الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: حُكمُ الرَّضاعِ


يجِبُ إرضاعُ الطِّفلِ إذا كان في سِنِّ الرَّضاعِ وهو في حاجةٍ إليه، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ [470]     واختلفوا فيمن يجِبُ عليه. : الحَنَفيَّةِ [471]     ((الهداية شرح البداية)) للمرغيناني (2/45)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/619). ، والمالِكيَّةِ [472]     ((منح الجليل)) لعليش (2/152)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/166). ، والشَّافِعيَّةِ [473]     ((روضة الطالبين)) للنووي (9/88)، ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (4/400)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/350). ، والحَنابِلةِ [474]     ((شرح منتهى الإرادات )) للبهوتي (3/243)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (5/651). ، وهو قَولُ بَعضِ السَّلَفِ [475]     قال ابنُ المنذر: (اختلف أهلُ العِلمِ في المرأةِ ذاتِ الزَّوجِ تأبى أن تُرضِعَ ولَدَها منه. فقالت طائفةٌ: تُجبَرُ على رَضاعِه ما كانت امرأتَه، كذلك قال مالك بن أنس، وابن أبي ليلى، وابن صالح، وأبو ثور، واحتجَّ أبو ثور بأنَّ هذا أمرٌ عليه النَّاسُ في أمصارِهم لا يتمانعونَ منه، واحتَجَّ بعضُ من قال بهذا القَولِ بأنَّ اللهَ جلَّ ذِكرُه لَمَّا فَرَض للمرأةِ المُطَلَّقةِ الأُجرةَ إذا أرضَعَت، دَلَّ على أنَّ التي لم تُطَلَّقْ ليست كذلك). ((الأوسط)) (9/85).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قال تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ الطَّلاق: 6.
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالى جعل الأُجرةَ واجِبةً حالَ الرَّضاع؛ فدَلَّ على وُجوبِ الرَّضاعِ نَفسِه [476]     ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (13/515).
ثانيًا: لأنَّ الرَّضاعَ حِفظٌ للطِّفلِ مِنَ التَّلَفِ؛ فيَجِبُ [477]     يُنظر: ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/350)، ((شرح منتهى الإرادات )) للبهوتي (3/243).
ثالثًا: لأنَّه في حَقِّ الصَّغيرِ بمنزلةِ النَّفَقةِ في حَقِّ الكبيرِ [478]     ((الكافي في فقه الإمام أحمد)) لابن قدامة (3/243)، ((النجم الوهاج)) للدَّمِيري (8/286).

انظر أيضا: