين فلم أر فيهم هذه العادة وحتى لو صح أنهم يفعلون ذلك فإنه لا يدل على ما ذهب إليه الكاتب، بل قد يكون من تأثير المسيحية عليهم، فاليزيدية فيها عادات وطقوس مختلفة ومن كثير من الأديان، فعلى سبيل المثال توجد عند اليزيدية عادة التعميد وهي عادة مشتركة بينهم وبين المسيحيين. 5- وأما قوله إن عيد ميلاد يزيد يوافق ميلاد مثرا وهو اليوم الخامس والعشرون من شهر كانون الأول.. الخ فردّا على ذلك أقول:  أما ميلاد يزيد فيقع في أول جمعة من شهر كانون الأول من كل سنة وذلك حسب التقويم الشرقي الذي يتأخر عن التقويم الغربي بـ (13) يوما، واليوم الخامس والعشرون من كانون الأول وحسب التقويم الشرقي أيضا هو يوم ميلاد الشيخ عدي بن مسافر كما يراه اليزيديون. هذا وقد أورد الكثير من الباحثين آراء غريبة جدا حول سبب تسمية هذه النحلة باليزيدية، إلا أنه لا داعي لذكرها ولا الرد عليها، لأنه أراد كل واحد من هؤلاء الباحثين أن يختص بإيجاد نسبة لهذا الاسم مهما كان فيه من غرابة وشذوذ. بعدما ذكرت الآراء المرجوحة لدي وقمت بالردّ عليها آن لي أن أذكر الرأي الراجح ومن ثم ذكر الأدلة على صحته، لذلك فالرأي الراجح عندي هو نسبة اليزيدية إلى الخليفة يزيد بن معاوية الأموي، فلقد تضافرت الأدلّة النقليّة الكافية والقطعيّة لديّ على صحة هذا الرأي وموافقته للواقع الذي عليه هؤلاء القوم ومن تلك الأدلة: 1- إن اليزيدية أنفسهم ما عدا بعض الأفراد منهم يعتقدون أن نسبتهم تعود للخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وقد توصلت إلى هذه القناعة من خلال محاوراتي ولقاءاتي مع الكثير منهم ومن طبقات شتى فكانوا يؤكدون لي أن نسبتهم تعود إلى يزيد بن معاوية، فمن ذلك على سبيل المثال البير جعفو الذي زرته في قرية (مم شفان) وذلك عندما سألته متى أطلق عليكم هذا الاسم، وماذا كانت ديانتكم قبل ذلك، فقال لي:  (في البداية عندما رأى أجدادنا النجوم قالوا هذا إلهنا، ثم رأوا القمر فقالوا هذا أكبر إذا هذا هو إلهنا، بعد ذلك رأوا الشمس فقالوا بل هذا هو إلهنا، بعد ذلك قالوا بل الذي خلق النجوم والقمر والشمس وخلقنا هو إلهنا، واتبعنا النبي زرادشت، وعندما ظهر يزيد بن معاوية قال سوف أتبع الدين الحقيقي، وأتبع طريقة طاووس ملك وقرأ علينا كثيرا من القصائد والأقوال فآمنا بها، فقال لنا يزيد بن معاوية إذا قبلتموني في ديانتكم فسوف أتبع طريقتكم فقبلناه وسمينا باليزيديين لأن يزيد كان يستمد قوته من طاووس ملك) وفي لقاء آخر مع مجموعة من الأبيار والشيوخ وذلك أثناء الزيارة الثانية إلى مرقد الشيخ عدي بن مسافر في وادي لالش سألت أحدهم وهو الشيخ عامر نفس السؤال فقال لي ما نصه:  (أصل اليزيدية من بداية تكوين العالم، عندما خلق الله طاووس ملك وأمره بخلق آدم لديمومة الحياة، ثم بعد ذلك أخرج طاووس ملك آدم من الجنة ووضعه في الأرض فمنذ ذلك الحين كان اليزيديون موجودين، أما بالنسبة للتسمية ففيه اختلاف، ففي زمن الطوفان كانوا يسمون بـ يزداني، وداسني، أمـا أخـر أسم لليزيديين فهو يزيدي نسبـة إلى يزيد بن معاوية) وقال لي المريد سالم بتي عندما سألته عن الصيام عند اليزيدية:  (عندنا صوم يزيد نسبة إلى يزيد بن معاوية … ) هذا وقد تحدثت مع الكثير من أبناء الطائفة، وكل واحد منهم كان يفتخر بانتسابه إلى يزيد بن معاوية. 2- يَعد اليزيديون أنفسهم من أتباع الشيخ عدي بن مسافر ولا شك أن الشيخ عدي كان من الأمويين، بل من الأمويين الذين كانوا ينادون بإرجاع مجد بني أمية وانتزاع الخلافة من العباسيين وإعادتها إلى الأمويين، وأنه كان يرى أن يزيد بن معاوية هو من أئمة الهدى والصلاح والتقى، وبالتالي غرس هذه المعاني في قلوب أتباعه، وأكد لهم على براءة يزيد بن معاوية من التهم التي ألصقت به من قبل الروافض وغيرهم، وقد أدى كل ذلك إلى محبة هذه الطائفة ليزيد بل والإطِّراء والغلِّو فيه يوما بعد يوم إلى أن وصل الأمر ببعضهم إلى تأليه يزيد كما ورد في دعاء المساء ما نصه: سولتان ئيزيد ره ب لسه مه ده   السلطان يزيد هو الرب الصمد ئه فراند هه فت ملياكه ته   خلق الملائكة السبعة جوداكر دوزو جه نه ته   وفرق بين النار والجنة 3- لقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مطلعا على أحوال اليزيدية الذين كانوا يسمون في ذلك الحين بالعدويين نسبة إلى عدي بن مسافر، وعندما ظهر فيهم بوادر الغلو في يزيد والشيخ عدي وغيرهما كتب إليهم رسالة مطولة باسم الوصية الكبرى، وهذه بعض مقتطفات رسالته حيث تدل دلالة واضحة على انتسابهم إلى يزيد بن معاوية:  (بسم الله الرحمن الرحيم، من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين من أهل السنة والجماعة المنتمين إلى الشيخ القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي رحمه الله … ولم يكن أحد إذ ذاك يتكلم في يزيد بن معاوية، ولا كان الكلام فيه من الدين، ثم حدث بعد ذلك أشياء، فصار قوم يظهرون لعنة يزيد بن معاوية … فسمع بذلك بعض من كان يتسنن فاعتقد أن يزيد كان من كبار الصالحين وأئمة الهدى، وصار الغلاة فيه على طرفي نقيض، هؤلاء يقولون إنه كافر زنديق،…وأقوام يعتقدون أنه كان إماما عادلا هاديا مهديّا … وأنه كان من أولياء الله تعالى، وربما اعتقد بعضهم أنه كان نبيا !! … ويروون عن الشيخ حسن بن عدي الثاني أنه كان كذا وكذا وليا … وفي زمن الشيخ حسن زادوا أشياء باطلة نظماً ونثراً، وغلوا في الشيخ عدي وفي يزيد بأشياء مخالفة لما كان عليه الشيخ عدي الكبير – قدس الله روحه – فإن طريقته كانت سليمة، ولم يكن فيها من هذه البدع، وابتلوا بروافض عادوهم، وقتلوا الشيخ حسنا، وجرت فتن لا يحبها الله ولا رسوله )
4- لليزيدية قول طويل يتألف من 77 سبقة عنوانه (قول أم يزيد العظيم) يقوم على حوار بين يزيد وأمه وأبيه معاوية، وفيه إشارات صريحة إلى أن أصل يزيد من النور، وأنه جاء كي يبطل جميع الأديان، وينسخ هذا القرآن، وأنه حـدث على يديـه خوارق كثيرة، وغيرها من الأشياء. 5- من خلال مقابلاتي مع الشخصيات اليزيدية ومخالطتي بأبناء الطائفة سمعتهم يتلفظون اسم يزيد بـ (إيزيد) وهذا يدل على أن الاسم (إيزيدي) مأخوذ من (إيزيد) أي يزيد، فلا حجة إذا للمنكرين بوجود علاقة بين يزيد بن معاوية واليزيديين بحجة أنهم يطلقون على أنفسهم (إيزيدي) 6- إن المتأمل في أمور هذه الطائفة مثل عباداتهم، وعقائدهم، وأفكارهم، وسلوكياتهم يتبين له بشكل لا لبس فيه أنهم كانوا مسلمين قبل أن يخرجوا منه، (إذ يكفي تأمل السلوك الخارجي لليزيدية قبل التوغل في أفكارهم الدينية، ويظهر المحيط الإسلامي في مبحث أسماء العلم، والتأريخ، وعدم رسم صورة بشر، والختان … الخ، ونضيف إليها التضحية بالحيوانات، وعبادة القديسين مع صور للحج إلى مكة المكرمة عند قبر الشيخ عدي، حيث توجد الطقوس الإسلامية للحجاج واصطلاحات عربية غريبة جدا عند الأكراد، فالجو كله صوفي، القديسون المكرمون هم من الصوفيين المعروفين، والمراتب الدينية هي صوفية، والصلاة والنصوص الدينية الأخرى لها صلة قوية بمفرداتها وفكرها مع الصوفية الغامضة … يلاحظ إذا أنه يكفي إخراج أحجار يتضمنها الإسلام ومذاهبـه لكي يعثر على مذهب اليزيدية بكامله) وخلاصة القول في هذه المسألة هو:  أنّ الكرد كانوا زرادشتيين، ولكن بعد مجيء موسى عليه السلام دخل بعضهم في الديانة اليهودية، بدليل أنه يوجد حتى الآن الكثير من اليهود الكرد، وقد كانوا حتى الخمسينيات من هذا القرن يعيشون في كردستان العراق. وعندما بعث السيد المسيح عيسى عليه السلام، دخل قسم آخر من الكرد في المسيحية، والدليل على ذلك هو وجود الكثير من الكرد المسيحيين حتى الآن في المناطق الكردية. أما أغلبية الكرد فقد بقوا على الديانة الزرادشتية إلى أن جاء الإسلام فدخل جميع من تبقى منهم - وهم الأكثرية - في الإسلام ومن ضمنهم هؤلاء اليزيدية فقد (بقيت عليهم رسوم تعلّم بأنهم كانوا قبل الكفر مسلمين بل مريدين للشيخ عدي بن مسافر قدّس سرّه)، أما الزرادشتية فلم يبق لها أي أثر يذكر في المنطقة، ولكن بعد ذلك بمدّة من الزمن ابتعد هؤلاء الذين يسمون اليوم باليزيدية عن الإسلام، وقد كان للتصوف تأثير بالغ في ذلك، فابتعدوا عن الإسلام شيئا فشيئا إلى أن أصبحوا طائفة مستقلة عن الإسلام. لقد تبين من خلال الأدلّة السابقة أن اليزيدية ترجع في تسميتها إلى الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، وهناك أدلّة أخرى غير هذه إلّا أن هذا القدر منها يفي بالغرض المقصود وبما أن اليزيديين أنفسهم يصرحون بأن الاسم يعود إلى يزيد بن معاوية، فلا داعي لتحميل المسألة أكثر مما تحتمل )مواقف الأقليات الدينية وعبدة الشيطان بالعراق لآزاد سعيد سمو – مقال منشور في موقع إسلام أون لاين
المبحث الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات
البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة 132هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد في الخلافة والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً.
ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم هو أن أم مروان الثاني الذي سقطت في عهده الدولة الأموية كانت من الأكراد.
عدي بن مسافر: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل، لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة 1073م أو 1078م وعاش تسعين سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان بالعراق.
- صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ "أبي البركات" رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش.
- عدي بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر والمشهور بالكردي، توفي سنة 615هـ/ 1217م.
- خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة 591هـ/ 1154م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب يزيد وعدي بن مسافر إلى التقديس لهما وللشيطان إبليس، وتوفي سنة 644هـ/ 1246م بعد أن ألف كتاب (الجلوة لأصحاب الخلوة) وكتاب (محك الإِيمان) وكتاب (هداية الأصحاب) وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية.
- الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.
- شرف الدين محمد بن الشيخ فخر الدين: قتل عام 655هـ/ 1257م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي.
- زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في النكبة العدوية بالقاهرة سنة 725هـ.
- بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة والفاطميين.
- ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق عدي أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه.
- جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بأمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة أموية فقبض عليه عام 731هـ ومات في سجنه أيضاً.
- استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة "الشيخان" في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم مميزات هذه الطريقة.
- استطاع رئيس الطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة 1969م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموييّ القومية، يزيدييّ العقيدة.
- وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعيد أمير الشيخان.
- ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي:
الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية.
الدور الثاني: تحويل الحركة إلى طريقة عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي.
الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
الدور الرابع: خروجهم التام من الإسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم.الموسوعة الميسرة
هذا ما ورد في (الموسوعة الميسرة) ولكن في حوار صحفي مع أنور معاوية علي بك الذي يدعي أنه أمير الطائفة وهو حوار منشور في النت جاء فيه التالي:
ما هي قصة الخلاف حول إمارة الطائفة، فمن المعروف أن هناك فئتين متنافسين حول إمارة الطائفة، أنتم شخصيا حيث تقيمون في ألمانيا منذ أعوام وكذلك هنالك ابن عمكم الأمير تحسين المقيم في سنجار في العراق..؟
إن هذه قصة يطول شرحها. تعود جذور الخلاف إلى زمن والد جدي المرحوم (الأمير عبدي بك) الذي أوصى بالإمارة من بعده إلى ولده إسماعيل بك، وهو جدي المباشر. ولأنه كان حينذاك قاصرا ولم يبلغ سن الرشد فقد استلمت الإمارة أخته الكبرى (ميان خاتون) كوصية مؤقتة. ولكنها رفضت فيما بعد تسليم الإمارة إلى أخيها وفضلت تسليمها إلى ابنها (سعيد بك). بعد استفحال الخلاف انقسمت الإمارة إلى اتجاهين، كل منهما مع طرف. أنصار جدي (إسماعيل بك) في سنجار وأنصار (ميان خاتون) في الشيخان حيث سيطرت على مزار (الشيخ عدي). بعد الحرب العالمية الأولى وسيطرة الإنكليز وقيام الحكومة الملكية تم دعم جدي ومناصرته بسبب رفضه للمطالب العثمانية بولاية الموصل. أخيرا تم الإقرار بأن يستلم جدي الإمارة الدينية والدنيوية، وأن تكون لمنافسه (سعيد بك) حق الإشراف على المزار المقدس، وأن يتم تقاسم عائدات المزار. ولكن الخلاف بالحقيقة لم ينته تماما، بل انتقل إلى ولديهما من بعدهما (بايزيد بك بن إسماعيل بك) و(تحسين بك بن سعيد بك). في أعوام السبعينات تدخل الرئيس صدام حسين شخصيا لحل الخلاف حتى توصلت المداولات في عام 1980م إلى صدور مرسوم جمهوري موقع من الرئيس يقرر فيه تعيين عمي (بايزيد بك) أميرا للطائفة. وبعد وفاة عمي انتقلت الإمارة إلى أبي (الأمير معاوية) ومنه انتقلت إليّ عام 1991م. أما الأمير تحسين بك، فإنه لا زال حيا ويشرف على مزارنا المقدس. وهو رغم مطالبته بالإمارة فإنه لا يمتلك أية وثائق رسمية بذلك.)


انظر أيضا: