trial

الموسوعة العقدية

المطلب الثالث: النشور في اللغة


النشر في اللغة يأتي بمعنى البسط، والانتشار، وتقلب الإنسان في حوائجه، ويأتي بمعنى التفرق.
أما مجيئه بمعنى البسط فمثل قوله تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [التكوير: 10] ومنه قوله تعالى: وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا [المرسلات: 3] أي الملائكة التي تنشر الرياح أو الرياح التي تنشر السحاب.
وأما مجيئه بمعنى الانتشار فمثل قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [ الفرقان: 47] أي جعل فيه الانتشار وابتغاء الرزق.
وعن تقلب الإنسان في حوائجه قوله تعالى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ [ الجمعة: 10] أي تفرقوا فيها ((المفردات للراغب)) (ص: 492).           .
قال الأزهري في باب (نشر): (قال الليث: النشر: نشر الريح الطيبة، وعن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: النشر: الحياة، والنشر: الريح الطيبة).
قال الأزهري: يقال: أنشر الله الموتى فنشروا: إذا حيوا، كما قال الأعشى:


حتى يقول الناس مما رأوا




يا عجباً للميت الناشر

وقال الزجاج: يقال: نشرهم الله أي بعثهم، كما قال الله تعالى: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [ الملك: 15]) ((تهذيب اللغة)) (11/338).      .
وقال أبو هلال العسكري: (والنشور: اسم لظهور المبعوثين، وظهور أعمالهم للخلائق، ومنه قولك: نشرت اسمك ونشرت قضية فلان، إلا أنه قيل: أنشر الله الموتى - بالألف -، ونشرت الفضيلة الثوب، للفرق بين المعنيين) ((الفروق في اللغة)) (ص: 284).           .
وذكر الزمخشري في (أساس البلاغة): أن من معانيه أيضاً: إذاعة الخير ونشره في الناس ((أساس البلاغة)) (ص: 456). .الحياة الآخرة لغالب العواجي – 1/63


انظر أيضا: